منتدى دال الثقافي يحتفي بالفنانة منى الخير.الدكتور أمير النور : منى لعبت مجموعة من الأدوار الوطنية من بينها استقبالها ومرافقتها للفنانة أم كلثوم عند زيارتها إلى السودان

الخرطوم بحري : حسن موسى
ضمن سلسلة أمسياته رمضانية الموسومة ب « الحاضر المنسي « التي إجترحها منتدى دال الثقافي بمقره بصالة مركز التميز بالخرطوم بحري لرمضان هذا العام 2018م ، إحتفى المنتدى بالفنانة الراحلة آمنة عبدالله علي أو آمنة خير الله آدم المعروفة ب « منى الخير « ، والتي تحدث فيها الباحث الدكتور أمير النور ، فيما قدمت النماذج الغنائية كل من الفنانة فاطمة مختار والفنانة مناهل حامد وذلك وسط حضور كبير تفاعل بقوة مع هذه الأغنيات .
وبداية توقف الدكتور أمير النور في عدد من المحطات في مسيرة الفنانة الراحلة منى الخير ، فقال ان الفنانة منى الخير من مواليد مدينة بري أبو حشيش في العام 1937م ، وان أبو حشيش هو جدها والد أمها فاطمة مرسال أبو حشيش ، والذي ترجع أصوله إلى جنوب السودان إذ كان أحد المسؤولين من عمال الدريسة في تلك الحقبة .
وأضاف ان منى تزوجت أربعة من الرجال وكلهم من الوسط الفني وانجبت بنتاً واحدة فقط ، وذكر ان مدينة بري في فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات إحتضنت عددا كبيرا من المبدعين من بينهم الجاغريو قبل ان يسكن في العيلفون ، وكذلك الفنان محمد وردي والفنان علي إبراهيم اللحو وغيرهم .
وعن بداياتها الفنية أوضح الدكتور أمير النور ان منى الخير تعد إمتداداً لنساء سودانيات عالقات في مسيرة المجتمع السوداني أمثال مهيرة بت عبود ومنى بت السلطان ود عجبنا وشريفة بت بلال وغيرهن من النساء.
وأشار إلى ان منى شقت طريقها بقوة إلى الإذاعة السودانية في العام 1956م وقبلها كانت تغني بالدلوكة وغناء التمتم في بيوت الأفراح في العام 1954م ، وقال ان فرقة الخرطوم جنوب هي التي قدمتها للإذاعة السودانية ، إضافة إلى رفد هذه الفرقة للعديد من المطربين ، لافتاً إلى ان منى الخير هي أول فنانة قدمتها فرقة الخرطوم جنوب .
وأكد الدكتور أمير النور ان منى الخير كان من المفترض ان تغني أغنية « ياطير ياطائر « ولكن تم إعطاؤها إلى الفنان محمد وردي ، فتم تعويضها بأغنية « الحمام الزاجل « واللتان نظم كلماتهما الشاعر إسماعيل حسن .
وقال ان اللجنة التي أجازت صوتها كانت تتكون من الأستاذ متولي عيد والأستاذ مصطفى كامل والملحن علاء الدين حمزة .
وكشف ان منى الخير إختلفت مع فرقة الخرطوم جنوب ، لافتاً بان هذه الخلافات الفنية كانت سمة ظاهرة داخل الأوساط الفنية في تلك الفترة ، وذكر ان منى بعد هذا الخلاف إلتقاها الشاعر عبد الرحمن الريح في العام 1958م ، والذي كان هو بدوره يبحث عن صوت نسائي بعد تقديمه لمجموعة من الفنانين أمثال أحمد الجابري وعلي اللحو وغيرهم .
وأوضح ان عبد الرحمن قدم لها في بداياته أغنية « عيون المها « إضافة إلى عدد كبير من الأغنيات .
وذكر انها تعاملت أيضاً مع الشاعر بشير محسن وسعد الدين إبراهيم الذي قدم لها أغنية « أبوي « ، إضافة إلى تعاملها مع كبار الشعراء الأمر الذي وضعها ضمن الفنانات الأربع الكبار وهن «عائشة الفلاتية ومهلة العبادية وفاطمة الحاج ومنى الخير» .
وحسب الدكتور أمير النور ان خليل أحمد وعلاء الدين حمزة وأحمد زاهر وخليفة عبد الله أبو قرون ومحمد سليمان المزارع والسني الضوي وعلي الطيب وسيد عبد القادر وعبد الماجد خليفة هم من الملحنين الذين تعاملت معهم الفنانة منى الخير في مسيرتها الفنية .
وفي محطة أخرى أكد الدكتور أمير ان منى الخير لعبت مجموعة من الأدوار الوطنية من بينها إستقبالها ومرافقتها للفنانة المصرية أم كلثوم عند زيارتها إلى السودان في العام 1968م ، هذا إلى جانب غنائها للوطن .
وذهب الدكتور أمير النور إلى ان الفنانة منى الخير خاضت تجربة الدويتو مع الفنان فاروق عبد الله والفنان صلاح مصطفى والتاج مصطفى وأحمد عبد الرازق .