كشف سر اختفاء ظاهرة الجردل الثاني أشهر بائع ترمس بشندى: يا ناس الكورة الترمس للكسور والكبكبي للشبع!

شندي- عبدالقادر رحمة
«ترمس ترمس كبكبي» عبارة تسويقية شهيرة حفظناها من باعة الترمس وهم يحومون الشوارع والأزقة تخرج الأطفال من بطون بيوتهم ليقفوا أمام جرادل الترمس والكبكبي الشهية وهم في كامل استعدادهم لإفراغ ما في جيوبهم، إلا أن الملاحظ في الفترة الأخيرة اختفاء الجردل الثاني من يد بائع الترمس والكبكبي لتمسك يد بالجردل واليد الأخرى بالصفارة لزوم التنويه للمرابطين داخل المنازل.
في أحد أزقة شندي التقينا ببائع الترمس الشهير عبدالله عبيد الذي صادق جرادل الترمس منذ أن كان عمره عشر سنوات، بدأ حكاية بيع الترمس من مجرد طفل يسيل لعابه كلما سمع كلمة «ترمس ترمس كبكبي» إلى أن أحب الترمس وبيعه وبائعيه فصار أشهرهم فيما بعد.
«1»
عبدالله عبيد من مواليد العام 1963 بالزريبة، يحكي قصته ويقول: انا بديت تجارة الترمس من عمرى عشر سنوات وكنت باكل اربعة اكياس يوميا وتعلمت العمل فى بابنوسة علمنى ليهو الزول الكنت بشتري منه واسمه محمد عبدالله وعلمنى الصنعة وقال لي يا زول تقوم من الصباح تجيب ترمس نضيف من الدكان وتبلو في الموية ثم تضعه في النار ثم تغير المويه ثلاث مرات، ثم تعطيه ملح وبعد داك تتوكل تقوم تضعه في جردل وتمشي تبيعه.
أول مبلغ استلمه عبدالله من وراء الترمس كان خمسة قروش عام 1985 وكان البيع في ذلك الوقت في لفافات من الورق.
يقول عبد الله إن زبائن الترمس زمان كانوا كثيرين وملتزمين به جدا ونادرا ما ارجع بجردلي مليان، والناس كانت بتعرف قيمة الترمس لكن هسع الواحد لو كراعو ما انكسرت ما بجيك يشيل اربعين كيس وأنا اقول ليهم الترمس فائدته قبل الكسر ما بعدو خاصة لعيبة الكورة مفروض يشتروا يوميا لأنهم معرضون للكسر والترمس معروف عنه انه يقوي العضام.
«2»
سألت عبدالله: لماذا اختفى الجردل الثاني عن معظم باعة الترمس؟
ــ زمان لما كنا نلف في الأحياء الناس بيعرفونا، لكن البيوت اصبحت مقفلة وأصبحنا نستعمل الصفارة ونشيلها بيد لذلك الجردل التاني ما في طريقة ليهو مع الصفارة.
* يعنى الصفارة سبب اختفاء الجردل الثاني؟
ــ نعم مافي طريقة نشيل الاثنين مع بعض.. بعدين زاتو نحن بقينا نعبئ البضاعة فى البيت والجردل بيكون فيهو ترمس وكبكبي.
* ايهما اهم الترمس ام الكبكبي؟
ــ لكل واحد مهام، الترمس للكسور والكبكبي للشبع.
«3»
يحكي بائع الترمس عبدالله عن أكثر المواقف الطريفة التي مرت به قائلا:
ــ مرة في سخانة شديدة كنت ماري بأحد الشوارع وكنت انفخ الصفارة بقوة حتى اجلب الأطفال فجاءني رجل غاضب وتبدو عليه آثار النوم فقال لي يا زول انت بتبيع شنو؟
قلت ليهو ترمس فقال لى يعني لو بتبيع باسطة كان تجيب معاك موسيقى الجيش وللا شنو؟
ياخي قومتنا من النوم فاشترى مني كل الكمية التي أحملها وذهب لينام مرة أخرى.