هرب من طائرته أثناء وقوفها في مطار الخرطوم طيار مصري يطلب حق اللجو السياسي والخارجية تدرس الأمر

علمت «الأيام» أن مساعد الطيار «ي. أ. ح» كان وقد وصل فجر الأربعاء على طائرة الخطوط الجوية العربية القادمة من القاهرة في طريقها الى أديس أبابا وهو أحد ملاحيها، وعندما تأهبت الطائرة لمغادرة المطار إكتشف الكابتن إختفاء أحد مساعديه تأخرت الطائرة عشر دقائق وبدأ البحث عنه في أنحاء المطار فلم يعثروا عليه، وفي النهاية واصلت الطائرة رحلتها بدونه الى أديس أبابا ثم عادت للخرطوم والطيار لايزال غائباً.
وقد أبلغت سلطات مطار الخرطوم كما أبلغ الكابتن السفارة المصرية التي أرسلت أحد رجالها للتحقيق مع طاقم الطائرة حول الواقعة.
اتضح أن الطيار قد أخذ معه جواز سفره وشهادة الطيران، بعثت السفارة بخطاب الى البوليس تخطره فيه باختفاء الطيار.
وكان الطيار عندما غادر المطار قد ذهب الى مكان مجهول واختفى حتى الصباح وفي الساعة الحادية عشرة من صباح الامس تقدم بطلب للسلطات لتمنحه حق اللجوء السياسي.
قال الطيار الهارب إن جماعته في مصر تتعرض لحملة إعتقالات هذه الأيام شملت المئات ومن بينهم الأستاذ سيد قطب. وحسب الزميلة الأيام الصادرة يوم 28/8/1965م مازالت وزارة الخارجية تدرس الطلب الذي تقدم به الطيار ولم تتخذ قراراً في شأنه بعد، وحسب العرف الدولي فان الحكومة لا تملك إلا أن توافق على منح الطيار حق اللجوء السياسي الذي يمنعه من ممارسة اي نشاط ضد دولته الا اذا استطاعت مصر- دولته- أن تثبت أنه ارتكب جريمة غير سياسية.