نجله المهندس مجدي يحكي عن مجاهدات والدته ورفيقة دربه.غدا العاشر من يونيو الذكرى «13» لرحيل الفنان الفاضل سعيد

تمر غدا الاحد العاشر من يونيو الذكرى 13 لرحيل الفنان الفاضل سعيد الذي انتقل الي جوار ربه وهو يؤدي مسرحية «الحسكنيت» في مسرح بورتسودان وكان يردد عبارة لم تكن موجودة في النص وهي « أعفو مني لله والرسول « وكان يردد الجمهور خلفه « لله والرسول «.
وقال نجله المهندس مجدي الفاضل سعيد انه يحيي في ذكراه العطرة الوالدة الحاجة حسنة مدثر نقد ، ويتمنى لها الصحة والعافية وان يتقبل صالح اعمالها وصبرها وجلدها وهى الان فى الاراضى المقدسة وقال تربطها بالوالد صلة القربى وكانت خير سند وعون له فى مسيرة حياتية وفنية صعبة اجتازتها بحنكة وصبر وحكمة وهى التى ربت ودرست ابناءه وحفظت بيتها وابناءها فى سفره وترحاله طوال العام فكانت الزوجة والام والسكرتيرة التى تكتب وتوثق اعماله وتحفظ مخطوطاته وتعدها فى مدونات والبومات وتسجيلات صوتية وتخدم ضيوفه وفرقته دون ملل بل وقد توفى الوالد على راحة يديها وهى تصحبه حتى فى اخر رحلة فنية له حيث رحل بمدينة بورتسودان وهكذا كانت الاقدار ان تكون معه حتى اللحظات الاخيرة من عمره وهى تقرأ القرآن على رأسه وهى ايضا فنانة رسامة وخطاطة ومجيدة للغة العربية واللغة الانجليزية ولها لوحات على الورق والقماش والخشب وكانت خير معين لها فى تعليم ابنائها وتربيتهم وكانت ذات شخصية جادة وصارمة وقوية وكان الوالد يقول لو انا كنت كما يقولون ابو المسرح السودانى فأمه زوجتى حسنة وهى بكل تأكيد جزء هام من مسيرته ونجاحاته الفنية.
الفاضل سعيد درار بحسب توثيق ابنه مجدي وابنه اكرم ودراسات للناقد ياسر السيد من مواليد حي بيت المال بمدينة أمدرمان في العام 1935 وبدأ دراسته بخلوة الفكي الحوري «ودكنه» ثم مدرسة الهدايا ودرس المرحلة المتوسطة بمدرسة الأقباط المتوسطة والمرحلة الثانوية بمدرسة فاروق والتي سميت بعد ثورة يوليو المصرية باسم مدرسة جمال عبد الناصر والتقى من خلال دراسته الأولية بمدرسة الهدايا بالفنان الراحل خالد أبو الروس قطب أقطاب فرقة السودان للتمثيل والموسيقى الذي كان يقوم بتدريس مادة الرياضيات بعد التحاقه بالمدرسة الثانوية المصرية «مدارس البعثة التعليمية» كان الأساتذة ينقلون مسرحيات نجيب الريحاني مما عمق احساسه بأهمية المسرح. وقرر ان يكون مسرحيا .
كانت نقطة الانطلاق بتكوين فرقة «الشباب» وضمت محمود سراج «أبو قبورة» وعثمان أحمد حمد «أبو دليبة» وكان مقرها بنادي العمال ونادى ابى روف وقام العام 1959 م بفرض نفسه على المجتمع الفني وبدأت الصحف تتحدث وتكتب عنه مما لفت أنظار محمد عامر بشير فوراوي مدير مصلحة الاستعلامات والعمل آنذاك وأثناء جلوس الفاضل سعيد بقهوة جورج مشرقي في المحطة الوسطى بامدرمان حضر إليه مدير الإذاعة خاطر أبوبكر واصطحبه إلى مكتب فوراوي ووجد بمكتبه الفنان أحمد المصطفى عندئذ أخرج فوراوي من درجه مجموعة جرائد وأشار إلى موضوعات تتحدث عن الفاضل سعيد وقال له : إنني لا أعرفك إلا من خلال ما كتب عنك وما قرأته عنك كفيل بان يجعلني أثق فيك فنحن نريد تأسيس مسرح للإذاعة يتولى فيه أحمد المصطفى هم الغناء فيما تتولى انت هم التمثيل وهكذا فقد قام مسرح الإذاعة الذي كان يطلق عليه مسرح البراميل وأول أجر استلمه كان في العام 1959 م ثمانين جنيها.
أول أعماله المسرحية كانت مسرحية دستور يا سيادي وهي مسرحية اجتماعية تدعو لمحاربة الزار وهي اقتباس من مسرحية «مدرسة الفخار» لنجيب الريحاني وكان ذلك في 23/11/1958 م وارتبط بشخصيات نمطية متأثرا في ذلك بشخصية كشكش بيه عمدة كفر البلاص الذي يمثل الصعيدي المصري وكذلك ظهرت شخصيات بلبل وكان العجب أمه إضافة لهذه الشخصيات وبت قضيم التي ابتدعت لبرنامج ركن المرأة خصيصا وكانت ترفض القبيح من القديم وتؤمن على الجميل من القديم وكذلك شخصية كرتوب وهو الرجل الطيب والضمير الحي للأمة.