يا خبيز مين يشتريك؟! غياب الروائح عن البيوت و «الجاهز» سعرو نار

الخرطوم- اعتدال أحمد
بالرغم من الوضع الاقتصادي الذي تشهده البلاد، إلا أن محلات الخبائز والحلويات بالأسواق والأحياء السكنية تشهد حركة نشطة، وأقبالا كبيرا من المواطنيين، بعد أن أكتست حلة زاهية، وتجملت الأرفف بجرادل صغيرة ملونة تحمل صنوفا من الخبائز، استعدادا لاستقبال عيد الفطرالمبارك الذي تفصلنا عنه ساعات قليلة.
تجولت «الصحافة» داخل بعض المحلات التجارية المتخصصة في بيع «حلويات العيد» لمعرفة مدى الاقبال على شراء الخبائز وتكاليف صناعتها، ومن داخل محلات كرنفال عفاف للحلويات بكوبر قال محمد عثمان، هناك اقبال من المواطنين على الطلبيات بكميات كبيرة لا سيما للعيد والمناسبات والافراح التي تصاحبه.
واكد محمد استعداد سلسلة كرنفال عفاف لاستقبال عيد الفطر المبارك بتقديم العروض المتنوعة من الحلويات من البتي فور والكعك وغيرها واضاف أننا نحاول إرضاء جميع الأذواق وأكد أن الأسعار التي تقدمها مجموعتنا اسعار في متناول الجميع ، واشار الى انتعاش حركة البيع على المخبوزات الحلويات منذ بداية العشر الاواخر.
وقال إن أسعار الحلويات تشهد ارتفاع طفيف عن العام السابق، حيث بلغ الجردل الكبير للكعك زنة 5كيبو «650» جنيه والوسط زنة 2كيلو «300» جنيه اما الصغير كيلو وربع «150» جنيه وأرجع ارتفاع الاسعار الى الوضع الاقتصادي الراهن وارتفاع اسعار المدخلات ووضع محمد مقارنة بين الخبيز الجاهز والذي يصنع في المنازل اذ ان الاول مريح وفي متناول اليد وبأقل الاسعار، اما الثاني فتكاليفه مرتفعة جداً في ظل ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية التي تدخل في صناعة الخبائز.
قال عثمان إن هذا العام شهد إقبالا كبيرا من قبل المواطنين على شراء حلويات والمخبوزات رغم الوضع الاقتصادي الذي تعايشه الاسر مشيرا الى ان اغلب الاسر لم تعد تصنع الحلويات في في المنازل لأن معظم النساء أصبحن عاملات فلا يجدن وقتا لعمل الحلويات.
واشار صاحب محلات ود الباشا للحلويات والخبائز الجاهزة بمحلية شرق النيل 13 الى قلة الاقبال على الشراء خلال الفترة الحالية واضاف ان ازدحام المواطنين على الشراء يتضاعف في الساعات الاخيرة من شهر رمضان.
في السياق، قال النور علي احمد متحسرا، زمان كان للخبيز طعم خاص عند النساء يبدعن في «تشكيلاته» على حسب طلبهن ولكن الآن انتشرت المحلات التجارية لبيع الخبائز مما أدى لكسل النساء وشراء الجاهز الذي لا يشبه خبائز، وأضاف وبعد ان كان مهمة اعداد الخبائز بمختلف انواعها حصرية على النساء فقط اصبح هنالك منافس قوي لها بل صاروا يبدعون فيها وهناك من انشأ محلات خاصة لاعداد الحلويات بل وهناك اجانب دخلوا الى حقل العمل من مختلف الجنسيات مصرين وسوريين ولبنانين وبظهور هذه المحلات افقدت البيوت السودانية رائحة «الخبيز» و«اللمة» باعتماد الأسر على شراء الجاهز بحجة ضيق الوقت وسرعة إيقاعه.
بينما ترى شيراز مهدي موظفة أنها ليس لديها وقت لاعداد الخبيز لذا تقوم بشرائه جاهزا حيث أصبح مؤخرا في كل محل وشارع وحي رغم أنه يوجد فارق كبير بين خبيز البيت والمحلات التجارية الا ان الحياة احيان تجبر على ذلك وقد لا تجد المرأة الوقت الكافي لعمل الخبيز وقالت شيراز كنت في السابق وحتى وقت قريب أفضل صنع الخبائز في البيت وأتفنن فيها حسب مزاجي واستطاعتي المادية.
فيما ترى ابتسام محمد بابكر ربه منزل ان اسعار الخبائز المعروضة في المحلات التجارية تشهد ارتفاعا ملحوظا وهو ما لا تستطيع أي أسرة ذات دخل محدود تحمله في ظل الاوضاع الراهنة.