المجتمع الصالح.. الفالح.. نحو إصلاح العلاقات:النية بيضاء.. والنفوس ليست شريرة..!

الخرطوم: البيت الكبير
يختلف الناس في تنشئتهم وتربيتهم وعلامات سلوكهم الذي يعطي ملامح للشخصية وكيفية تعاملها في مجتمعها الصغير والكبير مع الأسرة أو مع الشارع العام..!
ومنذ الصغر يمكن أن تتضح ميول الصغير تجاه مجتمعه.. يريد هذا ولا يفضل آخر.. وهناك من ينشأ في بيئة شبه «عدوانية» مع الآخرين فيكون «ميالاً» إلى العزلة والابتعاد أو الاندماج مع من «تلامس» معهم من الصغر. وآخرون صغاراً أو كباراً تتربى في دواخلهم مسألة التمسك بما لديه ويضيف ما يحصل عند آخر.. مثل «أحدهم يسعى لامتلاك» ما عند الغير وتصبح «سمة» مجتمع.. أن يتطاحن حول امتلاك ما ليس له.. بنفس طويل من «الحسد أو الغيرة» رجالاً ونساءً.. صغاراً أو كباراً..!
وان تسعى لأن تكون مثل آخر من الناس الذين بذلوا ونجحوا ليس هذا على «مجتمع محدد» بل قد تجده في المحيط لدراسي والجامعي والعمل.. خاصة في التفوق والنجاح والدرجات العليا والترقيات.. تماماً مثل أن «تتفوق» احداهن في الحي ويتناثر الحديث «ليه ولماذا.. وعملت شنو.. ما نحن معاها..»..!
النفوس والعمل
في خطبة جمعة بأحد مساجد شرق النيل ركز الخطيب على «ما في النفوس بين الناس» باعتبار ان هذه «النفوس» قد تهدم حتى ما بين الاخوة وتفرق بينهم وتقطع الصلات الأسرية إلى جانب ان «النفوس» كلما كانت «منشرحة بالايمان» وقوة العزيمة والعمل على طريق النجاح كان أفضل من «نفس» تميل إلى الحاق الضرر بالآخرين حتى على مستوى داخلي في البيوت وبعض الأسر إلى جانب «نفوس تضر» بالعمل وانسيابه إلى آفاق أرحب.. ومثل هذه النفوس تعتبر خطرة على سلامة الأمن الاجتماعي إذا امتلأت «حقداً وحسداً» تؤدي إلى «مقاطعات» وتوقف نجاح مشاريع حتى وان كانت كبري.. لذلك فإن أراد أي مجتمع أن يتقدم ويلحق بالآخرين أن يغير بالنفوس السوداء إلى «نية بيضاء» وكما قال الله تعالى: (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..
من الصغار إلى الكبار
كثيرون هم الذين يسعون بين الناس نشراً للقيم الفاضلة وغرساً لروح المحبة والمودة.. وقليلون هم من يسعون بالفتنة الاجتماعية في مجتمعاتهم أياً كان موقعها حتى وان كان «قروبات» أو مجموعات الاتصال التلفوني.. يستخدم البعض منهم أسلوب «قالوا» وقد يكون معها «صورة» لتأكيد حكاية «قالوا».. ولعل ما يحدث خطير يؤدي إلى عدم استقرار الأسرة التي يستهدفها البعض أو في المجال التعليمي والحي وقد نجد صوراً من الناس يمتازون «بالسلبية» بعد أن يكون قد «غرس» الفتنة بين الناس وينسحب وليتفرج على «حصاده»..!! هكذا يقول التربوي عبد القادر علي.. فقال ان صورا كثيرة تحتاج أن نغيرها في أذهان الصغار والتلاميذ لتعكس صوراً ايجابية فيها التعاون وقبول النجاح والهزيمة حتى على مستوى كرة القدم دون التشاتم والصراخ.. كلها «أركان» لابد ان تنهد ليكون لنا مجتمع نظيف ونغير ما بأنفسنا بالتمسك بحب الناس وقوة الايمان والمباديء التي غرسها فينا ديننا الحنيف..!
تغيير النفوس
وقالت «اسراء» الباحثة الاجتماعية ان «تغيير» ما بالأنفس حسب ما نشاهده اليوم مهم وضروري وهذا يتطلب معرفة ميول الانسان وكيفية تنشئته وتربيته وأول ذلك «التمسك بطريق الدين إلى الابتعاد عن «النفوس المريضة» التي لا هم لها إلا أن تأذي الآخرين والنفس البشرية كما هو معلوم لها «أقسام» شريرة وسليمة وكل ذلك حسب قواعد التربية فهي الأساس وتبدأ من «الطفل» ان كان عدوانياً أو شريراً أو مسالماً أو يبتعد عن «مخالطة الناس» ،وكل ذلك له أسباب فليس جميلاً أن يكون الطفل بعيدا عن الناس فقد يكون يفكر في أشياء «عدوانية» بنفس شريرة مثل امتلاك «كرة» صاحبه أو «يضعها» وهكذا تبدأ «النفوس» خطوات تربيتها من الطفولة.. لذلك فإن ما نراه على الساحة الاجتماعية من علاقات هي نتاج لمفهوم التربية مثل «السعي لافشال» زميلك أو أن تسعى ان تغيبه من «اجتماع» وغير ذلك.. كل ذلك بالحسد والغيرة وغير ذلك.. وصدق الحق بأن تغيير ما بالناس من صفات غير مقبولة هو المدخل بأن «نكون فعلاً» في «مجتمع يسوده التعاضد والتعاون والتكافل».. فتغيير النفوس من شريرة إلى طاهرة شريفة هو الكأس الذي يلوح به المجتمع الصالح والفالح.. فغيروا ما بأنفسكم..!