موسم الفرح للنجارين والحدادين والمنجدين والملبوسات المستعملة.قهوة سودانية.. في أسواق الدلالة..!

الخرطوم: البيت الكبير
كثير من المهن والحرف لها مواسم.. يكون اصحابها في قمة «الحال الكويس والسمح»..!
وبعض الحرف تدخل في حالة ركود.. فأسواقها لا يسأل عنها أحد..!
الميكانيكي الشهير بسوق الوحدة «الريح» قال ان سوق العربات يزدهر و«يسخن» خلال رمضان وخاصة في الأيام الأخيرة.. فقد يكون البعض في حالة «فلس» أو انهم يريدون «تبديل» الموديل.. أما نحن كمكانيكية فإن أسواقنا «اصلاح العربات» وصيانتها «يشتد» في فصل الصيف وأثناء الخريف.. فالعربات تحتاج للصيانة في الصيف والخريف.. خاصة جهاز الفرامل وغير ذلك وربما يكون فصل الشتاء إن «وجد» بمعناه الصريح هو الأسوأ بالنسبة لنا.. فترة ركود تام..!
أصلح سراير
أسواق السراير والعناقريب هي الأخرى يشتد الطلب عليها إما لشراء الجديد أو الاصلاح ما «أفسده الدهر» والصغار.. فمعظم شوارع العاصمة وأزقتها تجد أصحاب مهنة «تصليح السراير» وغيرها ونسجها مثل العناقريب والكراسي البلاستيكية.. كما قال علي أبو شنب من ناحية «أم ضريوة» الذي يستخدم «عجلته الهوائية» وتقريباً كل «المدن التي تليه» قد عمل بها نسيجاً واصلاحاً ومعرفته ايضاً بأعمال «البوهية» الخفيفة لتزيين العناقريب.. قال نسيج السرير أو العنقريب قد يكلف في حدود «250» إلى ثلثمائة جنيه وهذا يتوقف على نوع «البلاستيك» وحجم السرير.. وبصراحة شهر رمضان رغم الصيام إلا انه «موسمنا» لأن كل الأسر تنتبه إلى مراجعة السراير ان كان «نسيج أو اصلاح» وحتى «شدها»..!
نجار.. حداد
لا يخلو أي حي أو حارة في «مدننا» من متجر أو معرض خاص بنجار «تقليدي» أو «حديث يستخدم الكهرباء» بعض هؤلاء النجارين لا يتعاملون بحكاية «الصيانة المستعجلة» فقط انتاج الجديد والجيد ويعتمدون على ما يقدم في «المعرض التجاري» سواء كان ذلك من «دولاب» أو «سراير» أو حافلات.. وبعض النجارين تخصصوا في صيانة القديم لذلك فإنهم يستقبلون بعض الأسر التي تتوجه إليهم لصيانة أثاثاتهم.. يقول «التاج» حرفي ونجار بسوق أم درمان الشعبي ان مواسم الأعياد هي «فرحتنا» فالناس يقبلون على صيانة أثاثاتهم القديمة وبعضهم يدفعون أموالاً لشراء الجديد بعد تركهم القديم.. وهذه «تجارة ازدهرت» منذ فترة و«البدل» هو سر المواسم.. ولا يكون إلا عندما تقترب الأعياد أو المناسبات الخاصة لبعض الأسر مثل الزواج أو «تجديد العفش» وهذا لدى الأسر التي فتح الله عليها..!
النجار في الأحياء قد يصل إلى منزل الزبون لاصلاح حافلة أواني أو تربيزة «سفرة» أو عدة من الكراسي أو «وزن» دولاب أو طلاء وهذه المهنة تكسب منها الثقة.. واحترام الجوار وهي «ذات موسم» أفضلها خلال رمضان خاصة «الصيانة»..!
صيانة الشبابيك
أما «سيف أبو كلام» حداد يملك محلاً صغيراً حاربته المحلية باعتباره خارج تخطيط الأسواق لذلك اعتمد على العمل من «منزله» ويعمل على الجديد من أبواب الحديد حسب الطلب أو يشتغل مع محلات كبرى لصناعة الأبواب والشبابيك.. أما «سيف» فان «سوقه» الأصلي هو اصلاح ما يطلبه المنزل، في المنزل يحمل معه «حقيبة ماكينة لحام» لمراجعة السراير الحديدية أو أبواب وكراسي.. كما يقوم بعمل التزيين و«عمليات البوهية».. ويقول «العمل كجائل» في الحلة وغيرها علمني «الصبر الشديد» و«التحمل» وبصراحة الزبائن ما «قصروا».. رغم ان تكلفة ما يتم صيانته عالية.. إلى حد ما وقد يكون صيانة «حاجات البيت الحديدية» مافي «طريقة» إلا ان تراجع في محلها كذلك فإن عمل الحديد يحتاج لخفة اليد والسرعة..!
المراتب
و.. أسواق أخرى.. تزورها البيوت كمواسم مثل «المراتب» فيقول «حسني» ان أقل «مرتبة» في حدود أربعمائة إلى ستمائة «جديد» وكل عملنا «حالياً» خلال رمضان والعيد القادم هو صيانة الجديد وتنجيدها بعد زيادة القطن فموسم رمضان هو «تجديد المراتب» على ما اعتقد..!
كعك العيد..!
وتتعدد الصور الموسمية حتى على «وزن» ما تقوم به البنات من تزيين في محلات الكوافير «للعيد فقط».. ثم موسم الخبيز واحضار بسكويتات العيد سواء اكان ذلك «مصنوعاً» أو تحضيره في المنزل والذهاب إلى «المخابز».. فمعظم البيوت تنطلق منها «موائد الخبيز والكعك»..!
وتزدحم الأسواق الأخرى خاصة الأثاثات الجديدة والملابس والأخرى وبعض أسواق الملابس القديمة المستعملة..!
في الأسواق الطرفية أو حتى «الوسطية» تزدهر ملبوسات مستعملة.. تباع «فرحاً بالعيد» لأسر فقيرة و«تعبانة».. رغم التنبيهات الصحية من خطورة مثل هذه الملبوسات إلا أن سوقها «ماشي» وفي بعض الأسواق تقوم على بيع هذه الملبوسات بعض النسوة.. مما يؤكد ان معظم هذه الملبوسات «هي» قديمة جاءت للسوق عن طريق «سؤال» بعض اللائي سألن الناس..!
وأسواق موسمها حتى «سوق غسل العربات» بطريقة خاصة في محطات الخدمات أو «غسالي العربات» المحترفين.. فهو سوق إلى جانب أسواق أخرى تنتهي بنهاية رمضان.. مثل الذين يشربون القهوة الرمضانية فقط لدى بائعات الشاي عند أسواق الدلالة..!