تنشيط العلاقة بين المدرسة والبيت.العافية تعود للتعليم بالباحث الاجتماعي

الخرطوم: البيت الكبير – المحرر
نعم.. مدارسنا – مازالت تحتاج إلى تنشيط في دورتها الدموية ان تكون في قمة النشاط المدرسي والتسابق والمسابقات.. وكم كنت «سعيداً» بقرار والي الخرطوم بتنشيط المنافسات داخل كل مدرسة وعلى نطاق المحلية فكنت من أوائل الذين طالبوا بتنظيم دورة رياضية مدرسية تسبق الدورة المدرسية القومية لتعود أفضل مما كانت عليه.
الأستاذة نعمة أمين قالت ان دورة مدرسية في كل مدرسة هي التي «تحي» النشاط المدرسي وتوثق وتقوي العلاقة ما بين المدرسة والبيت السوداني.. ذلك ان حصة الرياضة التي تقام في المدرسة افتكر انها بدون ثمرة.. فالكثير من التلاميذ والطلاب يزوغون عن تأدية واجبهم المدرسي.. كما انه لا بد ان تتنوع الرياضة في المدرسة، فكثير من المدارس ليس فيها إلا «كرة قدم» نحن نريد كرة السلة والجمباز والكاراتيه والطائرة مثل ما كان في زمن سابق..!
كما وجه والي الخرطوم بتعيين باحث اجتماعي في كل مدرسة ذلك ان الباحث هو «سر العلاقات الاجتماعية» ما بين التلاميذ وبيوتهم والنجاح لهذا الباحث يكون عبر قدرته على اقتحام حالة الصمت الذي يواجهه التلاميذ.. فكثيراً منهم يلوذون بالصمت ولا يتحدثون عن أي مشكلة تواجههم إن كانت في البيت أو المدرسة من قبل أحد الأساتذة كان قد توعد بأنه سيجلد هذا التلميذ اذا لم يؤد واجبه..!
وربما كانت عقوبة الجلد التي يخشى منها كل التلاميذ في السنوات الأولى في مرحلة الأساس تحديداً هي السبب الرئيسي الذي أدى إلى النفور وعدم الاقبال على المدرسة..!
الأستاذ عبد القادر علي «تربوي» قال ان وجود باحث اجتماعي متفرغ ضرورة قصوى لمتابعة الحال النفسي للتلاميذ.. كذلك متابعة الشكاوي التي يقوم بها أولياء الأمور ولأن الباحث يملك القدرة على تفهم المشكلة والعلاج دون أن يشعر التلميذ انه «مريض» أو انه يعاني مشكلة «نفسية»..!
ان المدرسة في عصر اليوم لم تكن «تلاميذ وامتحان» انما هي «دار للتربية ونشاط» يعبر عن التلاميذ حتى ان بعض الدول الحديثة تطلق تلاميذها في الفضاء الواسع ليتحركوا كيف شاءوا وتفجير طاقاتهم والالمام بمداخل المعرفة ويكون المشرف النفسي والتربوي هو القائم بالدور التعليمي ذلك.. أي معلم لابد أن يكون ملماً بالقواعد الخاصة بعلم النفس التربوي..!
في نهاية الأمر فإن ولاية الخرطوم فتحت الباب ستكون المنافسة التربوية والتعليمية عبر الرياضة وعن الباحث الاجتماعي فهي خطوة يجب أن نشجعها بدلاً من أن نقول «وين المدير».. سنقول أين الباحث الاجتماعي فهو الذي سيكون هو المدرك الأول لهموم التلميذ والبيت..!