اشحذوا الهمم

بخطاب السيد وزير المالية وسبقه بالترتيب وزير الدولة بالنفط وقبله وزير الخارجية ثم حديث في ذات اتجاهات الصراحة القائلة بصعوبة الوضع الاقتصادي من السيد رئيس مجلس الوزراء القومي تكون كل الاراء تطابقت في الأزمة التي تعانيها البلاد على اختلاف صيغ المباشرة بالحديث كل حسب رؤيته تكون الصورة قد اتضحت وظهرت كاملة الابعاد ، ولن يجدي التلاوم بقدر ما مطلوب هو النظر الى حلول يتكاتف نحوها الكل ، بروح مسؤولية لعبور التحديات الماثلة وهي روح لن تتوفر ان لم يتم التوافق على برنامج وطني لشحذ العزائم، اذ من الظاهر ان التعويل على عون خارجي سيبقى خيارا في مقام المغامرة والانتظار وقد لا يتحقق في المدى القريب لاسباب موضوعية معلومة مشهرة او مسكوت عنها لسبب او اخر .
المتاح الان في تقديري تدبر معالجات الممكن والمتاح ، واول هذا عبر بذل جهود اضافية في توظيف شحيح الامكانيات بالشكل المناسب ، وتحويل برامج تطوير مشروعات الانتاج خاصة في جوانب الزراعة والنفط والذهب لتكون ذات عوائد ظاهرة في خزائن الدولة جالبة للنقد الاجنبي وهو ما يتطلب المزيد من التوفيق لهذه القطاعات الحيوية والانفاق عليها كاولوية مهما كانت كلفة الامر، بل اكثر من هذا فعلى السودان التحرك بفعالية لاطفاء النيران بجنوب السودان لكي يستفيد من حقوقه ومصالحه الاقتصادية من حقوقه في نفط الجنوب بعد ثبوت عن الارتكاز في محطة التمنيات للجنوب بالاستقرار ليست وحدها مجزية .
داخليا تبدو الحاجة عاجلة لان تصلح الحكومة ما بينها والشعب بشكل يجعل للاخير دورا يلعبه في مشروع استنهاض الهمة، ويجب الاعتراف ان عملا منظما قد صوب تجاه تقذير صورة الحكام بشكل يقوم على الطرق المتصل والمخذل للناس بشكل جعل اي مبادرة ومعالجة لاستدراك الوضع تواجه بشك عظيم وعدم اقتناع من المواطنين، وهو ما سيظهر مع مشروع طرح العملة الجديدة من فئة الخمسين جنيها، اذ ستتعقد الامور اذا اخفقت البنوك في ترتيب منافذ تسهيل الاجراءات وعقدت الاجراءات واستمرت في تحديد سقوفات ضعيفة للسحب، وهنا مثل ايام أزمة الوقود يثور سؤال لماذا لا يصدر توجيه للبنوك بالعمل طوال اليوم او على داومين لتسهيل انفاذ العملية دون حشود ومشاكل !.
حالة الارباك والاحباط العام تتطلب الاسراع ببرنامج دعم لمظان الثقة مع الجمهور ، وان تخرج الحكومة نفسها من حفرة اليأس التي رمت فيها نفسها، ففيما نرى اظن ان السلطات نفسها تظهر ضعفا وارتعابا وقلة حيلة لا تليق بمن تولى الامر وتصدى للمسؤولية العامة، ويحدث هذا رغم انه حتى الان فالشعب افضل حالا وتماسكا وربما صبرا على الظروف الماثلة اذ لم يحتج او يخرب او ينجر الى اي مواقف مدمرة وهو توجه ايجابي يمكن البناء عليه لتجاوز كل الظرف الراهن باقل خسائر.