فوائد ما بعد الصيام

أكبر ما نخرج به من شهر رمضان في المقام الأول الايمان واليقين وعبادة الله الواحد هو الهدف الأساسي خصوصية العلاقة بين الله وعباده المؤمنين.. ثم على صعيد الأسرة الصغيرة والكبيرة هو انها اجتمعت والتقت يومياً عند ساعة محددة لحظة الافطار وتأدية الفروض الواجبة.
ان لقاءات رمضان هي أحب عند الناس من الكثير من اللقاءات التي تتم وتعبر عن ضياع الوقت والفتن الاجتماعية فما أجمل وأنبل أن تكون في «صيام» ونسكت عن اللغو الفارغ وندخل كما «يفعل البعض» في «اشتباكات».. و«دافوري» منزلي.. يحول حياة بعض الأسر إلى جحيم إلا ان رمضان الذي «يغرس» في النفوس طهرها ونقائها و«حلو الكلام وهدوئه» هو الذي «يغسل» كل شوائب وأدران تعلق بالكلام والأفعال..!
إن المفاهيم الواسعة لدروس رمضان التي تنبت في بيوتنا وتبقى وتكبر هي ما نريده أن يكون في حياة الناس «متمسكة» بكل قيم الجمال والأخلاق النبيلة ليكون «رمضان فينا لا يغيب».. فما أجمل الهدوء النفسي والنقاش الأسري وحتى في أضواء المدينة هناك في الأسواق العامة و«تفاصيل» الحياة في كل أركان العمل إلى كل المدارس ومعامل الجامعات والدروس وغير ذلك هي التي تظلل حياة الأسرة بشيء من الأحلام واليقين رغم السعي إلى اصلاح ما بين أيدينا.. لكن كل ذلك يتقنه ويؤديه الصبر على مشوار الحياة هو الطويل.. بدرجات الاقتراب «الحميمي» بين الأزواج فهما ركن مهم بالطبع في أن يكونا الأساس لبناء المجتمع «العريض».. لينشأ الصغار على درب الكبار ليكون مجتمعنا يتزين بأنوار العفاف والشهامة وصفات تقود المجتمع إلى روح التعاون والتعاضد وكل ما هو جميل..!
إن رمضان «فينا».. نبقى عليه ليقودنا إلى آفاق المجتمع المتماسك تكون كل الأسر في حالة «جوار» تنير طريقها بعيداً عن ما يتردد في «ما يثير الخراب والدمار الاجتماعي الذي يسعى إليه بعض الأشقياء.. لافساد حياة الناس «الصافية لبن»..!
إن رمضان وان قلنا «وحشتنا» فإنني كل الدروس التي «أصبحت فينا».. هي التي عليها تقوم علاقاتنا بالخلق القويم في كل مواقع الحياة نتمنى ذلك ويبقى الناس «حبل طويل» من الصبر والتعاضد والنجاح.. وحب الوطن لا فرق بينهم.. بل تواصل لن ينقطع..!
فطور العيد.. أهلاً بالعيد
كما هو معروف فإن الافطار الرمضاني المعلوم يتكون من «اللقمة أو العصيدة بالتقلية أو ملاح الروب» إلى جانب البليلة والبلح ومشروبات الحلومر والليمون الذي «يحتاج» بعض السكر.. هذا إلى جانب توسعة في المائدة حسب الامكانات المادية.. أو دعوة بعض المقربين في مناسبات متفرقة..!
وربما كانت «وصفة» افطار رمضان هي ذات ما يتضمنه افطار أول أيام عيد الفطر المبارك لا يخرج عن «العصيدة» وربما بعض «القراصة بالويكة»..!
ورغم ذلك فالشبه القائم بين الافطارين «فالمائدة السودانية» مازالت تعاني بعض الحشو في عينات ووجبات تعتبر تقيلة على المعدة وكل الجهاز الهضمي خلال رمضان مما يؤدي إلى بعض المتاعب الصحية الناتجة عن «اللخبطة» لأنواع الطعام خاصة مثل الدهون والنشويات والبقوليات وما إلى ذلك من طعام متباين..!
والثقافة الغذائية.. نحن نحتاج إليها بدرجة كبيرة فلا يمكن أن يكون افطار رمضاني مركب من «دهون ووجبات تقيلة الهضم».. بحجة أن هذا تنوع والأفضل دائماً أن يكون التنوع لا يتشابه في الفائدة الغذائية والمذاق مثل ما «شاهدنا» في وجبة افطار «مكونة» من لحوم شوربة و«فتة وخبز» وكمونية مليئة بالدهون والقراصة بطبيخ اللحم.. وشواء أيضاً مع «الكبدة والكلاوي» ومن الملاحظ أن هذه المائدة من «عنصر غذائي واحد إلا انه يختلف في المذاق وتمد الانسان بالدهون وغيرها..!
ان أول ما يتناول الانسان الصائم لشهر رمضان «شوربة» لتهيئة المعدة التي تبحث عن «دفء» بدلاً عما يتناوله الناس من عصائر باردة ومثلجة.. فذلك ينتقل إلى افطار أول أيام «عيد الفطر المبارك» وينصح الأطباء بتناول ما «يدفء» وعدم الاكثار من «الماء البارد» حتى لا تفاجيء المعدة مما يسبب لها «المغص» ثم رويداً حتى تعود الحالة الهضمية إلى حالتها.. بشرط أن «لا يثقل» من الوجبات الدهنية خاصة لما لها من خطورة في الدورة الدموية وتأثيرات على الأوعية المعروفة..!
إذن.. ليكن الصوم قد أدى دوره في تنظيم الحالة الغذائية فهو أيضاً باعتباره «منظفا للأوعية والمواعين» التي تغذي الانسان.. ولنتعلم ان الفلاح ليس في تنوع أشكال الغذاء من مادة واحدة بل تنوع «محتويات الغذاء» اللازم والضروري للانسان من فيتامينات وبروتين ودهون وغيرها..!
تعلموا.. «فنون الطبخ» وتنوع المواد الغذائية المتباينة.. ومع العلم بأن البعض «منا» يتناول وجبة من صنف واحد.. في كل يوم لا غيرها..!