المشهد الجنوبي عقب الإعلان الإثيوبي لقاء «سلفا ـ مشار »احتجاجات …قتل …تشريد …نهب وحرق ..شهود عيان … وتهديدات أممية

عرض: فاطمة رابح

تعتزم الايقاد عقد جلسة محادثات مباشرة بين رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه المخلوع رياك مشار الذي تمرد منذ العام 2013 م على أن تعقد «إيقاد» بأديس أبابا.
ووصل سلفا كير الى العاصمة الاثيوبية، منذ يوم الأربعاء، في زيارة مفاجئة برفقة كبير مفاوضيه نيال دينق نيال وعدد من الوزراء رفيعي المستوى.
وقال وزير الخارجية الاثيوبي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوداني إن «هيئة «إيقاد» قد قررت الجمع بين الرئيس سلفا كير ونائب الرئيس السابق مشار وجها لوجه»
وأضاف بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية أن «إيقاد» ستقود المحادثات. وتابع «علاوة على ذلك فإن المنظمة جاهزة لفرض العقوبات على المعوقين لاتفاقية السلام
وذكر وزير الخارجية الإثيوبي أن مواطني جنوب السودان ينتظرون توقيع اتفاقية السلام، وواثقون من تنفيذ هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن
وتعصف بجنوب السودان الذى انفصل عن السودان عام 2011 حرب أهلية أطلق شرارتها تنافس بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار

مناشدات ومطالبات المجتمع المدني
وقالت منظمة مشروع «كفاية» الأمريكية إن المجتمع الدولي لا يزال يفتقر للنفوذ لإقناع الأطراف المتنازعة بقبول السلام وأضاف مشروع كفاية أن تأجيل قرارات فرض العقوبات على مسؤولين رفيعي المستوى سيؤدي إلى مساعدة الأطراف في تعزيز مواقفهم المتشددة فيما بينهم
وقال مدير المنظمة ومؤسسها ، جون برندرغاست في بيان له أمس إن فرص نجاح الجولة المقبلة ضئيلة جداً بسبب غياب المساءلة في جنوب السودان
وناشد برندرغاست، أصدقاء وشركاء جنوب السودان بتغيير حساباتهم السياسية تجاه الحرب المستمرة في جنوب السودان ، مطالباً الإيقاد والاتحاد الافريقي بمتابعة تهديداتهما بفرض عقوبات على معرقلي السلام
من جانبه طالب مدير السياسات بالمنظمة براين أديبا ، مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي والإيقاد بمضاعفة جهودهم على الأطراف المتنازعة لإجراء تنازلات في جولة محادثات السلام المقبلة للتوصل الى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ العام 2013م
ماذا قالت منظمة أطباء بلا حدود أمس الأول
وغداة الاعلان الاثيوبي عن لقاء القيادات الجنوبية ـ سلفا مشار، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن آلاف المدنيين تعرضوا لإنتهاكات جسيمة وأصبحوا عالقين في الخطوط الأمامية خلال الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الحكومية والمتمردين في مقاطعتي «لير وميانديت» منذ نهاية شهر أبريل
وقالت المنظمة في بيان لها الخميس إن النساء والرجال والأطفال في مقاطعتي «لير» و «ميانديت» تعرضوا للإغتصاب الجماعي و القتل الجماعي وقد تم نهب القرى وإحراقها، بجانب تدمير المخزون الغذائي والممتلكات، مما دفع بالمواطنين اللجوء إلى الأدغال والمستنقعات
وأشارت جورجينا براون ،منسقة منظمة أطباء بلا حدود، أنهم قدموا الرعاية الطبية للمتضررين بما فيهم الذين تعرضوا للعنف الجنسي. وتابعت «في إحدى القرى التي تمكنا من الوصول إليها ، عالجنا 21 ناجياً من العنف الجنسي خلال 48 ساعة و قمنا بعلاج 20 آخرين من الناجين و هذه الأرقام التي نراها مثيرة للقلق»
وكشفت براون أن القوات المتحاربة قامت بشن هجمات على المرافق الصحية بجانب نهب الإمدادات الطبية و تدمير ممتلكات منظمة أطباء بلا حدود
ودعت منظمة أطباء بلا حدود جميع الأطراف المسلحة إلى وضع حد فوري للعنف ضد السكان المحليين في مقاطعتي «لير و مياندايت
المجتمع المدني الجنوبي والمواطنين والسلاطين.. خروج الهواء الساخن للعلن
طالب نائب رئيس تجمع منظمات المجتمع المدني في شرق الإستوائية الحكومة بتشديد الأمن ومراقبة مزارع المواطنين في مدينة توريت
جاء ذلك بعد مقتل رجل وزوجته من قبل مسلحين مجهولين في مزرعتهم الإسبوع الماضي ، مما تسبب في حالة من الخوف والذعر وسط المزارعين
وقالت فلورا سبت جادا، وهي مقيمة في مدينة توريت ، في تصريحات صحافية إن عمليات القتل العشوائي في المزارع ستؤثر على الزراعة وهذا يعنى أن المجاعة ستستمر في البلاد
بينما أوضحت امرأة أخري تسكن بالقرب من مكان الحادث فضلت حجب هويتها ، أن الحادثة ليست الأولي من نوعها، كاشفة أن «8» أشخاص قتلوا في مزارعهم منذ بداية شهر مايو وطالبت الحكومة بتوفير الأمن للمزارعين
وأكدت وزيرة الإعلام بحكومة توريت ، مارغريت إيدوا أوكويي ، تدهور الوضع الأمني في الولاية، موضحة أن الحكومة والأجهزة الأمنية تعمل جاهدة لوقف عمليات القتل العشوائي وقبض مرتكبي الجرائم
واطلق السلطان ليفينغستون اوتيم اوكيني اتهامات للحكومة بالفشل في السيطرة على الوضع الأمني ومكافحة انشطة المجرمين في مدينة توريت ،خاصة قضايا القتل وتدخين البنقو على طول نهر كنيتي، وناشد أوتيم السلاطين بالتعاون لضبط الأمن في المنطقة.
احتجاجات طلابية
وفي ملكال خرج الطلاب من مخيم بالمدينة في مسيرة سلمية ، احتجاجاً على تأخير مرتبات المعلمين لأكثر من سبعة أشهر، وذلك يوم الجمعة
وقال الاستاذ ديفيد ، ان أكثر من «15» مدرسة خرجوا في مسيرة سلمية احتجاجاً لعدم صرف مستحقات المعلمين لأكثر من سبعة أشهر ، و اوضح أن منظمات «اليونسيف ، وول فيشن ، و منظمة انتر سوس» كانت تدفع مرتبات المعلمين في السابق ، لكن توقفوا عندما تولت منظمة «إن فاكت» مسؤولية دفع الرواتب لـ«18» شهرا بمبلغ «40» دولارا للمعلم الواحد
و أبان أن الطلاب طالبوا بدفع مرتبات المعلمين حتى لا يدخلوا في إضراب ، لأنهم تضرروا من عدم دفع مرتبات المعلمين
تقارير سرية
إتهمت اللجنة الأمنية لمراقبة وقف إطلاق النار في جنوب السودان المعروفة بـ «سي تي سام» في تقرير سري حصلت عليه «رويترز» ، جيش جنوب السودان بقتل المدنيين وحرق أطفال أحياء وإغتصاب النساء ، عقب توقيع إتفاقية وقف إطلاق مع المتمردين في ديسمبر كانون الأول2017، الشيء الذي نفته الحكومة
ولم يتم نشر هذه التقارير علناً على الرغم من تعهدات قادة الإقليم بتسمية أولئك الذين انتهكوا وقف إطلاق النار في ديسمبر ومعاقبتهم، قالت «سي تي سام» إن المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق ريك مشار أيضاً قاموا بإستخدام الجنود الأطفال ، وهو ما نفاه المتحدث بإسم مشار
وفي حادث منفصّل وفقاً للتقرير ، هاجمت مجموعة تتكون من «200» جندي حكومي قرية «نياتوت» في ولاية أعالي النيل في 12 فبراير. وقال ناجون مدنيون تمت مقابلتهم إن القوات اطلقت النار عشوائياً على كل شيء وعلى الجميع. وكشف فريق الرصد أن«22» مدنياً قتلوا وأصيب «72» آخرون.
وقال السفير غردون بواي القائم بالأعمال في سفارة جنوب السودان بواشنطن إن القوات الحكومية استهدفت المتمردين في مدينة نياتوت وليسوا مدنيين
وأوضح التقرير أن القوات الحكومية شنت هجوماً أيضاً على بلدة «موديت» في ولاية جونقلي في 26 فبراير ، وقامت بتدمير المباني ونهب جمعية خيرية مسيحية وقتلت خمسة أشخاص ،من بينهم أربعة أطفال أُحرقوا أحياء عندما تم إحراق الكوخ الذي لجأوا إليه
تهديدات أممية ..تصويت وامتناع
وأمهل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، ، الأطراف المتنازعة في جنوب السودان مهلة شهر لوقف القتال وتوقيع إتفاقية سلام أو مواجهة العقوبات الدولية
وحدد مجلس الأمن أسماء ستة مسؤولين من جنوب السودان بهدف فرض عقوبات ، تتمثل في تجميد الأصول وحظر السفر وتشمل القائمة وزير الدفاع كوال منيانق جوك ، ورئيس أركان الجيش سابقاً والذي يقود حركة متمردة فول ملونق أوان ، ونائب رئيس أركان الجيش لشؤون الإمدادات ، مليك روبن رياك ، وحاكم ولاية بيه من جانب المعارضة كوانق رامبانق ، ووزير شؤون مجلس الوزراء مارتن إيليا و وزير الإعلام مايكل مكوي لويث
وصوت لصالح قرار فرض العقوبات في جلسة مجلس الأمن يوم الخميس ، تسعة دول ، فيما امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن بفرض العقوبات على مسؤولي جنوب السودان ، كل من روسيا ، الصين ، بوليفيا ، كازاخستان ، غينيا الإستوائية ، وإثيوبيا
وطالب المجلس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ، بتقديم تقرير بشأن القتال أو التطورات السياسية في جنوب السودان بحلول الـ 30 يونيو
كما أمهل مجلس الأمن في قراره الأطراف في جنوب السودان 45 يوماً كحد أقصى لفرض العقوبات على من يعرقلون السلام في جنوب السودان.