اكرموهم ولا تجبروهم

عدد من المنظمات والجمعيات والمبادرات وحتي البرامج التلفزيونية تقدم دعما لبعض الأسر المتعففة او لشخص بعينه وتستخدم كاميرات التصوير هنالك من يبرر بأن التصوير من اجل سن سنة حسنة بأن يعلم أهل الخير بأهل الحوجة ويصلوهم بخيرهم وهنالك من يبرر باهمية ان يطمئن المساهم اين ذهب ماله وهنالك من يقصد شحذ همم الشباب لقيادة مثل هذه المبادرات اعلاء لقيم التكاتف والتراحم بين مكونات المجتمع وفي كل الأحوال هذا مطلوب لكن ثمة سؤال مهم :
لماذا يوافق المحتاج علي التصوير ؟ لأن حاله كالغريق الذي يتعلق بقشه وتترسخ لديه قناعة اذا ابتسمت للكاميرات كالوا لك واذا امتنعت منع عنك الكيل ، هذا ما يجبره علي التصوير، هنالك نعم التصوير به شفافية خصوصا مع الاحتيال الذي أصبح ملازما لبعض أنشطة العمل الانساني لكن الضرورة لا تقتضي أن يتم تصوير وجه صاحب الحوجة او تصوير الأسر هنالك فنيات للتصوير لا تظهر الوجه ولا شكل البيت وهذه كافيه للشفافية ، اي تصوير لإنسان مهما ارتضى ذلك فهو مكسور ومجبور ، وكم من امرأة رفعت طرف ثوبها تغطي ماء وجهها وكم من رجل جبرته ظروف الحياة أن يطاطي رأسه وكم من طفل رفع كفيه الي وجهه ، لذلك سارعوا بالخيرات ولا تجعلوها قهرا لهم ، وكفوا عن اظهار ملامح الناس وبيوت سترهم .