ماذا بعد؟

انقضى رمضان المعظم سريعا ، وعبره الناس وظروفهم وبعون الله وكرمه عبروه بكامل القناعة الساكنة فصاموا ايامهم وقاموا لياليهم ، بذلوا جهد الطاعات والبر والتكافل، متجاوزين عسر حالهم المعروف ليستقبلوا عيدهم بحسن ظن في القبول والمغفرة عسى الله ان يكتب لهم فرجا في مقبل الايام وهو القادر المسطر للمقادير ، وقد راقني منح رمضان تلك النكهة السودانية المميزة ، احتفاءً وتقديراً وسلوكاً حفي بالمكرمات في الطرقات والشوارع ودور العمل كحالهم في كل عام .
وبنهاية عطلة العيد فمتوقع ان تشهد الاسابيع المقبلة اجواء ساخنة بالداخل حول العام والشواغل اخاصة ، وامام الكل سجالات قانون الانتخابات المرشح لاتساع دوائر التهارش السياسي والحزبي، قضية السلام بالمنطقتين وجولة تفاوضية منتظرة قيد البدء، فضلا عن المسألة الاهم وهي القضية الاقتصادية وحلول الواقع وافاق الرؤى المتاحة بعد محاولة الاستدراك بتغيير العملة من فئة الخمسين جنيها، اذ تبدو الحاجة ماسة لاجراءات ادارية ميسرة وغير جالبة للسخط.
امام المواطنين كذلك تحدي موسم بدء العام الدراسي وما يعنيه هذا من مصاريف ورهق مادي ونقاشا دفعت بعض الرموز المجتمعية لطلب تأجيل افتتاح العام الدراسي رأفة بالناس وهو طلب لا اتوقع الاستجابة، له نظرا ان لوزارة التربية و التعليم توقيتات ملزمة لها.
تقويم معلن وثابت لم يغير في ظروف اشد تعقيدا ، وان كان مرجون من الوزارة ان تكون اشد حزما في اشهار عين المراقبة والضبط لسوق المدارس والتجارة سواء أكان ذاك في شق التعليم الخاص او الحكومي.
بالاجمال امام الشعب والحكومة اسابيع ساخنة وشاقة لن تعبر الا بالتعاون والتكاتف والصبر الحميد وحسن التدبير.