«كان تقعد حول ما تفوت بخاطر زول» مراجعة لعاداتنا الغذائية وتعديل سلوكياتنا الخاطئة

يجب مراعاة الأشخاص المرضى في الأسرة نفسها المصابين بأحد الأمراض المزمنة وذلك بإعداد بعض الأصناف التي تتناسب مع مرضهم ومع حميتهم الغذائية، كذلك مراعاة الزوار وعدم إلزامهم بتناول كافة الأصناف المنوعة في المائدة.. فعلى سبيل المثال يفضل تقديم الشاي والعصير بدون سكر للمصابين بداء السكري حتى لا تؤدي إلى ارتفاع سكر الدم لديهم.. وببساطة فإن الخبراء يدعون الى عدم الحلف على مريض السكري او الضغط و»يا زول قطعة واحدة ما بتعمل ليك حاجة.. ما تسمع كلام الدكاترة والله ديل يكتلوك قبال يومك.. كان تقعد حول ما تقوم بخاطر زول.. رد المعروض جفا»، وكل الحكم التي لو استمع اليها مريض الضغط او السكري فلا يبعد ان يقضي اول ايام العيد في قسم الحوادث والطوارئ ساخطا لاعنا.
تحتفل الأسر عادة بإعداد موائد إفطار العيد التي تتعدد فيها أصناف الأطعمة من حلويات ولحوم، وتعتبر هذه الأصناف عالية في محتواها من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية، وتشكل خطراً على صحة الكثيرين ممن لا يعيرون اهتماماً بالناحية الفزيولوجية للمعدة وبقية أجهزة الجسم الحيوية، خاصة وأنها مرحلة انتقالية من الصيام إلى الإفطار. إن عاداتنا الغذائية غالباً ما تؤثر على صحتنا بشكل يفوق تأثرنا بنوعية الطعام الذي نتناوله، ومع انتشار السمنة والأمراض المزمنة بيننا، فربما لا يخلو بيت من وجود شخص مصاب بمرض أو أكثر من الأمراض التي تسمى بأمراض العصر. لذا ينبغي علينا أن نعيد النظر في عاداتنا الغذائية ونعدل من سلوكياتنا الخاطئة التي نمارسها أيام عيد الفطر، حتى وإن كانت عاداتٍ متوارثة عن الآباء والأجداد، ولا ننسى أن هناك عوامل كثيرة أثرت في نمط حياتنا اليوم ولم تكن موجودة في السابق.
وقد أدت زيادة الدخل وتوفر كافة السلع الغذائية بالأسواق وقلة الحركة وسهولة وسائل المواصلات والترفيه بين أفراد المجتمع الى التقليل من حركتنا ومن نشاطنا البدني المبذول وبالتالي قللت الطاقة المنصرفة من أجسامنا مقارنةً بما كان يبذله آباؤنا وأجدادنا في العمل والحركة والمشي والتنقل، ومع ذلك ما زلنا نمارس نفس عاداتهم الغذائية التي كانوا يمارسونها في الماضي ونتناول نفس الكميات التي كانوا يتناولونها من الطعام وربما أكثر، مما أدى إلى أن يكون هناك فائض من السعرات الحرارية التي نتناولها والتي تخزن في الجسم على شكل دهون وشحوم تتراكم في أجسامنا وتؤدي إلى زيادة في الوزن ومن ثم سمنة واضحة.