كيف تحل المشكلات ويتم التغلب على الأزمات؟

* إن الإرادة والإستعانة بالخبراء وأهل العلم ، هى التي تمكن المرء من حل مشكلاته ، وإزالة أزماته ، والقدرة على الإحتمال في الدرجة القصوى عند المكاره والمصائب ، حيث لا جزع ، ولا هلع ، ولا يأس ، ولا قنوط .
* والذين تصيبهم البأساء والضراء ، إن لم تكن الزلزلة ، فهم من يتجرعون الصبر ويكون مذاقه لديهم حلواً ، وهذا هو الصبر الجميل .
* والمعضلات الحياتية ، التي تعرقل على المرء تحقيق طموحاته ، وتسد عليه الطريق لنيل ما كان يؤمل فيه ، ليس من المستحيل التغلب عليها ولكن بالإستعداد ، وإمتلاك العناصر التي من شأنها أن تتغلب على أسباب إغلاق الأبواب ، ووصد النوافذ ، فالأبواب محكمة الإغلاق إذا أصر من يرغب في فتحها ، فعليه أن يستخدم الآليات المناسبة ، والمهارات اللازمة ، أما النوافذ فهى التي تصمم خصيصاً لتجديد الهواء ، ولا يغلقها إلا من أراد لصدره أن يضيق ولأنفاسه أن تكتم .
* فالذين وجدوا أنفسهم على حين غرة في مواقع تتطلب منهم إتخاذ القرارات ، وحسم المشكلات ، وتجنب الأزمات عليهم أن أرادوا لمهمتهم النجاح ألا يعزلوا أنفسهم عن مجتمع يقدم لهم النصح ، ويزودهم بالمشورة ، والحذر ثم الحذر أن يضيِّق هؤلاء واسعاً فتكون الآذان مفتوحة لمجموعة ، وتصم في وجه آخرين ، وهذه الصفة هى التي تؤدي للنتائج الكارثية ، والقرارات الخاطئة ، والمصائر البائسة، والنتائج التي تخيب الظنون.
* وعند ما تدلهم الخطوب ، وتكشر الأيام عن نابها ، وتحتدم العناصر التي تحدث الأرباك فتختلط على المرء المسارات ، وتتشابه الوسائل ، ويفقد صاحب الشأن البوصلة التي تدله على الإتجاهات ليحدد إلى أى طريق يتجه ، وإلى أى وجهة ييمم وجهه ، فإن هذا الحال هو الوضع الذي يلزم أن تكون الإستشارة واجبة ، والإستخارة فرضاً ، والشوري ملزمة ، وليست معلمة بأية حال .
* والذين يركبون الصعب في قراراتهم ، ومواقفهم ، ليس بعيداً منهم عض البنان ، ولا ألم الحسرة ، أو الوصول إلى حالة إن لم تكن هى الهزيمة ، لكن إليها يكون الوضع في واقع الأمر أقرب .
* وهؤلاء الذين يستهدفون القضاء على المشكلات ، والإنتصار على التحديات ، هم من سالت الحكمة على أفواههم ، وإستقر الإيمان في قلوبهم ، وأصبحت الشوري وطلب الرأي عند الآخرين هى المنهج الذي به يعملون ، ولا يكون الإستغناء عنه حتى ولو كان الأمر سهلاً لأنه المبدأ الذي يؤمن به من يسعى طلباً للعون من رب هو السند للذين يبذرون الحب توكلاً عليه وثقة به لأنه هو الذي ينصر الساعين والمجتهدين ، وكذلك المجاهدين.