ملحمة الدستور

٭ يبدو أن اجتماعات المواجهة بين التيارات السياسية قد اقتربت، فقد أشارت الأيام السابقة ان الأحزاب السياسية قد تحزمت لمعركة التحدي في اطار إعداد الدستور القومي واسميه ذلك أفضل عندي من الدائم..!
٭ عدد من الأحزاب السياسية ذات الثقل النوعي أبدت استعدادها للحوار مع ما أعده المؤتمر الوطني من أوراق تضم صوراً من دساتير السابقة والحالي الانتقالي وله الحمد فإن (أحزابنا) محتشدة بالعلماء وأصحاب الخبرة القانونية وأساتذة القانون الدستوري.. فذلك سيسهل مهمة (العراك الكلامي) حين تصل إلى خطوة الصياغة القانونية وربما يكون الدستور الحالي أشبه إلى (حد ما) إلى ما نصبو إليه المهم في كل الأمر ان يكون دستوراً (وطنياً) يخدم قضية تنمية الانسان، وجعله أكثر (إلماماً) بما هو الدستور، لأنه يوفر له (ما يريد) من حركة حياتية، قائمة علي الحرية والمسؤولية الاجتماعية لكل انسان فلا معني للحرية دون مسؤولية اجتماعية وتحمل تبعات البناء الاقتصادي، فهو التحدي الذي يتضمن مسؤولية البناء (السياسي).. ويحدد بالاشارات القاطعة عبارات الهوية والعلاقات الداخلية والخارجية وقضايا الحكم المحلي والتعليم والخدمات الأخري، فالدستور هو الذي (يحدد المسار) إلى الأمام..!
٭ الدكتور محمد أحمد سالم القانوني الضليع وزير العدل عرفته منذ منتصف التسعينات (عالماً) ورزيناً وهادئاً.. وكله ثقة في (علمه)، فقد أعلن استعداد (العدل) لمعركة الدستور وهو شخص له قبول لدى الجميع، يرحب دائماً وبالتالي فإننا على موعد مع (جلسات قانونية) يديرها (العدل) ليفسر للناس إعلامياً ما هو الدستور وكيف يتم إعداده.. وإذا أجيز مستقبلاً.. لماذا تجري التعديلات اللاحقة.. وهل هذه نظرة فاحصة أم أن الدستور تم إعداده على عجل لأن (الدساتير) لا يتم تعديلها على عجل كما (يحدث لدينا).. ففي ستين عاماً.. نطبق دساتير هي أشبه باللائحة الداخلية.. إذن الملحمة القادمة التي تشترك فيها كل القوى السياسية حاسمة.. ويجب أن يكون المشتركون فيها على قمة الفقه القانوني، والاحترام القانوني، من أجل انسان السودان الذي يبحث عن ملامحه (الدستورية).. واستقراره السياسي والاجتماعي.. والانتخابات معركة قادمة أيضاً..!!