مفاهيم

كتابات حـــرة
.. د : لؤي عبد الرحمن شبور

اثناء بحث في ملفاتي وجدت قصاصة قديمة مكتوب فيها دعاء جميل وصادق لي ولصديق حميم من والدته الطيبة المعشر الكريمة الفاضلة نسأل الله ان يطيل في عمرها ويبارك في ايامها ، عشنا سويا لفترة من الزمن وبعدت بيننا المسافة ولكن تبقي العلاقات القوية كما هي في الدواخل ، فدغدغت تلك القصاصة في ذاكرتي عن حديث داخلي طويل ذي شجون .
مرت بالذاكرة كمية من القيم والمفاهيم التي كانت ثقافتنا وحياتنا دون تكلف نعيشها ، حيث كانت بداية اي صداقة معرفة اطراف عائلة الصديق الجديد « تقارير مفصلة عن العائلة في المقدمة ومن ثم الصديق الجديد» بعد ذاك يتم التصديق علي طلب الصداقة بعد اجراء المعاينات المطلوبة ولابد من الكشف عن اي امر تحرك للشباب الزمان والمكان، هذا ديدن حياة الاسر انذاك ، وخرجت من هذا الي هناك حيث كانت تقاليد التقدم للخطبة البحث في فجاج الارض والتمحيص الشديد لمعرفة كل شاردة وواردة عن المتقدم والاسرة لان لسان حال عادتنا يقول الناس ما بتاخد زوج فقط ، بل الاسرة ككل ، بعدم التوافق والانسجام بين الخطيب ومخطوبته او اسرهم يحدث ما لا تحمد عقباه وهذا الذي يحدث الان عند تقدم اي شاب لفتاة قبل السؤال تجد تم عقد القران بدون معرفة الدين والاخلاق وغيرها ولذلك الناظر في المجتمعات الان نجد نسبة الطلاق في تزايد كبير مع العلم بان الطلاق باسباب فعلية ومنطقية كان يحسب بانه وصمة عار علي الفتاة والاسرة والان يقولون بانه اصبح موضة ، هذا ساقني في نفس ملف زمن القيم الفاضلة بانه في حالة تقديم خادمة للعمل في المنزل كان يدقق معها في السؤال ، عن مكان العمل السابق واسباب ترك العمل وبعد ذلك يتم التحري من صدق الكلام وعلي حسب نتيجة الفحص يتم التعيين او الاعتذار قمة في دقة الاختيار .
انظر في كيفية الاهتمام بملف العاملات في البيوت كيفية السؤال والتحري هذا للعمل فقط ، فما بالك باختيار الاصدقاء والزوجات والازواج هذا امر خطير ولذلك عدم الاهتمام به يؤدي الي ضياع الاسر والشباب وظهور بعض التفلتات الحديثة من مظاهر قص للشعور وملابس خليعة وحبوب فريدة تذهب بالعقول وشباب في حيرة من امره لانه اصبح بلا رفيق صالح ولا رقابة اسرة من قرب ، فصلاح المجتمع يتطلب وقفة قوية للعبور الي بر الامان .