آبي في القاهرة

وصل رئيس الوزراء الاثيوبي د.أحمد آبي امس الاول في زيارة رسمية الى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة من المقرر ان تكون انتهت مساء امس او ظهر اليوم الاثنين ، ورغم كثافة التسريبات فمن المؤكد ان المحصلة قد انتهت الى تأكيد الضيف الكبير ان بلاده
تعرف الأصول وحسن الجوار وتخاف الله وليس لديها رغبة لإلحاق الضرربالشعب المصرى، و انه يجب أن تكون الثقة بينهم في هذ الشأن. مع وعد بزيادة حصة مصر من مياه النيل ، مباحثات آبي والسيسي ناقشت اقامة منطقة صناعية مصرية في اثيوبيا، كما جرى بطبيعة العرف الدبلوماسي الاشارة لشواغل الاقليم من قضية الجنوب واتجاهات المصالحة الاثيوبية الارترية .
واضح في مناقشات مشروع سد النهضة وتبعا لعدم الخروج بشأنه باقوال محددة ان اثيوبيا تميل لحاكمية المراجع الضابطة لهذه المناقشات والمحددة ببعدين الاول حق اثيوبيا المشروع والحقوقي في إقامة السد مع مراعاة مصالح الدول الاخرى، الى جانب مرجعية اتفاقية اعلان المبادئ الموقعة بالخرطوم في 2015 ومسارات اعمال اللجنة الفنية الثلاثية، واخيرا تقرير فحص الاضرار الموكل للشركة الفرنسية ، ثم اللجنة التساعية، والقمة الثلاثية بين رؤساء السودان ومصر واثيوبيا كمرجعية عليا يجاورها نشاط صندوق الانماء للدول الثلاث الذي اقرته قمة أديس أبابا مطلع العام .
وتبعا لهذا يمكن القول ان الزيارة لم تضف جديدا سوى توفير اجواء معنوية صحية بين القاهرة وأديس أبابا في جوانبها الدبلوماسية والسياسية، فيما ينتظر تحويل القضايا الحيوية اتفاقا او اختلافا الى اجتماعات القاهرة المنتظرة في الاسبوع الاول من يوليو المقبل، والتي قد تحدد بشكل قاطع الوجهة الجديدة لانفراجة حل او العودة بالجميع الى نقطة البداية، وفي توقيت تمضي الامور فيه لصالح اثيوبيا بحكم سير اعمال البناء والتشييد بسد النهضة في مرحلة التشطيبات. .
كان لافتا ، في سياق الزيارة قول أحمد آبي ان بعض الاعلاميين حاولوا النيل من علاقة مصر واثيوبيا لكنه – اضاف – أنه والرئيس السيسي» لا نعرف هذا الطريق»، وهي اشارة مبطنة لعدم رضاء عن طرائق التعاطي الاعلامي مع قضية السد، وفيما يبدو ان الرسالة في بريد الاعلاميين دون تحديد، وان كنت اظن انه يقصد الاعلام المصري المستثار في هذا الامر، عكس التعاطي الاعلامي المنضبط من الجانب السوداني والاثيوبي المتسم عملهما بالموضوعية، وتجنب النشر الضار.