جهاز المغتربين والعائدون من السعودية.العلاج … التعليم … السكن والحرفيون … الشروع في عملية الدمج في المجتمع

الخرطوم: فاطمة رابح

شرع الصندوق الوطني لدعم العودة بجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج بمقره بالجهازأمس في تسليم الدفعة الأولى من بطاقات التأمين الصحي للعائدين من المملكة العربية السعودية والتي بلغت « 530 » بطاقة لعدد « 131 » أسرة من أصل « 2700 » بطاقة لعدد « 590 » أسرة تم تسجيلها واستكمال إجراءاتها.
وكشف الأستاذ حمد ابراهيم محمد المدير العام للصندوق الوطني لدعم العودة عن مساعي الصندوق الجارية لتنفيذ مشروعات إدماج وتوطين العائدين من السعودية مبينا أنها ترتكز على اربعة محاور أساسية هي العلاج ، التعليم ، الإسكان ومشروعات التمويل الأصغر ، وأكد حمد انه في مجال العلاج قد تمت المصادقة على عدد « 5000 » بطاقة علاجية شرع الصندوق في إصدارها وتم تسليم الدفعة الأولى منها والبقية تأتي لاحقا مع استمرار الجهود في هذا الخصوص مؤكدا انه لا توجد أي إشكاليات فيما يتعلق بالتأمين الصحي العائدين.
وفي مجال التعليم العام أكد مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة انه يتم استيعاب أبناء العائدين من الدارسين بمرحلتي الأساس والثانوي مباشرة بالمدارس الحكومية بولاية الخرطوم وأبان انه تم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم في هذا الشأن ، اما فيما يلي الطلاب الذين جلسوا لامتحان الشهادة الثانوية فقد أوضح حمد ابراهيم محمد مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة بجهاز المغتربين أنه تمت مخاطبة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي البروفسير سمية ابو كشوة عبر مجلس الوزراء للنظر في استيعاب الطلاب القادمين من المملكة العربية السعودية ودول النزاعات مبينا أنه تم الاتفاق على إتاحة الفرص في التقديم عبر القبول العام لحملة الشهادات الثانوية القديمة اسوة بحملة الشهادات الحديثة لهذا العام والذين يتم استيعابهم عبر فرص القبول العام في الجامعات الحكومية وتتم معاملتهم معاملة طلاب الداخل ، اما الطلاب الذين بدأوا دراستهم الجامعية في جامعات سعودية أو جامعات عربية أخرى فيتم استيعابهم حسب النظام بعد توفر أصل الشهادات الثانوية الموثقة إضافة إلى آخر مستوى وصل إليه الطالب في الجامعة المعنية موثقا لدى السلطات المختصة في البلد المستضيف بحيث يتم استيعابهم في المستوى ذاته والكليات ذاتها التي يدرسون فيها بعد التقييم العلمي موضحا أن هذا الإجراء هو إجراء فني يختص بالجامعات وليس الصندوق ، وكشف حمد عن أن هناك محاولات جارية لمعالجة حالات الطلاب الدارسين بالجامعات الأهلية والنظر في الرسوم الجامعية المقررة عليهم بعد ظروف عودة أولياء أمورهم في وضع مالي قسري يحول دون استيفائهم المصروفات الجامعية لأبنائهم.
وعلى صعيد مشروعات التمويل الأصغر للعائدين أوضح مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة أن هناك بروتوكول تم توقيعه بين جهاز المغتربين ممثلا في الصندوق وبين المؤسسة العمالية للتمويل الأصغر وبنك العمال الوطني غير أن بعض المستجدات طرأت على تنفيذ المشروعات والتي منها سعر صرف الدولار مع تعارض بعض الجوانب في تنفيذ قرار التمويل الأصغر للعائدين مع قانون بنك السودان وأبان حمد أن الصندوق قام برفع مذكرة إلى بنك السودان لرفع حجم التمويل من «20.000» جنيه إلى « 100.000» جنيه.
وعلى الصعيد ذاته كشف مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة حمد ابراهيم محمد عن اتفاق تم بين الصندوق واتحاد الحرفيين لإنشاء جمعيات الحرفيين بالتعاون مع بنك التنمية الصناعية أن الفرص متاحة الآن لتسجيل الحرفيين بمباني الصندوق بجهاز المغتربين بجانب إنشاء الجمعيات التعاونية الخدمية للزراعيين والبيطريين مبينا أن جميع هذه الكيانات الحرفية والمهنية مرتبطة بالبنوك مما يتطلب المزيد من الجهد والوقت لانشائها.
إلى ذلك أوضح مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة أن الصندوق يولي اهتماما خاصا بجانب المرأة العائدة المنتجة بإيجاد مشروعات تتناسب مع القطاع الإنتاجي للمرأة مثل مشروعات المشاغل وصناعة المطرزات والتفصيل والمعجنات وغيرها وذلك بالتنسيق مع بنك الأسرة، وأبان حمد ابراهيم أن جميع هذه المشروعات تم بناؤها على دراسات تحليلية أجريت وسط العائدين والتي كشف عن أن نسبة 60% من العائدين كبار سن غير قادرين على الإنتاج وليس لديهم مال للدخول في مشروعات بينما تمثل العمالة غير المهرة من العائدين كالمحاسبين، والعاملين في مجالات البيع والشراء والرعاة … الخ نسبة 30% بينما يمثل العمال المهرة من الحرفيين نسبة 10% فقط من العائدين مبينا أنه تم رفع هذه الدراسة التحليلية إلى الجهات العليا لإعادة النظر في صياغة مشروع التمويل الأصغر بحيث يتيح الفرص الافضل ويدعم المشروعات الجماعية للحرفيين.
وفي مجال إسكان العائدين أوضح مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة انه من المشروعات المهمة والكبيرة المستحقة للعائدين غير أن المشروع يتطلب تكلفة مالية باهظة لإنشاء المخططات والأراضي للعائدين كاشفا عن أن الصندوق اتجه الى البحث عن البدائل وذلك بإنشاء شركة مساهمة عامة يكون رأس المال الأوفر فيها للبنوك ورجال الأعمال بحيث تقوم الشركة بإنشاء المخططات بحسب مقدرات ورغبات العائدين وتمليكها لهم بهامش ارباح معقولة مؤكدا أن هناك إشكالية في الاسكان على مستوى العاصمة التي أصبحت مكتظة في جميع الاتجاهات بحسب الصندوق القومي للاسكان والتعمير الذي افاد بعدم توفر فرص للاسكان الشعبي على حد افادة وحديث مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة مع توفر الفرص بالولايات خاصة ولاية شمال كردفان التي أعدت «2500» وحدة سكنية جاهزة الآن للراغبين من العائدين ، وكشف مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة عن هناك «500» فدان سكني و «5000» فدان زراعي بمنطقة غرب ام درمان سيتم تمليكها للمغتربين العائدين بعد اكتمال إجراءاتها
واكد حمد ابراهيم محمد مدير عام الصندوق الوطني لدعم العودة حرص الصندوق على بذل الجهود كافة من اجل تحقيق استقرار العائدين وتوفير العيش لهم وادماجهم في المجتمع
وعبر العائدون عن سعادتهم باستلامهم بطاقات التأمين الصحي لاسرهم واصفين الخطوة بالايجابية وانها خطوة أولى على طريق تحقيق بقية المشروعات للعائدين.