استقبال العيد بنفوس طاهرة وبيوت نظيفة.تجديد المنازل.. وصحة البيئة..!

الخرطوم: البيت الكبير
الجديد هو رمز لتجديد الحياة.. «نعم» للجديد في كل عيد حتى «جدران المنازل» والشوارع هو نعم للنظافة ورفع كل «قبيح» من أمام أعين الحياة و«عيون الناس».
لكل من يمتلك أو له مساحة يسكن عليها يهتم بها حتى وان كان ذلك بدون «غرف» مجرد «غرفة تتمايل» جدرانها إلى السقوط يهتم بها وينظف جوارها..!
العيد – كل جديد – كل المنازل تسعى للتخلص من «الخرد» مثل العفش القديم والملابس والكراسي حديد أو بلاستيك وكل ما هو «يسبب ضيقاً» لا يحتاج له انسان في منزل «ما».. ليستفيد آخر منه ليصنع الجديد.. «فالخردة» التي أصبحت الآن واحدة من «التجارة» المربحة تدخل المال لمن يمارسها فالممارس لتجارة الخردة لن يعود من أي شارع يمر به إلا وقد عاد «محملاً» بالبضائع المهترئة لبيعها بعد أن يدفع لصاحبها «ملاليم».. انها «دورة» الحياة..!
الأستاذة سميرة محمد باحثة اجتماعية تقول ان إقبال «العيد» علينا نفرح به ونستعد له بمثلما فرحنا برمضان في الأيام الماضية.. فعيد الفطر المبارك هو الأحلى والواجب فيه أكبر ان تكون من زمرة العابدين والمؤدين للصوم بيقين.. لذلك مثلما نستقبله بنظافة قلوبنا وألسننا نودعه كذلك بالنظافة العامة فينا وحولنا ولعل «الأسر» التي تقبل كل «صباح ومساء» لمراجعة بيوتها تعمل ذلك عن قناعة.. فالاهتمام بالغ للمراجعة وتحسين البيئة يعبر عن «نفوس طاهرة» بإذنه تعالى وما أروع ما شهدناه من الاقبال على صلاة التراويح والأوقات المعلومة في المسجد.. ثم انطلق الناس إلى زيارة بعضهم بمستوى الجيرة وغير ذلك وممارسة الرياضة بالمشي التي كم أرجو أن تستمر لفائدة بالذات للنساء فهي أنسب رياضة متاحة لهن ..!
وداعاً رمضان
الأستاذة عفاف علي «تربوية» قالت ان البيوت مثلما استعدت لاستقبال رمضان تستعد الآن «للعيد» ووداع رمضان.. فيقول الناس «شهر رمضان وحشتنا».. وان الاستعداد يعبر عن «النظافة العامة للبيوت» إن كان للجدران أو الأركان أو القيام بمسح المنزل «بالجير» أو البوهيات المختلفة و«غسل الأواني» والأثاث.. وأرضيات المنازل كل هذه نظافة ارتبطت بفضل الاستعداد لرمضان والايمان به وقد لا تكلف النظافة الكثير من المال، هي فقط مساعدات بين بنات الأهل والجيران ومن له القدرة يمكن له أن يقدم «نظافة أوسع» مثل «البوهيات».. وعلى أية حال تقول عفاف ان النظافة لابد أن ترتبط بالنظافة في الخارج وللأسف فإن «عربة القمامة» ربما لم تصل إلى أسبوعين حتى تعود «لتوزيع القمامة» على الشارع العريض..!!
القمامة
أما عبد الله نصر بمحلية الخرطوم فقال ان حرق الأوساخ في مساحات الميادين قد أرهقنا.. فإن كنا على «نظافة بالداخل» فإن بالخارج يجلب الأمراض بالتنفس وهذا الحرق للأسف يقوم به الأهالي ليس هنا فقط بل في كل الأحياء الأخرى.. والمحليات لأن عملية النظافة تسير ببطء وليست حسب السرعة في تنفيذ نقل القمامة، ولم نشهد يوماً عن ما يسمونه بمحارق صغيرة.. أو نقل القمامة فوراً.. بعد عدة ساعات لأن «أكوام القمامة» تؤذي الناس خاصة خلال رمضان ونحن مقبلون على العيد.. وهذا يعني «نظافة» أعمق وأدق تتماشى مع نظافة البيوت وازالة «الهكر» والكرور..!
نعم.. للحياة ونعم للتجديد والنظافة.. فاقبل العيد وعم الفرح..!!