قيادي الوطني … قرارات اقتصادية لمعالجة الوضع الراهن

الخرطوم:اعتدال أحمد
أعلن المكتب القيادى للمؤتمر الوطني فى اجتماعه الذي انتهى فى الساعات الاولي من صباح أمس برئاسة رئيس الجمهوريه رئيس الحزب المشير عمر البشير عن حزمة من من القرارات والإجراءات المالية لمعالجة المشكل الاقتصادى الراهن وذلك بعد تداوله واجازته لتقرير من القطاع الاقتصادى للحزب .
خفض المصروفات
وكان وزير الدولة للمالية د.عبدالرحمن ضرار قدم تقريرا فى مفتتح الاجتماع الذى بدأ فى التاسعة والثلث من مساء يوم الاحد واستغرق مناقشة القضية اكثر من ثلاث ساعات واشتملت التوجيهات فى مجال الاقتصاد الكلى التشديد بضرورة زيادة الإيرادات وخفض المصروفات وإيقاف إصدار خطابات الضمان واقتصار الصرف علي الفصل الأول علي مستوى المركز والولايات والإجراءات الخاصة بالسفر وخفض التسيير إلى نسبة 25% .
وقال د . فيصل حسن إبراهيم مساعد رئيس الجمهوريه نائب رئيس الحزب فى تصريحات عقب الاجتماع ان المكتب القيادى وجه بمراجعة ميزانية التنمية وتحديد مشروعات أساسية لتنفيذها وعلى مستوى السياسات النقدية أشار فيصل إلى ان المكتب أكد ضرورة تعزيز الثقة فى الجهاز المصرفى وتوظيف الموارد للانتاج و الصادر بصورة أساسية والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل الأصغر ،ووجه الحزب فى هذا الصدد بضرورة انتشار الخدمات المصرفية واستخدام التقنية المصرفية كبديل للكاش بالمركز والولايات وان توجه موارد النقد الأجنبي لشراء السلع الأساسية ومدخلات الانتاج الزراعى والصناعي كاولوية، والعمل على استعادة ثقة المراسلين فى البنك المركزي وغيره من البنوك ،كما وجه المكتب القيادى فى هذا الصدد بإيقاف شراء الشركات الهيئات الحكومية النقد الأجنبي من السوق الموازى مهما كانت الأسباب .
تحديد السلع الاساسية
وحدد تقرير القطاع الاقتصادى للمؤتمر الوطنى مصفوفة السلع الأساسية للصادر تم التاكيد علي ضرورة تذليل كل العقبات التى تفضي لتكدس سلع الصادر ومعالجة سعر التركيز من قبل وزارة التجارة، ودعا التقرير في هذا الصدد لانشاء محفظة تمويلية برؤية جديدة للصادر .
ووجه المكتب القيادى فى مجال السيولة وفقا لدكتور فيصل بالتوسع والإسراع فى الاعتماد علي الدفع الإلكترونى ، كما وجه المكتب بالعمل على زيادة الانتاج النفطى فى الحقول الحالية ومن خلال عمليات استكشاف جديدة لما للنفط من دور مباشر فى معالجة المشكلة الاقتصادية، ووجه فى هذا الصدد بتوفير التمويل مستقبلا لصيانة المصافى وشدد كذلك علي أحكام المعالجة الإدارية لتوزيع مشتقات النفط بوسائل غير تقليدية وسد منافذ التهريب بحيث تكون الأولوية فى توزيع الجازولين للانتاح الزراعى والكهرباء والتعدين والنقل العام .
تعديل في قطاع الاقتصاد
ويمكن قراءة التعديلات الوزارية فى الحكومة من زاوية الاقتصاد بالتركيز على هذه المجالات ، حيث تم الابقاء على وزير المالية د. محمد عثمان الركابي ، وتم تدعيم الوزارة بالدكتور طارق شلبى وهو احد الكوادر السودانية المتخصصة فى مجال الميزانيات ، ولديه تجربة واسعة فى دول الخليج ، والاهم ان بقاء د.الركابي يشير الى نقطتين ، اولهما : ان هناك اتفاقا عاما على اهمية السياسات المالية المعلنة ، وان ادت تطبيق بعضها الى تأثيرات فى الاسواق ، فان ذلك لم يكن مسؤولية وزارة المالية بقدر ارتباطه بجهات ومؤسسات اخرى ، والنقطة الثانية : ضرورة الحفاظ على القيادة المالية والاقتصادية دون احداث اضطراب كثير فيها .
والاشارة الثانية فى التعديل الوزارى هو ابقاء وزير الرى والموارد المائية معتز موسى ، وقد افلحت وزارته فى اربعة ملفات مهمة اولها ، فاعلية الدور السودانى فى مفاوضات سد النهضة ، والمستوى العالى من المهنية والخبرات ، وهو امر ادى الى اعلاء المصلحة الوطنية وقدم نموذجا فى الاحترافية والثبات على المواقف وحفظ التوازن الدقيق ،الامر الثانى زيادة الانتاج فى مجال الكهرباء ، سواء فى المحطات المختلفة او الحرارية او حتى التفكير فى الطاقة النووية مع روسيا وغيرها من الدول ، والملف الثالث هو زيرو عطش ، وهو احد المشروعات التى نالت اهتماما محليا واقليميا لارتباطه المباشر بحياة الانسان والحيوان ، والملف الرابع هو الشراكة الاقليمية فى مجال الطاقة وهذا امتداد لمشروعات اخرى ونقصد هنا ، مشروع الربط الكهربائى مع اثيوبيا ومع القاهرة
وقد غادر وزير الدولة للاستثمار اسامة فيصل وزير دولة للخارجية ، وحل مكانه الفريق اسامة مختار ، ويبدو ان الاستثمار وفى اطار النافذة الواحدة بحاجة لشخصية مثل اسامة مختار باحترافيته الاجرائية من خلال تجربته كنائب لمدير جهاز الامن والمخابرات ، خاصة وان الامر يقتضى تنسيقا واسعا مع جهات كثيرة داخلية وتطوير موقف السودان فى مجال اداء الاعمال.
ذهاب وزير النفط والغاز ، ووزير المعادن كان متوقعا ، فالاول ارتبط بازمة النفط الراهنة ، ومع مساعى الوزير المتعددة ، إلا أنه لم يوفق فى تحقيق توازن دقيق مع حساسية امر النقص فى الوقود ، وتم تعيين احد الخبراء وهو ازهرى عبدالله ، اما وزارة المعادن كان يفترض ان تسد ثغرات الميزانية من خلال انتاج الذهب وبقية المعادن.