بمشاركة البشير.قمة إسطنبول الطارئة تقررالذهاب مجدداً للجمعية العامة للأمم المتحدة

أردوغان : القدس قضية جميع المسلمين،ولا يمكن تركها تحت رحمة دولة إرهابية

الخرطوم : محمد عمر الحاج
وصل رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير»أمس» الجمعة إلى اسطنبول للمشاركة في القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي حول القدس والأوضاع في فلسطين المحتلة،ويضم الوفد المرافق لرئيس الجمهورية الدكتور فضل عبد الله فضل وزير رئاسة الجمهورية و حاتم حسن بخيت وزير الدولة برئاسة الجمهورية مدير مكتب رئيس الجمهورية وانضم للوفد في اسطنبول وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد،إستجابة لدعوة الرئيس التركي طيب رجب أردوغان رئيس الدورة الـ»13»لمنظمة التعاون الإسلامي،لعقد القمة الطارئة عقب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد متظاهرين فلسطينيين في غزة و الذين كانوا يحتجون على افتتاح السفارة الأمريكية.
قمة استثنائية
وبدأت القمة اعمالها صباح»أمس»الجمعة على مستوى وزراء الخارجية. وإستمرت أعمالها على مستوى الرؤساء والملوك والأمراء ورؤساء الحكومات مساء نفس اليوم بحضور الرئيس البشير تلبية لدعوة أردوغان،الثلاثاء الماضي،إلى عقد قمة استثنائية للمنظمة،رداً على إستشهاد عشرات الفلسطينيين في مجزرة إسرائيلية دامية بقطاع غزو.
ويشارك في القمة أيضًا،الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو،الذي تحل بلاده ضيفًا على القمة، انطلقت في مدينة إسطنبول التركية، والتي دعت إليها تركيا رئيسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي، على خلفية التطورات في فلسطين،حيث إرتكب جيش الإحتلال الإسرائيلي، يومي «الاثنين والثلاثاء»،مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، استشهد فيها «62» فلسطينيا وجرح»3188» بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع،وكان المتظاهرون يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، الذي تم الاثنين، ويحيون الذكرى الـ 70 لـ «النكبة».
وإستقبل وزير الخارجية التركي،مولود جاويش أوغلو، باسم تركيا، زعماء الدول والحكومات والوفود المشاركة في القمة،التي تُقام في مركز إسطنبول للمؤتمرات،كما إلتقط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صورًا تذكارية مع المسؤولين المشاركين، بينهم رؤساء 9 دول ونواب رؤساء ورؤساء وزراء ورؤساء برلمانات 8 دول.
مسودة البيان الختامي
أدانت مسودة البيان الختامي لإجتماع منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في إسطنبول الأعمال الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وحذرت من مبادرة دول أخرى لنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة .
وحمّل البيان سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن الفظاعات التي ترتكبها في الأراضي الفلسطينية لا سيما القتل المتعمد لأكثر من ستين فلسطينيا وإصابة نحو 2700 ،ودعت مسودة البيان المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن إلى الوفاء بالتزاماته القانونية في الدفاع عن القانون والنظام الدوليين فيما يتعلق بفلسطين، وضمان مساءلة إسرائيل عن جرائمها.
وطالب البيان بإنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق في المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد المتظاهرين السلميين العزل في قطاع غزة،كما حذرت أي دولة تحذو حذو الولايات المتحدة في نقل سفارتها إلى القدس باعتبارها دولة متواطئة تستهدف تقويض القانون الدولي،ودعت إلى تمويل الخطة الإستراتيجية الخاصة بالقدس،ودعم احتياجات مؤسساتها وأهلها،والتصدي لأي محاولة تستهدف تغيير هوية القدس أو تزوير تاريخها بالتعاون مع منظمة اليونسكو.
وأشادت مسودة بيان قمة إسطنبول بدور الكويت كعضو غير دائم في مجلس الأمن تجاه الأحداث الدامية في غزة بدعوتها إلى عقد اجتماع عاجل واقتراحها مشروعا لحماية المدنيين.
على المسلمين أخذ حقهم بأنفسهم
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في الكلمة التي ألقاها في القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول: «نعلم أن الإدانات والصراخ والغضب لم يضع حدا للظلم والاحتلال، ولن يوقفهما كذلك في المستقبل،إن لم يأخذ المسلمون حقهم بأنفسهم، لن يتفضل علينا أحد بحقنا على طبق من ذهب».
وأضاف الرئيس التركي: «مع الأسف كل خطوة تجري لإحقاق العدل بمجلس الأمن تُقابل بفيتو أمريكي»،وتابع قائلا: «لذا سنحيل القضية «الفلسطينية» مجدداً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسنحصل على دعم الدول الإسلامية وأصحاب الضمائر».
وجدد أردوغان، التأكيد على أنّ القدس هي قضية المسلمين كافة، قائلاً: «أريد مرة أخرى أن يعرف الجميع أن القدس هي قضية جميع المسلمين، وأنها مدينة مقدسة لا يمكن تركها تحت رحمة دولة إرهابية يداها ملطختان بدماء عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء».
إختبار للإرادة الإسلامية والعربية
من جانبه ثمن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، مواقف تركيا، حكومة وشعبا، في دعمها للقضية الفلسطينية، وموقفها الثابت من القدس،جاء ذلك في كلمة له أثناء مشاركته في تجمع «اللعنة على الظلم والدعم للقدس» في إسطنبول التركية، امس الجمعة،وقال الحمد الله إن تركيا ستظل صوت وضمير العالم الإسلامي في الدفاع عن قضاياه العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس،وأضاف «نقدر ونشكر تركيا حكومة وشعبا على كافة مواقفهم الداعمة لشعبنا، وعلى موقفهم الثابت من القدس»، وتابع الحمد الله أن القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، يأتي في سياق محاولات فرض سياسات الأمر الواقع وتمرير سياسات منحازة للاحتلال الإسرائيلي،وشدد أن ذلك القرار اعتداء صريح وانتهاك للقوانين الدولية،ويهدف لإشعال حرب دينية.
وأوضح أن «كل مخططات تهويد القدس لن تضر، والخطوة الأمريكية اختبار للإرادة الإسلامية والعربية».
وطالب المجتمع الدولي «بالتحرك لحماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه، داعيا لرفع الحصار الظالم عن غزة»،وشارك الحمد الله في قمة إسطنبول الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
إجراءات فورية
من جانبه دعا عاهل الأردن،الملك عبد الله الثاني،الدول العربية إلى اتخاذ «إجراءات فورية لدعم صمود الفلسطينيين.
وأضاف الملك عبد الله، في كلمة له بقمة التعاون الإسلامي الاستثنائية في إسطنبول،ان «السلام سبيله الوحيد هو إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين»،وشدد بالقول: ان «منطقتنا لن تنعم بالسلام الشامل إلا بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولا بد أن تقوم الدول العربية بإجراءات فورية لدعم صمود الفلسطينيين». وتابع: «موقفنا الثابت هو أن القدس الشرقية أرض محتلة ومن قضايا الوضع النهائي يتحدد مصيرها من خلال التفاوض على أساس الشرعية الدولية»،واعتبر ملك الأردن،أن «نقل السفارة الأمريكية «من تل أبيب» إلى القدس «الاثنين الماضي»،يعمق اليأس الذي يؤدي إلى العنف»،ونوه بأنه «قبل حوالي خمسة أشهر من اليوم، التقي القادة «في قمة استثنائية بإسطنبول» لمواجهة التبعات الخطيرة للقرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»،وتابع بالقول: «وها نحن اليوم نلمس النتائج التي حذرنا منها،وهي إضعاف ركائز السلام والاستقرار، وتكريس الأحادية، وتعميق اليأس الذي يؤدي إلى العنف». وشدد على أن «العنف والاعتداءات والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، وغيره من الأراضي الفلسطينية، يجب أن يتوقف»،ومضى قائلا: «على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته أمام التاريخ، وعلى سائر شعوب العالم وأصحاب الضمائر الحية أن يتحملوا مسؤولياتهم في حماية الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حقوقه وإنهاء الاحتلال والظلم والإحباط».
وأضاف الملك عبد الله، ان «الوصاية الهاشمية «الأردنية» على المقدسات «في مدينة القدس» مسؤولية تاريخية»؟ وشدد على «مواصلة حملها والتصدي لأي محاولة لفرض واقع جديد».
إرسال فريق دولي
وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، «أمس»الجمعة، قراراً بشأن «إرسال فريق دولي متخصص في جرائم الحرب إلى غزة»، وفق إعلام دولي،وذكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية،» انّ 29 دولة في مجلس حقوق الإنسان صوّتوا لصالح القرار،فيما إمتنعت 14 عن التصويت، وعارضته كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا،وأضافت أن القرار يدين «الاستخدام غير المتكافئ والعشوائي للقوة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين».
ومن جانبه، قال كينيث روس،المدير التنفيذي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية،في تغريدة عبر «تويتر»،إنّ «حكومة «الرئيس الأمريكي دونالد» ترامب،وأستراليا وقفتا وحيدتين ضد قرار مجلس حقوق الإنسان الرامي إلى تدشين لجنة للتحقيق في قتل القناصة الإسرائيليين المتظاهرين في غزة عند السياج الحدودي».
الخارجية السودانية تدين المذبحة
وأدانت وزارة الخارجية، المذبحة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق عشرات الفلسطينيين في غزة.
وقال بيان صادر عن الوزارة إن المذبحة تزامنت مع ذكرى النكبة وافتتاح السفارة الأمريكية في القدس، الإجراء الذي يعد انتهاكاً للقانون الدولي،وتعدياً على حقوق الفلسطينين.
وأشار البيان إلى أن نقل السفارة يمثل استفزازاً للإنسانية وجميع أهل الديانات، ويشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وإجهاضاً لكافة مباحثات التسوية السلمية.
وأكدت الخارجية وفق البيان على «رفض السودان بشكل قاطع المساس بالوضع القانوني والسياسي للمدينة المقدسة مهبط الديانات».
ودعت الخارجية،المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه توفير الحماية الكاملة لأبناء الشعب الفلسطيني الأعزل،وأعربت عن تضامن السودان الثابت مع الشعب الفلسطينى فى قضيته العادلة وحقه الشرعي في إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأدان بيان وزارة الخارجية السودانية المجزرة التي إرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي،بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة،بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع،نتج عنها شهداء وجرحي فلسطينيين من المتظاهرين المحتجين على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة،والمشاركين في إحياء الذكرى الـ 70 لـ»النكبة»،ضمن مسيرات العودة التي انطلقت في 30 مارس الماضي، قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها منذ عام 1948.