بوابة الفرح

* يبقى العيد بوابة الخروج من الضيق إلى الفرح ، حكاية الأمكنة القديمة والأزمنة الوادعة ، وجه الحب والعطاء ، تفاصيل البيوت الكبيرة ،و ثرثرة الطرقات البسيطة ، الزينة التي نعلقها على صدر الاحزان لتنجلي ، نركض من بيت لآخر ، نتصافح ، نتشارك نتعايش بكامل العفوية ، ثم نبدأ بالسلام ونختم بالحلوى والدعاء …
* لكل طريق نكهته وزينته ، ولكل شخص طقوسه الاحتفائية ، بيد أن الجميع يلتقي عند فوهة الفرح ، تتناثر عبارات الرضاء ، تغلق صفحات حبلى بالأوجاع ، وتشرع أخرى ناصعة البياض ، نحزم حقائبنا إلى مكان يسكننا شوقا ، وجوه ظلت ملامحها عالقة على جدار الروح ، نسابق عقارب الساعة ، حتى لا يغادر القطار الأخير ، ثم نمضي في الطريق ….
* ثمة بعض الأنين في قلب العيد ، رغم أصوات الضحك التي لا تخبو سريعا، والتحايا والتسامح ، رغم كل شئ جميل يحيط بنا في تلك اللحظات ، تظل تحاصرنا أرواح من رحلوا عن الحياة تاركين لنا صوراً على الجدران وأخرى مختبئة بين صفحات الكتب ، نحاول جاهدين أن نتحاشى وجوه القابعين على أرصفة الطرقات ، من ضاعت عنهم خارطة الوقت ، أخرسهم اليأس وأجهدتهم أقدارهم القاسية ، لكنهم الآن رغم كل شئ الآن يبتسمون ، أنه العيد يا سادة ، قادر على رسم تلك الملامح السعيدة على كل الوجوه ..
قصاصة أخيرة
العيد بعض من حب وحلوى وصدق دعاء