المركزي يتوقع مضاعفة الحسابات المصرفية بخدمة الموبايل .. الاتصالات لم تستفد بشكل كبير من مبالغ تحويل الرصيد

An official leaves after a news conference presenting Sudan's new currency at the Central Bank headquarters in Khartoumالخرطوم : رجاء كامل
توقع بنك السودان المركزي أن تشهد البنوك زيادة كبيرة في مواردها المالية عند بدء التطبيق الفعلي لمشروع الدفع عبر الموبايل على مضاعفة أعداد العملاء بالبنوك من خلال إنشاء الحسابات المصرفية التي تسهل على العملاء مباشرة عمليات الدفع دون الحاجة للوقوف في البنوك .
خارج السيطرة
وأكد مساعد محافظ البنك المركزي حسين جنقول إن تحويل الرصيد يعتبر عملا مصرفيا لكنه يتم عبر شركات الاتصالات وبالتالي هو خارج سيطرة الجهاز المصرفي ،وقال خلال حديثه في ورشة «هل يصمد تحويل الرصيد أمام السداد عبر الهاتف « أمس الاول بفندق كورنثيا أن المشروع سيعمل على مضاعفة الحسابات المصرفية عبر الموبايل مبينا ان البنك يريد الإشراف علي الإجراء ولكنه لا يشرف علي شركات الاتصالات وبالتالي فهي تحت إشراف الهيئة القومية للاتصالات والبنك لا يمكنه التحكم في الرصيد الذي يعتبر مبالغ مالية ضخمة كان من الممكن أن تدخل في قنوات العمل المصرفي بشكل مؤسس ،مشيرا إلي أن البنك المركزي يهدف للسيطرة علي الكتلة النقدية والحد من التضخم ،معتبرا أن الإعتماد علي تحويل الرصيد في تحويل الأموال يحد من تحقيق هذه الأهداف ،وأشار إلي جدارة نظام الدفع عبر الهاتف بتحقيق كل هذه الأهداف بحسب ما يريد البنك المركزي ،مضيفا إن النظام يساعد إيضا في برامج الشمول المالي ،وقال إن وجود كمية كبيرة من النقود في شكل رصيد علي الهاتف تعتبر أموالا خارج سيطرة الجهاز المصرفي ،وأشار إلي أن ذلك قلل من قدرة البنوك علي إدارة الأموال بل وإحتواؤها وجذبها من الأساس ،وقال ان السيطرة عليها يحسن
من فرص توظيف هذه الأموال ضمن مسئوليات البنك المركزي
مزايا الدفع
ويشير حسين إلي مزايا الدفع عبر الهاتف التى يتفوق بها علي تحويل الرصيد ،منوها إلي أنها أكثر أمانا وحفظا للنقود من التلف و الضياع أو السرقات ،لافتا إلي أن نظام السداد عبر الهاتف يسهم في تقليل مخاطر التحويل التقليدي عبر تحويل الرصيد ، بجانب حماية العملة المتداولة من مخاطر التزوير ، وكذلك حماية العملاء وأموالهم والتعرف عليهم عبر بياناتهم مما يسهل التواصل مع العميل ،علاوة علي أن النظام يتيح للعميل فرصة للإستفادة من الخدمات المصرفية الأخري مثل التمويل الأصغر وغيره ،وقال ان أهم مافي الأمر ان البنك يضمن تنوع مصادر العملاء وتعددهم وبالتالي فالبنوك ستكون في مأمن من قيام العميل التقليدي بسحب أمواله فجأة مما كان يدخل البنوك في أزمة سيولة ولكن مع السداد عبر الهاتف سيعزز من توفر السيولة بالبنوك بشكل أكبر مما كان في السابق.
وشدد علي أهمية أن تظل أعلي نسبة من الأموال والكتلة النقدية بيد البنوك ومؤسسات القطاع المصرفي عوضا عن بقائها في أيدي الجمهور.
عدم تعارض
من جانبه، نفى مدير إدارة خدمات الاتصالات بالهيئة القومية للاتصالات مصطفى عبد الحفيظ، وجود تعارض بين مشروع الدفع الإلكتروني على خدمة تحويل الرصيد وأوضح أن الأولى معنية بشراء خدمات وبضائع، فيما تُعنى الأخرى بتحويل أموال عبر الموبايل دون سداد أو خدمة شرائية أو عملية بيع خدمات.
إعتبرمصطفى إن شركات الإتصالات لم تستفد بشكل كبير من مبالغ تحويل الرصيد إلا بالقدر المحدد وهو 16 قرشا لكل جنيه تحويلة ،لافتا إلي أن نسبة 10% من قيمة التحويل يستفيد منها الوكلاء ومحولو الرصيد وليست الشركة المشغلة للخدمة
واعلن عن إلزامهم لكل الشركات بتسجيل بيانات العملاء ،وقال إن نسبة التغطية الشبكية 85% واعتبرها جيدة لإنجاح التجربة ،معلنا عن سعيهم لإكمال التغطية بنسبة 100% بحلول العام 2018م .
وأشار إلى أن المشروع يفتح الباب أمام الشباب المبتكرين لإنشاء تطبيقات للدفع عبر الموبايل والاستفادة من عوائد تلك التطبيقات
شراكة
وجدد مدير شركة الخدمات المصرفية محمد الحسن عمرابي إستعداد الشركة لإطلاق خدمة السداد عبر الهاتف بشكل رسمي ،ونوه عمرابي إلي أن المشغل الحقيقي لخدمة السداد عبر الهاتف هم الأطراف المشاركة فيه الهيئة القومية للإتصالات والبنك المركزي كجهة إشرافية تتبني المشروع ،بالإضافة إلي الشركة المقدمة للخدمة ،مشيرا إلي أن الخدمة جاهزة منذ بداية تدشينها ،ولكن لتقديرات كل جهة لم تبدأ رسميا في تفعيل حسابات العملاء ،كاشفا عن قيام شركة سوداني للإتصالات بتفعيل الخدمة رسميا ،وقال ان كل مواطن يمتلك هاتفا ذكيا يريد إنشاء حساب عبر الهاتف ما عليه سوي إدخال الكود «#111* وإتباع الخطوات التالية ،ووصفها بالسهلة وغير المعقدة ،مؤكدا علي تجهيز الشركة للنظام والبرمجيات والخدمات المساندة مثل خدمة العملاء والإستفسارات وغيره ،وبالتالي فكل من يريد إطلاق الخدمة سواء من شركات القطاع الخاص أو حتي الوكلاء يمكنه القيام بذلك ، معتبرا إن الشركة تكفلت بتجهيز وإطلاق النظام
وقال ان التنفيذ متروك لشركات القطاع الخاص ،لافتا إلي أن النظام جاهز منذ تدشين الخدمة في سبتمبر الماضي .