الشعب العربي.. وين

سعاد تكة

في هذه الايام المباركة وكل المسلمين فرحين بقدوم شهر رمضان المعظم ، الذي أوله رحمه وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار ، ينطلق نور بداخلنا «قد لا نراه أحياناً» يلفنا ويغسلنا ويطهرنا .. فلنتوضأ بنور الحب الصافي لهذا الشهر الفضيل ونتعطر بنور القرآن العظيم ، وكل رمضان والامة الاسلامية بخير.
القدس هي رمز ديني مقدس لكل الدول العربية ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين
والقضية الفلسطينية فضلا عن كونها قضية المسلمين المركزية فهي قضية الإنسانية ، والقدس وكل ما على أرض فلسطين من مقدسات هي أمانة في عنق البشرية .
في 6 ديسمبر 2017، اعترفت إدارة الرئيس دونالد ترامب رسميًّا بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف أنّ وزارة الخارجية الأمريكية ستبدأ عملية بناء سفارة أمريكية جديدة في القدس .. وفي حينها واجه تصريحه هذا موجة غضب واستنكار من كل المسلمين وقوبل قراره بردود فعل دولية واقليمية رافضة ومحذرة من أبعاد القرار، باعتباره يدمر أي فرصة لحل الدولتين، ويقوض اي جهود لتجديد المفاوضات ، ويمثل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين.
وسرعان ما سحبت تركيا سفيرها ودعت لمؤتمر قمه طاريء..
إن الصمت العربي الذي كان سائدا اثناء العدوان على غزة والضفة والمجازر الإسرائيلية العديدة ، تعود نتائجه اليوم علي الفلسطينيين العزل بأيدي جنود الاحتلال.
فالمجزرة التي حدثت يوم الاثنين الماضي بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، واستشهد فيها 62 فلسطينياً وجرح أكثر من 2270 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع .
اذ كان المتظاهرون يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، ويحيون الذكرى الـ 70 لـ»النكبة» الفلسطينية، والواقع أن هذا القرار هو جرم في حق القضية الفلسطينية فهو يكرس الاحتلال ويعمل علي تصفية القضية الفلسطينية وضياع حقوق الشعب الفلسطيني ، والتسليم للعدو بشرعية وجوده واستيلائه على أكثر من ثمانين بالمائة من أرض فلسطين .
هذا القرار الظالم والمجحف في حق الاسلام والمسلمين ، ولا ننسي أن الرئيس ترامب منذ توليه الرئاسة الامريكية بدأ في قراراته المجحفة هذه والتي بدأ تطبيقها ضد المسلمين القادمين من سبع دول إسلامية، ، مما يدل علي كرهه للاسلام والمسلمين وعلي عنصريته وكراهيته لكل المسلمين دون أي استثناء
و يواصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه ضد الشعب الفلسطيني على وقع صمت وتجاهل عربي متكرر.
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب لن يغير شيئاً في هوية وتاريخ المدينة التي ستظل مسيحية اسلامية وعاصمة فلسطين الابدية .. وشدد علي أن القدس أعرق من أن يغير أي قرار هويتها العربية وأعرب عن ثقته في قدرة الشعب الفلسطيني علي دحر المؤامرة.
فالتحية للشعب الفلسطيني الذي ظل صامداً ، ممسكاً بالجمر مدافعا عن قضيته وهذا درس للعرب اللذين ظلوا متفرجين ومشغولين بصراعاتهم الداخلية وبيانات الشجب والإدانة ، فاين الحلف الاسلامي والجامعه العربية
ولماذا هذا الصمت العربي المخجل تجاه تطبيق إجراءات ترامب العنصرية؟
وكم هزت مشاعر العرب الفنانة « جوليا بطرس» وهي تتغني « الشعب العربي .. وين «