خيمة الصحفيين تقف على تجربة الفنان مصطفى سيد أحمد

في شراكة بين خيمة الصحفيين وبيت الشعر الخرطوم، تم اقامة امسية خاصة بعنوان المشروع الغنائي للفنان مصطفى سيد أحمد رؤية شعرية وقد جلس في المنصة الرئيسية الشاعر أزهري محمد علي وأدار الجلسة الحسن عبد العزيز وذلك تحت عنوان المشروع الغنائي.
بدأ الشاعر أزهري محمد علي الحديث عن مصطفى سيد أحمد وهو حديث جاء مختلطاً بشجون الرفقة والأيام المتطاولة التي قضوها معاً وكشف أزهري الذي بدأ سعيداً بالحديث عن تجربة مصطفى بعيداً عن ذاكرة يناير توقيت الرحيل وإعتبرها ضربة معلم من خيمة الصحفيين بدأ حديثه عن الكيفية التي يختار بها مصطفى سيد أحمد كلماته كان مصطفى يبحث عن النص لا اسم الشاعر مثلما كان يفعل المغنون في ذلك الوقت وإن النصوص نفسها كان يحسها قبل البدء في تلحينها وتقديمها بالنسبة له فان الشاب الصديق ساعتها كانت له تجربة يحاول من خلالها تجاوز كل إخفاقات الماضي ويمهد الطريق لتجربته بخصوصيتها .
وحكي أزهري ما حدث في أحد المهرجانات بأمدرمان في العام 1976 أي قبل عامين من ظهور مصطفى في مهرجان الثقافة وحين ذهب إلي أم درمان وشارك في التجمع بأغنية الأمان حيث إستبد الطرب بالراحل عتيق وإعتبر الجميع أن مصطفى وصوت مصطفى مكانه هنا في الخرطوم وليس في قرية ود سلفاب بالحصاحيصا رغم كل ذلك فإن ردة فعل مصطفى كانت تري فيما قدم في المهرجان لن يساهم في تطور الأغنية السودانية وإنه لن يعود مرة أخري مكتفياً بعزلته وأنس شلة «العزابة» والتخطيط لرؤيته الخاصة.
وكان مصطفى يصنع الشعراء وهو ما اعتبر تحولاً وقتها يشير إلي تعاونه الأول مع الفنان صلاح حاج سعيد في الشجن الأليم الأغنية التي كانت كلماتها مختلفة ولاحقاً تغيرت حتي طريق صلاح في الكتابة والفضل يعود لمصطفى ولذائقته في التعامل مع الشعر.
وكشف أزهري عن طريقة أخري كان يتعاطي بها مصطفى مع الشعراء فهو كان ينتخب ما يغني من القصائد الطويلة وأن الثقة التي كانت بينه والكثير من الشعراء الذين تعامل معهم كان تعطيهم حق قبول تدخلاته بين الفينة والأخري ليس هذا فحسب فمصطفى كان أيضاً شاعرا.
وقد غنى في الليلة الفنان محمد ابراهيم أبوعرب منتخباً عدداً من اغنيات مصطفى سيد أحمد ومحلقاً بالحضور في عوالم من الدهشة هي العوالم التي تصنع التبحر في عالم فتى ود سلفاب الفنان الراحل منذ العام 1996 الحاضر في كل النقاشات حتي الآن.