من أفريقيا وشرق آسيا والشام واليمن اكثر من (27.500) طالب يقضون شهر رمضان بالخرطوم

حوار – تهاني عثمان
رغم الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، يؤثر سودانيون على انفسهم ويقدمون الدعم المادي المعنوي السخي، لتزليل الصعاب واعانة الطلاب الوافدين للدراسة فى السودان، والذين يقدر عددهم بأكثر من (27.500) طالباً، يمضون بيننا هذه الأيام شهر رمضان المعظم وسط ترحيب وحفاوة رسمية وشعبية.
جلست ( الصحافة ) الي رئيس مجلس ادارة منظمة رعاية الطلاب الوافدين الشيخ عبدالله مكي صادق للحديث عن دور المنظمة ووقفة ابناء السودان داخل وخارج البلاد فى اكرام طلاب العلم الوافدين الى ارض النيلين من أفريقيا وشرق اسيا والشام واليمن.

Oأولاً، شيخ عبد الله نريد أن تعرفنا عن نفسك والمنظمة؟
ـــــــــ عملت في بدايات عملي استاذاً لمادة الرياضيات في مدارس اروما بشرق السودان، ونلت عددا من من الشهادات فوق الجامعية، آخرها شهادة من جامعة ليستر بانجلترا في الرياضيات البحتة. وعملت في كل مناحي السودان في الجنوب والغرب والشرق ووسط السودان كما تم انتدابي من قبل للعمل في المملكة العربية السعودية.
وآخيرا وجدت نفسي في هذه المنظمة والعمل علي مساعدة الضعفاء من غير السودانيين، الطلاب الوافدين منهم من هاجر للدراسة ومنهم من هاجر خوفا من الازمات السياسية ونحمد الله وجدنا انفسنا في مكان من الممكن ان نقدم فيه لطلبة العلم.
Oما هوعدد الطلاب الوافدين في السودان بحسب سجلاتكم ؟
ــــ لا توجد احصائية دقيقة، ولكن عدد الطلاب الوافدين للسودان يقدر حوالي (27.500) أو أكثر من ذلك قليلا، غالبيتهم من الدول الافريقية من الصومال وارتريا وتشاد ونيجيريا، والغريب في الامر ان هناك مجموعة من الطلاب لا يستهان بها من دول شرق آسيا من الصين واليابان والفلبين واندنوسيا وتايلاند وماليزيا. وعدد قليل من شمال افريقيا تونس والجزائر والمغرب. ومؤخرا بعد التوترات الامنية وتصاعد الاحداث السياسية في سوريا واليمن وفد الينا طلاب كثر لتلقي العلم من الشام واليمن.
Oما هو الدور الذي تقوم به المنظمة تجاه الوافدين؟
– منظمة رعاية الطلاب الوافدين هي منظمة حكومية، تقدم لها الحكومة دعم الرواتب والتسيير، وبعد ذلك تنشط المنظمة في الاتصال بالمنظمات الخيرية داخل وخارج السودان.
Oمن أين جاء الأسم ولماذا وافدين وليس اجانب؟
– اخترنا كلمة وافدين فى بعض الدول يسمونهم اجانب، ونحن لا نحبذ كلمة اجانب لان هؤلاء مسلمون وفدوا الينا من اجل العلم، كلمة اجانب لا تتناسب معهم وهي كلمة غير مستحسنة، خاصة وان كثير من الطلاب الوافدين للسودان حفظة لكتاب الله .
*-ما هي الاهتمامات التي تقدمها المنظمة للطلاب ؟
ـ نهتم بالطالب ليس فقط في نواحي العلم والتعليم ولكن نهتم حتى في دعم الطالب في كيفيه ان يصبح مسلما صالحا وقياديا، ومن خلال ذلك نعمل علي تأهيل الطلاب عبر منحهم جرعات في الدورات التدريبية في اتخاذ القرار وفي الادارة وفي الاعلام بحيث انه في النهاية يعود الي بلده بجانب الشهادة مؤهل تأهيل كامل.
Oتعمل المنظمة من خلال الاتحادات للجنسيات المختلفة ما الغرض من ذلك التقسيم؟
ـــــــ نعمل من خلال الاتحادات و الاتحادات منفصلة لكل جنسية لان العمل عن طريق الاتحاد يجعل من السهل الوصول لبقية الطلاب من ذات الجنسية.
Oشهر رمضان احد المواسم التي ينشط فيها عمل المنظمة ؟
– رمضان موسم روحاني لما فيه من الصيام والقيام والاكثار من قراءة القرآن والعبادات، لذلك نحاول ان نخفف عن الطالب الوافد حتى لا يسعي للركض خلف رزقه ، وتحاول المنظمة ان توفر للطالب الوافد معينات الافطار ، ونعمل بصورة خاصة علي دعم االطلاب المتزوجين لما عليهم من عبء اكبر من ايجار السكن وتربية الاطفال لذا نمنحهم اهتمام اكبر .
Oاذا هل انتم راضون عما تقدمه المنظمة تجاه الطلاب ؟
– نحن غير راضون عما تقدمة المنظمة للطلاب الوافدين ، حيث نأمل في ان تقوم بدور اكبر من ذلك، ولكن في الحقيقة ميزانية المنظمة ضعيفة جدا ونحن نحتاج الي مزيد من الدعم ولا نتردد في طلب دعم للمنظة من اجل تقديم خدمة للطلاب.
Oهل هذا يعني ان هناك تقصير من الحكومة تجاه دعم الطلاب الوافدين؟
– الحكومة تقف معنا من خلال عدة بوابات منها ديوان الزكاة والصندوق القومي لرعاية الطلاب وحكومة ولاية الخرطوم ولكن وقفاتهم هذه تظهر في المواسم فقط ونحن نحتاج الي دعم مستمر من اجل تقديم مزيد من الخدمات.
Oما نوعية المناشط التي تهتم ادارتكم بتقديمها للطلاب الوافدين ؟
ـــ نقيم برامج ثقافية ونشاط سنوى ننظم زيارات للولايات ولعل الاهم فيها التعريف بالثقافة السودانية، و الطلاب يتأثرون بمعاملة السودانيين خاصة وان المجتمع السوداني من اكثر وافضل المجتمعات التي تقبل غير السودانيين .
Oكيف يتم توزيع المنح ، وما هو التأثير المرجو من الطلاب الوافدين للسودان ؟
– المنظمة علي الرغم من صغر حجمها الا انها تؤدي دور استراتيجي مهم جدا ، وهي تفرخ سفراء للسودان في كافة انحاء العالم، والدولة تمنح المنظمة (500) فرصة مجانا للدول الفقيرة ونحن دائما ننتقي الدول الافريقية لانها الاقل نموا ونمنحهم اغلب الفرص خاصة في الطب والهندسة لينهضوا ببلدانهم نحن نشعر باننا نؤدي خدمة للاسلام والسودان.