العقاد وضع الزهور على قبر معاوية نور محمد بمقابر أم درمان.الصديق عمر الصديق يحكي عن السودان ومصر في شجون الأنس

يقدم الدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر بالخرطوم ومدير معهد البروفسير عبد الله الطيب للغة العربية منذ اول ايام رمضان المبارك برنامجا جديدا ومتميزا ومختلفا يأتي بعنوان «شجون الانس» يحقق نسبة مشاهدة عالية عبر الشاشة وعبر موقع اليوتيوب ويتحدث عنه عن اسرار وحكايا وقصص تبث لاول مرة عن حياة كبار الشعراء العرب على رأسهم الشاعر المتنبي وعن شعراء السودان الرواد.
وقد قدم امس حلقة خاصة عن الشاعر السوداني الكبير والكاتب الصحفي التجاني يوسف بشير المعروف بشاعر الجمال والروح والوجدان وأحد رواد شعر الرومانسية الصوفية المتجددة، الذي مات صغيرا وتناولت الحلقة حبه الكبير لمصر وحديثه المختلف عن العلاقة بين الدولتين وذلك بقوله، إن الأصل هو البعد الشعبي والاجتماعي وليس السياسي، لانه هو البعد الأدوم والأبقى وقال شعرا :
وثقي من علائق الأدب الباقي
ولا تحفلي بأشياء أخرى
ورغم حب التجاني لمصر لكنه لم يستطع ان يذهب اليها ومن الطرائف انه سافر على حين غفلة من اهله وركب في القطار المتجه لمصر بصورة غير شرعية حيث ركب في قطار الابقار ولما علم والده هذا الخبر انتظره في محطة الجيلي وجاء به الى ام درمان.
وقال التجاني يوسف بشير :
إنما مصر والشقيق الأخ السودان
كانا لخافق النيل صدرا
حفظا عهده القديم
وشادا منه صيتاً ورفَّعا منه ذكرا
وتذكر د. صديق عمر الصديق ايضا شاعرا اخر محبا لمصر وهو الشاعر السوداني معاوية محمد نور الذي ارادت له اسرته ان يدرس الطب في بيروت وذهب ودرس الاداب ثم ذهب الي مصر واصبح قريبا من العقاد وناشطا في الحركة الادبية في مصر وصار قريبا جدا من الاديب عباس محمود العقاد وقد رثاه الاخير في قصيدة وعندما جاء الي السودان زار اهل بيته ووضع اكليلا من الزهور على قبره في مقابر البكري في مدينة ام درمان .
وتواصل الحديث عن محبة كبار الشعراء لمصر وتوق ادباء السودان الي القاهرة وهم يتطلعون الي العلم والحركة الادبية والثقافة العظيمة في مصر مشيرا الي الشاعر محمد سعيد العباسي الذي قال :
آهٍ لو كان لي بساط من الريح
أوافيه أو قوادم نسر
فأطيرن نحو مصر اشتياقاً
إنها للأديب أحسن مصر
وقد قال ايضا :
مِصْرٌ، وما مصرٌ سوى الشمسِ التي
بهرتْ بثاقب نورِها كلَّ الورى
ولقد سعيتُ لها فكنتُ كأنما
أسعى لطيبةَ أو إلى أُمِّ القُرى
وتحدث الصديق ايضا عن حب الشيخ الطيب السراج لمصر التي احبها لدرجة تصل الي الغلو حيث قال :
حب الكمال من الكمال وهكذا
اني ارى حبي لمصر كمالا
اني ارى حبي لمصر عبادة
يدعو لها سبحانه وتعالى