ببساطة

* قد يسألك أحدهم فجأة عن أكثر الكتب تأثيرا في حياتك ، أو تلك الشخصية التي غيرت مسار حياتك ، بالرغم من عفوية السؤال احيانا ، إلا أننا قد نتلعثم كثيرا في الرد ، ليس لجهل منا او نسيان، وإنما هو البحث عن المثالية في الإجابة ، لأن الذي يدور بداخلنا في تلك اللحظة يجعلنا نرى بريق الأجوبة بحسب اختياراتنا ونسمع رنينها الانيق ، لذلك كثيرا ما نضع تلك القائمة الملهمة لنا من الشخصيات التي لها بصمتها الواضحة في التاريخ الأدبي ، الأكاديمي وغيرها ، وأيضا نضع قائمة الكتب الأكثر مبيعا في العالم ، والتي لمجرد ذكر عناوينها نسمع تصفيق الجميع لها …
* لكن الحقيقة أنه ربما ورقة صغيرة ، ملقاة على إحدى الطرقات المهجورة ، تصبح هي بوابة الخروج من الضيق ، أو بضع صفحات من كتاب مهتري في مكتبة عتيقة ، هو ضالتنا ، كتاب صغير لكاتب مبتدئ ، يقبع على طاولة على الطريق العام ، حكاية من خيال طفل صغير ، او تلك الام التي تحتمل طقس أفراد عائلتها المتقلب بكامل الحب …
* ليس ضروريا أن نعلق الزينة في كل كلمة تخرج من أفواهنا ، بعض الكلمات لا تحتاج أكثر من الصدق والحب ، قد يفسد كثرة استخدام مستحضرات التجميل على الحروف رونقها ، هنالك الكثير من الأوراق والأقلام والصور ، والكثير من الوقت أيضا لترتيب الأشياء ، أذكر ان والدي كان يحثني دوما لأكتب مثل الخنساء وأقرأ لسيد قطب ، فكنت اقرأ خلسة لفكتور هوغو و غادة السمان … بيد أن هنالك حكمة بسيطة جعلتني أعيد ترتيب حياتي ..
قصاصة أخيرة
السقوط في خندق يجعلك حكيما