ممثل سعودي يحاكي محمد الأمين «يا تصفقوا انتو يا أصفق أنا»المخرج السوداني سعيد حامد يتجه لتطوير مسرح وسينما السعودية

بعد نجاح تجربته في «مسرح مصر»، مع الممثل المصري أشرف عبد الباقي، خلال السنوات الماضية، قاد المخرج السوداني سعيد حامد صاحب الافلام الشهيرة «صعيدي في الجامعة الأمريكية» و»همام في أمستردام» فريق عمل مسرحي جديد لاطلاق مشروع «مسرح السعودية»، والذي لاقى إقبالا كبيرا من جانب السعوديين ويأتي تحت رعاية وإشراف وزارة الثقافة والإعلام، والهيئة العامة للثقافة السعودية.
ويشارك في بطولة عروض «مسرح السعودية»، 50 شابا وفتاة من السعودية، والذين شارك أشرف عبد الباقي في اختيارهم خلال 10 أيام فقط، من بين 2000 متقدم يرغبون في المشاركة وقدم «مسرح السعودية» حتى الآن 5 عروض مسرحية، شهدت إقبالا كثيفا من جانب الجمهور في السعودية، وهي «دنيا الألعاب» و»ممنوع دخول السيدات» و»مثلث برمودا» و»الاسكيمو» و»بيت الأشباح».
وأكد المخرج ، صاحب التاريخ السينمائي الطويل في مصر سعيد حامد، أن خفة ظل الشباب السعودي، كانت بمثابة مفاجأة. مشيدا بتجربة مسرح السعودية ونجاحهم في جذب الآلاف، دون إسفاف، كما برعوا في خلط اللهجات السعودية كافة، علاوة على التزامهم بالنص المكتوب بحرفية، لتقديم محتوى لائق للأسرة السعودية. لافتا إلى توافر عدد كبير من النصوص الجيدة، ما يعني أن التجربة لا تواجه مشكلة نص.
وقال في حوار مع صحيفة «عكاظ»: أعد الجمهور السعودي بأن أكون أول المنتجين في السوق السينمائية السعودية. وكشف حامد أنه وضع عينه على عدد من الشباب السعوديين للمشاركة في عمل سينمائي خلال الفترة القادمة. وعن تجربته السينمائية قال: بدأت بـ60 حلقة فوازير بالأبيض والأسود بطولة الراحل علاء ولي الدين وأشرف عبدالباقي ومحمد هنيدي ولوسي وعبلة كامل، تلاها صعيدي في الجامعة الأمريكية الذي حقق نجاحا جماهيريا كبيرا، وحصد 27 مليون جنيه إيرادات، هي الأكبر في تاريخ السينما المصرية، تبعه همام في أمستردام، ثم جاءنا البيان التالي، وبعده شورت وفانلة وكاب، وجميعها حققت إيرادات ممتازة وحصلت على جوائز عدة.
وحول استعداده والمخرجين المصريين لصناعة محتوى سعودي خاص للأفلام السعودية، قال حامد: بالفعل هناك عدد كبير من صناع السينما في مصر، يستعدون لدخول السوق السعودية الواعدة، ومن المنتظر أنها ستحقق نجاحات كبيرة في هذه الصناعة، فالبيئة خصبة، والعنصر المبدع متوفر، إضافة إلى وجود جمهور متعطش لمشاهدة أفلام بمحتوى وبيئة سعودية وممثلين سعوديين.
ورفض عبدالباقي مسمى استنساخ التجربة المصرية، مؤكدا أن مسرح السعودية تجربة منفردة، بأبطال سعوديين وسعوديات، نجحوا في تخطي الكثير من العقبات المجتمعية، بمحتوى محترف وتعامل راق. رغم أنهم ليسوا من أصحاب التجارب الاحترافية، ويقدمون عملين كل أربعة أيام، ويعرضان اليوم الخامس، ما يضعهم تحت ضغط طوال أيام الأسبوع. وتابع: أستطيع القول إن تجربة مسرح السعودية ناجحة بكل المقاييس والجميع مقتنع بمبدأ عدم التعرض لثالوث السياسة والدين والجنس. مع الالتزام برسالة هادفة تعطي العمل قيمة سامية.
ولم يخف عبدالباقي، عدم معرفته باللهجات السعودية، إذ اعتمد في ذلك على الشباب أنفسهم، مؤكدا أنهم يتمتعون بحس كوميدي لافت، مع الالتزام بالنص، ومن ثم الإجادة بعمل «آب ديت» للإفيهات. وقد جسد أحد الشباب شخصية مطرب سوداني، في «مثلث برمودا»، وأثناء غنائه، صفق الجمهور، فتوقف، قائلا: إما تصفقوا أو أغني. وهي جملة ليست في النص، غير أنها زادت من تفاعل الجمهور، وانتشرت على اليوتيوب بشكل واسع. وعن تقبل الجمهور للفكرة، قال: فوجئت منذ العرض الأول بأن مقاعد المسرح الـ900 «كومبليت» كاملة العدد. ما يؤكد تعطش الجماهير للأعمال السعودية. واستدرك: وربما كانت أسعار التذاكر سببا في كثافة الجمهور، لاسيما أن الأسعار تراوحت بين 30 و40 و50 ريالا، وهو ثمن بسيط لمشاهدة مسرحيتين.
وعن متابعته للأفلام السعودية، قال عبدالباقي: شاهدت أول فيلم سعودي أنتج في هوليود عام 1936، ما يعني أن السينما السعودية ليست وليدة اليوم، بل لها تاريخ طويل. وأعتقد أن القادم سيشهد انطلاقات تستحق أن تؤرخ للسينما السعودية. وأرجع عدم مشاركته التمثيل في مسرح السعودية، والاكتفاء بالظهور في نهاية العرض، لإتاحة الفرصة لتقديم الشباب أمام الجمهور المتعطش.