الأمل المنتظر لإنهاء ضائقة المواصلات.الترماي… إلى محطة الجيلي..!

الخرطوم: البيت الكبير
عم الزين محكر في قطار الهم يشرق يوم ويغرب يوم.. فهذا «العم» الذي تابع حكايته المسلسل الاذاعي الرائع قبل بضعة سنوات كان «يحكي» عن محطات السكة حديد بالشرق حتى بورتسودان والغرب حتى نيالا وغير ذلك.. فكانت السكة حديد هي «الشريان والوريد» لمعظم ناس السودان محطات المدن ومحطات خلوية ما يسمى بالسندة.. فهل ستعود محطة السكة حديد بالخرطوم أم تعود «السندة» ذات التوقف السريع..!
في زمان مضى كان «الترماي» الذي كان يسير على قضبان سكة حديد بالبخار ومع «مرور» التحديث ألغت السلطات آنذاك هذا الترماي مع أهميته وحلاوته فقد كان «نادي وملتقى» يمشي بين الناس الهوينى.. ينتظر «الترماي» ودون «عجل» حتى تقعد «حاجة زينب» وتريح القفاف وكل احتياجاتها من سوق الموردة..!
قطار الخرطوم معروف عنه الآن السرعة والسلطات المحلية في انتظار تشغيل هذه القطارات السريعة ما بين الخرطوم والجيلي شمالاً وقريباً مناطق أخري تستلزم بناء سكك حديدية وتحديد محطات..!
تعتبر السكة حديد بعد انتشارها في أي مدينة عالمية هي الأكثر على المساهمة في النقل والاتصال لذلك فإن الخرطوم الولاية هي الأكثر حاجة لبناء سكك حديدية لحل «مشكلة المواصلات» وهل «الخطأ» الأول الذي كان في القرن الماضي هو «إلغاء الترماي» وانهاء طرق حديدية آثارها باقية في مدن الخرطوم ليمر الزمن والسنوات وتعود إلى «القديم» كان أفضل.. ففي كل عواصم العالم تعمل على تطوير السكة حديد كبصات سريعة تحت الأرض وفوقها فمتى «نرى» التحديث الأكبر يوم تكون «الخرطوم» دون مشكلة مواصلات.. متى؟!
بناء محطات مهيأة لوجود المواطنين المتنقلين من منازلهم إلى مواقع أعمالهم وبالعكس يتطلب «فهم» لإحياء ثقافة استخدام هذه القطارات السريعة وأن يكون الفرد سريع الحركة ولكن كيف مع «كبار السن» وحركة بعض «النساء» اللائي يتحركن ويمشين الهويني لابد أن تكون كل حركة قطار مضبوطة وبالساعة ودقاتها..!
السلطات المحلية استقبلت قطارات الخرطوم في انتظار البقية لتشغيلها في أماكنها المرسومة فهناك مناطق أكثر زحاماً خاصة في شرق النيل والكلاكلات وجبل أولياء بالاضافة إلى شمال بحري.. فلابد من «بناء خطوط سكة حديد» مهما كلف ذلك باعتبار ان هذه الخطوط هي الأمل المنتظر» لحسم مشكلة المواصلات ويكفي ما دخل فيه الناس من ضيق خلال ازمة المواصلات رغم انها لم تحل بعد لأسباب «ادارية» لتحقيق وفرة المواد البترولية وقوة الرقابة و»زوغان السائقين» عن العمل ووضع «التعرفة لوحدهم» دون علم السلطات..!
إذن.. هل يعود الترماي في شكله الحديث.. أم هو «قطار» قد «دهس» كل ما يمر بطريقه والأمر يتطلب «فهم وسرعة» و»معرفة القوانين» حتى لا ينام الناس في القطار المكيفة ويقول أحدهم: رجعوني لمحطتي..!!