النهوض بتنمية المجتمع وقطاع الشباب.التعاون يؤدي إلى تحقيق رغبات الناس

الخرطوم: البيت الكبير
أقام المجلس القومي للسكان بالتعاون مع جامعة السودان المفتوحة منتدى السياسات السكانية، دار نقاش حول ورقة عمل «كليات تنمية المجتمع وأنشطتها في مخاطبة قضايا السكان» قدمها د. أحمد سمي جدو محمد النور «الأستاذ المشارك بجامعة السودان المفتوحة وعميد كلية تنمية المجتمع».. شملت العديد من المحاور ومفاهيم تنمية المجتمع والثقافة العمالية ودور الشباب في التنمية وللأهمية منها هذه الملخصات..
مفهوم تنمية المجتمع:
إن مفهوم تنمية المجتم يطلق في الغالب على ممارسات النشطاء من قادة المجتمع المدني، والمواطنين المحليين الذين يتطلعون إلى بناء مجتمعات محلية قوية، وأكثر قدرة على مقاومة الظروف المحيطة بالمجتمع. ومن الجهات العاملة في تنمية المجتمع، أصحاب الأعمال، والمنظمات الطوعية أو غير الحكومية التي تمولها الدولة أو الهيئات المستقلة والمانحة. ومما يجدر ذكره أن المشتغلين في مجال تنمية المجتمع قد طوروا مجموعة من المهارات والمناهج بهدف العمل داخل المجتمعات المحلية، التي تعاني من الفقر والعوز، ومن أمثلة ذلك الأساليب التعليمية غير الرسمية والتي تعرف بالدورات التدريبية، ومهارات تنظيم المجتمع، والعمل الطوعي أو الجماعي. وبرامج مكافحة الفقر المختلفة، مثل برنامج زيادة دخل المرأة الريفية الذي يطبق في كل الدول النامية. مما يشير إلى عدم المساواة في توزيع الثروة والأرض، والذي انعكس بدوره على قلة الانتاج، وضعف دخل الفرد، فأدى كل ذلك إلى بروز الحاجة إلى حشد القوة البشرية لاحداث التغيير الاجتماعي المطلوب.
إن المسؤولية الاجتماعية – في الواقع – مفهوم قديم متجدد، تتجلي صوره ومعانيه عند الحديث عن القيم الفاضلة والأخلاق الرفيعة، التي نادت بها كل الأديان السماوية. وخاصة الدين الإسلامي الذي هو في الأساس منهج حياة وأسلوب معاملات. والدليل على ذلك قول رسولنا الكريم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وقوله صلي الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». ولذلك فقد ارتبطت المسؤولية الاجتماعية بالتحديات والمشاكل الكبرى التي تعاني منها البشرية في عالم اليوم، الذي زالت فيه الحدود، وتقاربت فيه الأمكنة، وأصبح العالم مجرد حجرة صغيرة، نرى من داخلها كل الأحداث وتطوراتها، بل ونعيشها لحظة بلحظة بفعل التطور التقني، والانفجار المعرفي الذي انتظم العالم من حولنا، وفرض علينا ضرورة المسايرة والمواكبة، وإلا أصبحنا معزولين تماماً سواء كنا أفراداً أو مؤسسات أو حكومات. خاصة ونحن نعيش جملة من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، التي ظلت تحاصرنا من كل جانب باحثة عن الحلول.
وانطلاقاً من هذا المفهوم فإن مصطلح المسؤولية الاجتماعية يرجع استخدامه إلى القرن الثامن عشر الميلادي، عندما أعلن الفيلسوف الاقتصادي آدم سميث بأن احتياجات ورغبات المجتمع سوف تتحقق على أفضل الوجوه بتحقيق التعاون، بين المنظمات والمؤسسات الاقتصادية والمجتمع. وهذا ما نراه سائداً في اقتصاديات السوق اليوم. بالاضافة إلى ما قدمه أحد علماء الاقتصاد الامريكيين ميلتون فريدمان عندما قال ان المسؤولية الأساسية لمنظمات العمل في النظام الاقتصادي الحر، تتلخص في تحقيق الأرباح بشرط ألا يتعارض ذلك مع القاعدة الأساسية للمجتمع من خلال ما هو موجود أصلاً في القوانين أو الأعراف والقيم الاجتماعية المطبقة في النظام الاجتماعي المحدد. الأمر الذي أدى إلى بروز نظرية أصحاب المصلحة أو التي تهدف إلى تحديد ما هي المسؤولية الاجتماعية بالنسبة لقطاع الأعمال، وكيفية قياس عائدها علي المنظمات ذات الصلة بخدمة المجتمع. ولأهمية المسؤولية الاجتماعية باعتبارها التزاماً مستمراً من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم، والمجتمع المحلي ككل، لتحسين مستوى معيشة السكان وبأسلوب يخدم التجارة من جهة ويخدم التنمية من جهة أخرى.
ولايجاد بعض الحلول لمشاكلنا الاجتماعية، لا بد لنا من تحديد العلاقة بين المجتمع وتلك المؤسسات العاملة في مجال خدمة المجتمع، والبحث عن دور جديد لرجال الأعمال، ومؤسسات المجتمع المدني، وكليات تنمية المجتمع، التي يقع عليها عبء كبير يتمثل في ضرورة مخاطبة قضايا المجتمع السوداني على مستوى الريف والحضر كما قدمنا. وذلك من خلال العمل الدؤوب على تطوير الحرف والمهن والصناعات المحلية التقليدية، بهدف زيادة الانتاج والانتاجية. ولن يحدث ذلك إلا بإقامة دورات تدريبية ذات صلة ببناء القدرات، في مجال العمل التقني والتقاني، واستهداف الرصيد التربوي من خريجي الثانويات، وتزويدهم بالمهارات والكفايات التي تمكنهم من زيادة مداخيلهم ومن ثم المنافسة في سوق العمل، لاشباع حاجاتهم الأساسية وتحقيق ذواتهم، حتى ينمو لديهم الاحساس بأنهم من العمالة الماهرة أو من الفنيين الذين من المنتظر أن تقوم على أكتافهم أي نهضة صناعية أو زراعية أو صحية أو تكنولوجية يمكن أن تحدث في هذا الوطن الصاعد الواعد بإذن الله.
ولتحقيق تلك الغايات والأهداف، لا بد من اقامة شراكات ذكية واستراتيجية مع بعض المعاهد والمراكز البحثية والمنظمات العاملة في مجالات بناء السلام، ودراسات السلام، ودراسة درء الكوارث واللاجئين، والتخطيط الجيد لاقامة دورات تدريبية نوعية في كيفية بناء السلام بأساليب وآليات غير تقليدية، تستهدف الولايات التي عانت ولازالت تعاني من آثار الحرب، في دارفور، وجنوب كردفان، وجبال النوبة، والنيل الأزرق، وشرق السودان. بل واقامة عدد من ورش العمل والندوات والمحاضرات المتخصصة، التي تستهدف رجالات الإدارة الأهلية بالتأهيل والتدريب للقيام بواجباتهم نحو توطين السلام، ورتق النسيج الاجتماعي، واحتواء النزاعات والصراعات بين القبائل حول الحدود الإدارية وما يرتبط بها من حقوق ذات صلة بالمزارع والمراعي ومصادر المياه.
نشر الثقافة العمالية:
إن من دواعي الاهتمام بالعمال كشريحة مهمة من السكان قد أملتها الظواهر المعاصرة، المتمثلة في حدوث الانفجار المعرفي الذي أنتج بدوره ثورة ثقافية واسعة النطاق، بسبب سرعة التجديد والاكتشاف والتحسين المستمر، بحيث أصبح من الضروري متابعة تلك التجديدات، وإلا أصبحنا متخلفين وبعيدين عن أسباب التطور والتقدم والنهوض بالأوطان. فلا بد إذن من قيام دورات تنشيطية وتجديدية ذات طابع تثقيفي للقيادات العمالية، وخاصة تلك التي حرمت من التعليم العالي أو الجامعي، إذا علمنا بأن التنمية قد أصبحت هي الشغل الشاغل لدول العالم الثالث، مما يتطلب وضع الخطط، وإعداد البرامج، وتصميم الدورات التدريبية، وبذل الجهود للاستفادة القصوى من الموارد البشرية المتمثلة في شريحة العمال.
وذلك لأن العمال هم الذين يعملون بالفعل ويحدثون التنمية، ولن يتمكنوا من ذلك إلا بالحصول على جانب من الثقافة والمعرفة والتدريب المهني. وبالتوعية العامة للجميع، والحصول على أعلى مستويات التدريب والتثقيف التي لا تقل عن المستوى الجامعي للعناصر القيادية من العمال المنوط بهم تنفيذ برامج التنمية الاجتماعية. على أن تتضمن تلك الدورات التثقيفية بعض المفاهيم ذات الصلة ببيئة العمل مثل حق العمل، والحماية الصحية في العمل، والضمان الاجتماعي، ومكتب العمل ودوره في تحسين أوضاع العمال الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تقديم بعض الخدمات العينية وتحسين الأجور، والحلقات الدراسية بغرض اكساب المهارات والكفايات وبناء القدرات للنشطاء منهم، في مختلف الحرف والمهن والصناعات. فعلى كليات تنمية المجتمع بالجامعات السودانية استهداف خريجي المدارس الفنية الثانوية، واخضاعهم لدورات تدريبية تخصصية في مجالات عملهم بهدف التطوير والتحسين المستمر لضبط جودة المنتج، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات ذات الصلة بأنشطتهم المهنية سواء كانوا رجالاً أو نساءً، لأن الهدف الأساسي هو تحسين أحوالهم المعيشية، وزيادة مداخيلهم لمقابلة متطلبات الحياة اليومية من صحة وتعليم ومأكل ومشرب.
توظيف الفولكلور:
إن التراث والموروث الشعبي لأي كيان اجتماعي، يمثل في الواقع أحد أهم الموروثات الثقافية والاجتماعية التي تساعد في صياغة أفراد ذلك المجتمع، من خلال مؤسسات اجتماعية وتربوية، لغرس بعض الجوانب الفكرية والأخلاقية التي تعبر عن بعض القيم والمثل العليا التي يجب أن يكتسبها أفراد المجتمع مما يجعلنا نعتقد بأن التراث الشعبي هو أيضاً يمثل رصيدا ثقافيا وحضاريا لذلك المجتمع. لأن الحضارة تعني من بعض الوجوه محاولة فهم الواقع بكل وجوهه، من أصغر مظاهره إلى أكبر تياراته، وذلك من خلال تفسير الحاضر في ضوء الماضي، وما يحتوي عليه من مخلفات وأنشطة انسانية، لأن كثيراً من صور الحاضر ما هي إلا نتاج طبيعي لعمل الانسان في الماضي. فالغرض من دراسة وتحليل التراث الشعبي والفولكلور هو معرفة اتجاهات السابقين من الآباء والاجداد ووجهة نظرهم في الحياة وما يتصل بها من سلوك، وقناعاتهم والعوامل التي كانت تحركهم، والأفكار التي كانوا يحملونها، والعادات والتقاليد التي يخضعون لها. لأنها هي التي تشكل هويتهم الثقافية، وأدوات قياسهم لما هو أخلاقي وغير أخلاقي، وغيرها من المعتقدات والتصورات والمفاهيم والقيم والخبرات الحياتية التي تتولد عنها القناعات والممارسات الحياتية الأخرى، فإن أردنا مخاطبة مثل هذه الكيانات الاجتماعية لا بد من الدخول إليها عبر بوابة موروثهم الثقافي ومخزونهم الفكري، وعاداتهم وتقاليدهم الضابطة لسلوك أفراد مجتمعهم مستفيدين من نفوذ وسلطات الزعماء القبليين والهدايين والحكامات، الذين يمثلون لسان حال المجتمع في الريف السوداني بعد أم قرب.
تتوفر الكثير من الفرص التي يمكن لكليات تنمية أن تستغلها في ربط الحقل الاجتماعي والانثروبولوجي للثقافة والتراث بالمسار التنموي للمجتمعات المحلية. وذلك لعكس تصوراتها ومفاهيمها التي كانت نتاج خبرة ميدانية وسلو اجتماعي حقيقي، تم بالفعل منذ أزمان سحيقة، فقد آن الأوان لامكانية أن يسهم الفولكلور أو المأثورات الشعبية بجانب معارف أخرى بشكل فعال في مجال تنمية المجتمعات الريفية. وذلك لأن معرفة مكونات الثقافة الشعبية هي المفتاح الذي بواسطته يمكن للخبراء والباحثين والعاملين في مجال خدمة المجتمع، الوصول إلى بعض القيم والمثل الاجتماعية التي ترمز إلى حاجات المجتمع المادية، وتصوراته الروحية والفكرية، ورؤاه في مختلف القضايا، ومدى معرفته بالعالم المحيط به، توطئة لمعرفة أماكن ضعفها، وعناصر قوتها، والفرص والتحديات والمخاطر التي تهدد تلك الثقافة والموروثات المحلية التي يجب علينا محاولة استنطاقها وسبر أغوارها إذا أردنا تنمية حقيقية تستهدف مجتمعات الريف السوداني الفسيح، وذلك لأن التعرف على مكونات الثقافة السودانية الشبيهة هو الأساس الذي يقوم عليه أي مشروع تنموي غايته وهدفه الانسان.
وعليه فمن الضروري معرفة أهمية ثقافة المجتمع المراد النهوض به أو تنميته، خاصة وأن مشروعات التنمية قد ظلت تنفذ على أساس قاعدي من أسفل إلى أعلى، وذلك لجهل الباحثين بالحياة الحقيقية والأنشطة الفعلية التي تمارسها المجتمعات الريفية. لأنهم لم ينطلقوا من التصورات والمعتقدات ذات الصلة بثقافتهم، ونابعة من واقعهم الاجتماعي، وفقاً لاحتياجاتهم الفعلية، لمعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف للوصول إلى المشكلات الاجتماعية ودراستها، والنظر في الحلول الممكنة لها، بل ودراسة كل المفاهيم السائدة وسط المجتمعات الريفية، انطلاقاً من مفهوم الفقر لديهم، ومفهوم الغنى السعادة عندهم ومقاييسهم لها. لأن ذلك يعبر تعبيراً صادقاً عن نظامهم الاجتماعي والقيمي. إذا علمنا بأن المأثورات الشعبية تقدم النموذج الممارس بالفعل على أرض الواقع، ومدى ارتباط ذلك بأنماط التنمية المراد إحداثها، طالما ان هدفها الانسان الذي يمثل محور عملية التغيير الاجتماعي المطلوب في المفاهيم والاتجاهات والسلوك.
توصيات:
لقد توصلت الدراسة إلى بعض النتائج التي يمكن أن تسهم في تحسين الخدمة الاجتماعية المقدمة إلى المستهدفين بواسطة برامج كليات تنمية المجتمع المنتشرة بالجامعات السودانية على مستوى المركز والولايات، والتي لا بد لها من دور جديد وغير تقليدي في مخاطبة قضايا المجتمع على مستوى الريف والحضر. بحكم المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتق كل كلية، بل والمؤسسات العاملة في مجال خدمة المجتمع مثل الشركات ورجال الأعمال، خاصة وان المسؤولية الاجتماعية قد ارتبطت بالمشاكل الكبرى التي تعاني منها البشرية في عالم اليوم. ولايجاد بعض الحلول لمشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية، لا بد من تحديد العلاقة بين المجتمع وكليات تنمية المجتمع وتلك المؤسسات العاملة في المجال، حتى تتمكن من تقديم الحلول العملية للكثير من المشاكل التي تواجه قطاع الشباب، بهدف القضاء على أسباب البطالة والعطالة المقنعة التي بدأت تحاصر شباب اليوم. وذلك باكساب هؤلاء الشباب بعض الكفايات والمهارات التي تعينهم على العيش الكريم، منطلقين من مبدأ ضرورة تغيير ثقافة المجتمع ونمط حياته، بتحويله من مجتمع سالب ظل ينتظر العون من المنظمات الأجنبية ذات الأجندة الخفية، إلى مجتمع مبادر ولديه القدرة والقابلية على المساهمة في زيادة الانتاج، ومستعد لبناء المجتمعات وتطويرها، من خلال استنفار كل أفراد المجتمع كل حسب ميوله وقدراته ورغباته، والسير به قدماً نحو تحريك القوة الداخلية الكامنة فيه إلى قوة متحركة وفاعلة، باستطاعتها تفجير طاقات المجتمع، وتفعيل أدوار المؤثرين فيه من قادة المجتمع، والناشطين في مجال خدمة المجتمع للقيام بهذا الدور المفقود أصلاً في المناطق الريفية التي هي في الواقع هدف استراتيجي يجب أن تسعى كليات تنمية المجتمع إلى تحقيقه على أرض الواقع، وذلك من خلال القيام بالأدوار التالية:
تطوير الحرف والمهن والصناعات التقليدية المحلية بهدف زيادة الانتاج والانتاجية ومحاربة الفقر والعوز.
تصميم دورات تدريبية ذات صلة ببناء القدرات في مجال العمل التقني والتقاني لإعداد عمال مهرة أو فنيين تقوم على أكتافهم أي نهضة صناعية أو زراعية أو تكنولوجية يمكن أن تحدث في هذا الوطن مستقبلاً.
استهداف الرصيد التربوي من الذين هم خارج النظام التعليمي وادماجهم في العملية التعليمية عبر برامج التعليم المستمر والمنهج التعويضي.
إقامة دورات نوعية متخصصة في بناء السلام بأساليب غير تقليدية تستهدف الولايات التي عانت ومازالت تعاني من آثار الحرب في دارفور وجنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان.
إقامة ندوات وورش عمل ومحاضرات ذات طابع تثقيفي تنويري لرجال الإدارة الأهلية وتأهيلهم وتدريبهم على القيام بواجباتهم نحو توطين السلام ورتق النسيج الاجتماعي، واحتواء النزاعات والصراعات بين القبائل التي ظلت تنشأ حول الحدود الإدارية، والمراعي والمزارع.
إقامة شراكات ذكية واستراتيجية مع بعض المراكز والمؤسسات والمنظمات العاملة في مجال بناء السلام، ودراسات السلام، ودراسة درء الكوارث واللاجئين.