أجر اضافي..!

احترام مواعيد العمل.. احترام الشخص العامل لنفسه.. فإن كان العامل أياً كان موقعه وحدود مسؤوليته منضبطاً وهميماً كان العمل وبيئته في الدرجة الأولى من الاهتمام والخطوات لانجاز درجات ما عليه من مسؤوليات حسب دورة العمل المتفق عليه.
العمل العام أو «عمل الحكومة» ومؤسساتها والشركات الحكومية الناجحة أو «شبه الفاشلة» وغير ذلك من المؤسسات والمصانع والمعامل الدوائية.. والقطاع الأهلي والحرف والمهن التي تعتمد على «قوة العضل» وغير ذلك كلها «تلف وتدور» في عجلة «الانتاج» باسم «الناس شغالين» في الأسواق والمتاجر.. المستشفيات والمراكز الصحية والنقل ولواري «التراب» والبناء و»المساء والكهرباء» كلها لابد وان تعمل «بالساعة» ومتى ما كانت «الساعة» مهملة أو لا تجد اهتماما للعامل كان العمل «ملخبطاً» وحتى بالنسبة «لوحدة» واحدة من القطاع العام وكل ذلك يعود إلى ضرورة توحيد «ساعات العمل» وبكل «همية» وجدية.. هذا مع «ملاحظة» ان بعض الناس العاملين يلعبون بالوقت لصالحهم ويقضون الدقائق في أمور «لا صلة لها بالعمل»..!
تقارير علمية أشارت إلى معدل الساعات التي يقضيها العامل في عمله في الوطن العربي فكانت النتيجة ان الساعات تراوحت ما بين «4» ساعات إلى «45» دقيقة، والأخيرة كانت تخص السودان باعتبار ان «العامل أو الموظف أو غيره هو الذي يعمل الوقت «الأقل».. مع ملاحظة ان «مهن رفيعة» تكاد تحترق وهي تبذل الساعات وأكثر من ما هو مقرر حسب قوانين العمل، منهم الأطباء، الصحافي، المعلم و»النظامية» حسب دورة العمل والمهندسين خاصة الميدانيين وغير ذلك من مهن أخرى مساعدة في الميدان الصحي والتعليم لذلك فإن الضعف في ساعات العمل نسبة ليست «ثابتة» وهناك بعض المؤسسات والمصالح فإن الوقت للعمل فيها يكاد يكون «موسميا«ً» مع ان بعض المهن لا «تعرف» زمن محدد.. ولا تعرف «أوفرتايم» أو الأجر الاضافي الذي يطالب به «البعض» مع ان العمل نفسه لم يؤد بطريقة حميدة.. وهناك «مهن» يرتبط أجرها مع حكاية «الزمن الاضافي» أو الأجر «اوفرتايم» فبعض المؤسسات والمصالح الحكومية وفي الوزارات تجد من يمسك بدفتر «الحضور» وتسجيل الزمن «الاضافي» ويكون محصلة العمل النهائية «لا يوجد عمل» في كثير من الأحيان
..!! وفي نفس الوقت هناك بعض المهن تعمل ربما أكثر من «وردية» في النهاية ليس لها «أجر اضافي»، لأن ذلك مسجل في «طبيعة المهنة».
إذن.. احترام الوقت في العمل المحدد أولاً لابد من الاهتمام به وانجاز العمل في الوقت المحدد بدلاً من انتظار «الأجر الاضافي» فكم من «المال» ضاع من «الخزينة» باسم «الأجر الاضافي والحوافز».. وأشير إلى ان خفض ساعة من العمل بمناسبة شهر رمضان قد يستغله البعض في ساعة اضافية لأن العمل لم يكتمل، مع أن الكثير من الوزارات والمصالح والمؤسسات سيقضي العمال ساعات بعد انتهاء «الوقت للعمل» للمزيد من قضاء ساعات راحة مع تشغيل مكيفات الهواء البارد.. ورمضان كريم.. ولابد من «الاستجمام» خاصة وان «الليل» هو للعبادة وبعضهم في الشهر مع الفضائيات..!
من أولى حكايات «الاصلاح الاداري» ان تتم مراجعة مسألة «الأجر الاضافي» للموظفين في الخدمة وعمال – ليه – ولماذا – وبنسبة كم في المائة.. ومع أن الأجر معروف فلابد من تحديد طبيعة العمل وحدود الأجر الاضافي فكثير من المؤسسات تجدها في حالة «انتظار الاجر الاضافي»، هل هو اضافي فعلاً أم تزيين حالة الوظيفة.. مع ان الكثير من «المهن» ليس لديها أجر اضافي كما قلت أو ساعات فمتى كان «الحق» – ثابت – فاعطوا الناس «حقهم» باسم العمل النظيف.. وحتى لا يندرج اسمنا في البلاد أقل انتاجاً لضياع وقتنا في «لعب الورق بالكمبيوتر» ومطالعة الصحف والاتكاءة على الكرسي.. إلى متى.. فبعض المستوظفين مازالوا في «عشة صغيرة» يبحثون في ساعات الأجر الاضافي لعل وعسى يفيدهم ذلك في «شراء أرطال السكر» ليوم الفرح الأكبر..!!
ورمضان كريم.. ويقولون – على طول – اللهم اني صائم.. وكل شيء محدد بميقات وموعد.. ونحترم المواعيد كما نسعى ونتأهب للحظة شراب «الموية».. عند آذان المغرب..!!