بتمويل من»اليوناميد» تسريح الدفعة الأخيرة من مقاتلي الحركات المسلحة بغرب دارفور أمس الأحد

الخرطوم: محمدعمر الحاج

نفذت مفوضية نزع السلاح والتسريح واعادة الدمج أمس»الأحد» بمدينة الجنينة عملية تسريح آخر دفعة من مقاتلي الحركات المسلحة والقوات المسلحة والدفاع الشعبي بولاية غرب دارفور وولاية وسط دارفور بتمويل من البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بدارفور «يوناميد» ومكون وطني عبر المفوضية القومية لنزع السلاح والتسريح واعادة الدمج ،حيث تجري عمليات دمج المقاتلين السابقين إجتماعيا وإقتصادياً،وفقا لاتفاقية سلام دارفور الموقعة بين الحكومة السودانية وبعض الحركات المسلحة في الدوحة في أيار/ مايو 2011.

تمليك مشروعات إنتاجية
وقال مفوض مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج الفريق أمن صلاح الطيب عوض، ان المفوضية أكملت تسريح «1300» من متبقي الحركات المسلحة الموقعة علي إتفاقية السلام والقوات المسلحة والدفاع الشعبي بولايتي غرب ووسط دارفور، مؤكداً ان المفوضية اكملت تسريح منسوبي الحركات المسلحة في شمال دارفور .
وأضاف صلاح الطيب في تصريح صحفي أن المفوضية ستبدأ فوراً في المرحلة الثانية بغرب ووسط دارفور المتعلقة بإعادة دمج المقاتلين السابقين والتي تتمثل في تمليك مشروعات انتاجية لهؤلاء المسرحين، مشيراً الي ان المفوضية بالتعاون مع وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية عبر برنامج «شامل» تمكنت من اعادة ادماج 1171 من المسرحين في غرب دارفور ،مؤكدا ان برنامج الادماج سيتواصل بتمويل من يوناميد ومكون وطني من مفوضية تخصيص الايرادات .
وقال الفريق صلاح ان المفوضية فرغت من تسريح المقاتلين السابقين الدفعة الاولي بجنوب دارفور وان المفوضية ستبدأ معسكر تسريح جديد في الولاية في يوليو المقبل، مشيرا الي ان هنالك بعضا من الحركات المسلحة لم تسلم المفوضية قائمة باسماء مسرحيها، مؤكدا ان المفوضية في انتظار تلك الحركات حتي يتسني لها تسريح واعادة ادماج مقاتليها باسرع وقت ممكن .
وأشار صلاح الى أن «المفوضية بالتعاون مع وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية تمكنت عبر برنامج «شامل» من اعادة ادماج 1171 من المسرحين في غرب دارفور»، مؤكدا أن «برنامج الادماج سيتواصل بتمويل من يوناميد ومكون وطني من مفوضية تخصيص الايرادات».
وذكر الفريق صلاح أن «المفوضية فرغت من تسريح المقاتلين السابقين الدفعة الاولى بولاية جنوب دارفور وأن المفوضية ستبدأ معسكر تسريح جديد في الولاية في تموز «يوليو» المقبل»،ولفت الانتباه إلى أن «هنالك بعضا من الحركات المسلحة لم تسلم المفوضية قائمة بأسماء مسرحيها».
مشروعات تنمية قطرية
ويتزامن هذا الاجراء مع زيارة بدأها أمس السبت المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب وفض النزاعات مطلق بن ماجد ناصر القحطاني،إلى الخرطوم، للوقوف على مشروعات التنمية في إطار وثيقة الدوحة لسلام دارفور.
ورعت قطر في العام 2011 اتفاق سلام دارفور الموقع بالدوحة، ومنذ ذلك الوقت ينشط مسؤولوها في مساع متوالية لإقالة عثرة الإقليم الذي مزقته الحرب الطويلة.
وتنفذ قطر عدة مشروعات في ولايات متفرقة بدافور بغرض تحقيق التنمية وإعادة اعمار المناطق التي دمرها النزاع المسلح،وكانت الأمم المتحدة وقطر والمفوضية السودانية وقعت،في «فبراير»من العام الماضي،اتفاقًا لإعادة دمج المقاتلين السابقين في دارفور،وأنشأت «مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج»، في 2005، وتعنى بمعالجة أوضاع المقاتلين السابقين في المناطق التي كانت بها أزمات أو حروب أهلية بالبلاد، والاستفادة من طاقاتهم القتالية وتحويلها إلى تنمية وإنتاج،ووقعت الحكومة السودانية وحركة «التحرير والعدالة»، في الدوحة عام 2011، على وثيقة اتفاق سلام، ولحقت العديد من المجموعات المنشقة عن الحركات الرئيسية في دارفور بهذا الاتفاق، لكن الحركات الرئيسية ترفض الانضمام إلى الاتفاق، بدعوى أنه «غير عادل».
وتمول دولة قطر، مشروع التسريح وإعادة الدمج في كل مراحله، بمبلغ 10 ملايين و500 ألف دولار، لتسريح أكثر من 10 آلاف مقاتل في إقليم دارفور،حيث وقع السودان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي،في مارس 2016 إتفاقية تعاون مشترك لتنفيذ برنامج إعادة الإدماج للمقاتلين السابقين والبالغ عددهم 13500 مقاتل، أغلبهم من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيتي «أبوجا» و»الدوحة» لسلام دارفور، إضافة لمقاتلين محليين بتمويل 12 مليون دولار.
رعاية بعثة الاتحاد الأفريقي
وكانت بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، قد نفذت، عملية دمج 500 من مقاتلي حركات دارفور السابقين في الحياة المدنية، بينهم 30 امرأة، وذلك في معسكر، في مدينة الجنينة ، غرب دارفور.
وقالت «اليوناميد»، في بيان إن هذه العملية تمثل الجولة الرابعة من عمليات التسريح التي جرت بدعم من اليوناميد وبرنامج الغذاء العالمي ومفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج السودانية.
وأشارت اليوناميد إلى أن «المفوضية السودانية ستقوم بتسريح نحو 150 مقاتلا سابقا آخرين من القوات المسلحة السودانية وقوات الدفاع الشعبي وهي قوات غير رسمية تقاتل بجانب الجيش السوداني»،وينتمي المقاتلون السابقون إلى الحركات المسلحة التي وقعت على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور 2011 واتفاقية سلام دارفور 2006. وتتضمن هذه القوات عناصر من حركة «التحرير والعدالة» و»القوى الشعبية لإعادة الديمقراطية» و»حركة التحرير والإصلاح».
ووصفت اليوناميدعملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، بأنها «جزء من الترتيبات الأمنية النهائية المنصوص عليها في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور واتفاقية سلام دارفور».
وأوضحت البعثة المشتركة أن التنفيذ الناجح لهذه العملية سوف يؤدي الى رفع إجمالي العدد الرسمي للمقاتلين السابقين الذين جرى تسريحهم من الحركات المسلحة منذ عام 2010 الى 3,306 مقاتلين في غرب دارفور»،ولاقت عمليات التسريح والدمج إستجابة كبيرة من المقاتلين السابقين الذين أعربوا عن شكرهم لليوناميد وبرنامج الغذاء العالمي على دعمهما للعملية»،مشيرين الى أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سوف يلعب دوراً في هذه العملية في وقت لاحق».
وقدمت «اليوناميد» الدعم اللوجستي والفني والمالي لهذه العملية، بما في ذلك دفع مبلغ مالي لكل مقاتل سابق لمساعدته في الانتقال الى الحياة المدنية، فيما قدم برنامج الغذاء العالمي حصصاً غذائية لمدة ثلاثة أشهر. وعلاوة على ذلك، سيقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتقديم المساعدة بعد عملية التسريح، بما في ذلك الدعم من خلال المشاريع المدرة للدخل.