حتى الفجر.. ساهروا وناموا بمحلات العمل.ست البيت.. ملكة العرش..!

الخرطوم: البيت الكبير
موظف كمثل بعض الذين مثله يقضي نومه خلال رمضان في المكتب منذ وصوله صباحاً.. يبحث عن «ركن قصي» ويتكيء عليه..!
المساجد قريبة من مواقع العمل – هي الأخرى – اختار بعض الناس «النوامين» أن يكملوا نومهم..!
في البرندات والزوايا المعطنة بالبلل والرطوبة في وسط الأسواق أو على أطراف النيل ومقاعد انتظار البصات وعند محطات المياه حيث تتدفق المياه هناك بحرية وجد البعض «راحتهم في النوم» والاستحمام..!
بعض المهن والحرف لا يعرف أصحابها «الراحة» بل يزداد عرقهم وجدهم وهم في «عز الحر والسخونة» خلال رمضان «الحالي» وغيره.. العمال في المناطق الصناعية وبعض المعامل فهي «مكان جميل لأخذ نومة النهار».. خاصة إذا كانت تعمل «24» ساعة فالعمل ورديات!!
هناك رجال المرور في ساعة الذروة.. لا يعرفون غير الوقوف «صفا انتباه» والمستشفيات مع ان بعض «العمال والممرضين» يبحثون عن «نومة النهار» وهكذا هناك من ينام بأن «نهار رمضان» يحتاج إلى راحة ولا يسعى في أي نشاط يطرد النوم أو أخرى تبحث عن النوم في اغماض العيون نهاراً، لكن «تساهر ليلاً» في بعض اللهو..!!
لعب الورق
بعض الشباب الصائمين وغيرهم إلى جانب بعض المهووسين يلعب الورق والموانسة مع «الشيشة» حتى «أرباب المعاشات» والموظفين الكبار أو الصغار من مختلف المهن والحرف يسهرون الليل حتى الساعات الاولى من الفجر في «لعب الورق والكشتينة» وإلى ذلك عن الزيارات «الاجتماعية» للذين حباهم الله بمسألة «صلة الرحم» والصلات الطيبة مع الآخرين..!
ولكن الذين ينامون في المكاتب أو في مواقع عملهم وغير ذلك يبدو انهم من الذين «يسهرون الليل» كما قال الموظف بالزراعة «نافع».. «أنا بساهر في التلفزيون من فضائية إلى أخرى وبصراحة لم يعجبني إلا القليل من التلفزيونات السودانية، حتى برنامج «أغاني» ليس فيه جيد ويعتمد على أداء بعض الصغار والاوركسترا وبالمناسبة أيضاً فإن بعض الوظائف بها عمل كثير وبعضها «زي الزول القاعد ساكت».. من أجل ذلك أكمل النوم في المكتب ومافيش أي مشكلة.. والله إيه؟
الأستاذ «موسى» معلم – قال نحن شلة «مرضانين بلعب الورق للتسلية» فبعد التراويح ما عندنا حاجة غير نلعب ونحن مجموعات فينا من يهزم ومن ينتصر وبصراحة لا توجد أي «برامج ترفيهية» نجد جلوسنا مع بعض فكل البيئة خارج البيت لا تشجع في القيام بتنفيذ برامج.. فالمواصلات وصعوبتها لعبت دوراً في «قتل» رغبة الزيارات وغيرها من برامج أخرى، في انتظار العيد.
أما «عبد الله» فقال بعد ان نتناول الافطار والتراويح نذهب إلى دائرة كبيرة فيها الأصحاب والأصدقاء.. ونتناول القهوة والشاي أمام بائعة الشاي التي توفر بعض الوجبات بعد المغرب وربما نتناول «العشاء» خاصة «الفول» أو اللحوم..!
أما «مجاهد» طالب جامعي: بعد الافطار والتراويح نقوم بنصب «شبكة» السداسيات ونلعب كرة القدم إلى ما بعد منتصف الليل وقد قمنا بشراء «لمبة» وتوصيلها من العمود الرئيسي للكهرباء وتلعب العديد من اللجان الشعبية دوراً كبيراً في تهيئة الميادين واضاءتها..!
أما «خالد فتحي» فقال: مباشرة بعد الافطار إذا افطرنا في البيت نذهب إلى الساحات ومعنا ماء وأكل خفيف ونبقى هناك لساعات طويلة لنعود وندخل في نوم قد لا نصحو إلا بعد منتصف النهار.. فأغلبنا بدون عمل ونبحث عن الهجرة الشرعية فقد «تعبنا» عن البحث عن «عمل»..!
لقاءات أسرية
يقولون ان شهر رمضان هو أنسب لعقد «اجتماعات أسرية» والنظر في مسار الأسر ومستقبل الأولاد الناجحين والذين يفكرون في مستقبل الزواج أو الاستقرار في العمل المحلي.. وإلى ذلك وذلك بدلاً عن تقضية «الساعات في النوم» والهروب من المنازل ليلاً.. وقالت الاجتماعية اسراء: ان «المرأة السودانية» تجد نفسها هي ملكة المنزل السوداني، فأغلب النساء لا تجد مساعدة من شقها الثاني «الزوج».. لذلك فهي لا تعرف النوم آخر من ينام ليلاً في النظافة وغسيل الأواني وهي أول من يصحو بعد ليل، شمل على ساعات السحور.. فهي تقوم صباحاً أما للعمل الرسمي بعد تجهيز افطار الاطفال.. ومساعدة الزوج في تقضية ما يطلبه ثم هي بعد ذلك «تجهز مائدة الافطار».. لذلك فإن المرأة لها الحق ان ترتاح وتجد المساعدة من اطفالها وبناتها متى كبروا وزوجها ان يقدم ما يستطيع و»دا ما عيب» بل هو قمة الحياة الزوجية والمودة وكل رمضان والبيت السوداني بخير.. عزيزتي.