بحضور ومشاركة رؤساء (4) دول .. عمومية الحوار تختتم أعمالها وتدخل السودان في مرحلة جديدة

البشير يمدد وقف إطلاق النار ويشكل آلية للدستور وديبي يدعو إلى تنفيذ توصيات الحوار

11-10-2016-01-7الخرطوم:سفيان نورين
دخلت البلاد امس مرحلة جديدة فى تاريخها الحديث عقب ختام اعمال الحوار الوطنى الذى استمر لاكثر من عامين، وتسلم رئيس الجمهورية وسط حضور دولى واقليمى يتقدمه كل من رؤساء يوغندا ومورتانيا ومصر وتشاد، بجانب نائب وزير الخارجية الروسى والمبعوث الصينى لافريقيا والامين العام للجامعة العربية، تسلم ( الوثيقة الوطنية) من رؤساء الاحزاب المشاركة فى الحوار الوطنى .
واعلن رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، تمديد وقف اطلاق النار في دارفور ومنطقتى النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى نهاية العام الجاري 2016، وتشكيل آلية قومية لوضع دستور دائم للبلاد، وتعهد بإتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنفاذ الوثيقة الوطنية فى البدء بالتشاور مع كافة القوى السياسية والمجتمعية لمتابعة تنفيذ توصيات الحوار .
ووعد البشير خلال مخاطبته الجلسة الختامية للمؤتمر العام للحوار بقاعة الصداقة امس، ببناء استراتيجية قومية وفقا لتوصيات الحوار بما يكفل مراجعة أجهزة الدولة وإصلاحها، وأكد الالتزام بالوثيقة الوطنية، وزاد (لا مجال بعد اليوم للتعبير عن المواقف بالعنف وان مشروع الوثبة ينهي إلى غير رجعة حالات الإحتراب والخصام)، واكد ان الوثيقة الوطنية رسمت خارطة طريق لمستقبل البلاد .
11-10-2016-01-8وجدد البشير الدعوة للممانعين حتى لا يفوتوا الفرصة التاريخية ليكون لهم شرف الالتحاق بالإجماع الوطني الذي لم يشهد التاريخ السودانى مثيلا له، واضاف (احتفالا بهذه المناسبة ولمزيد من تهيئة الأجواء نعلن تمديد وقف اطلاق النار لنهاية العام الحالي)، وأشار إلى أن الوثيقة الوطنية ستكون متاحة لإلتحاق القوى المعارضة والحركات المسلحة التي لم توقع عليها بعد، وشكر الرئيس نظراءه من الرؤساء الذين شاركوا في هذا الحدث التاريخي والمفصلي والعرس الكبير للبلاد.
من جانبه دعا الرئيس التشادى إدريس دبى رئيس الدورة الحالية للاتحاد الافريقي، الممانعين للحوار بالانخراط فيه باعتباره عملا وطنيا يعزز السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية، واكد دعم بلاده لمؤتمر الحوار الذى شاركت فيه الأحزاب والحركات المسلحة والشخصيات القومية من أجل تحقيق الوفاق والرضا بين أهل السودان .
11-10-2016-07-5وأوضح دبى أن النتائج التي توصل إليها المؤتمر ستسهم في تحقيق الديمقراطية والحكم الرشيد في السودان، ودعا دول القارة الإفريقية للاستفادة من التجربة السودانية في إدارة الحوار، واشار إلى الصراعات التي تشهدها عدد من الدول الأفريقية فى مالي والجابون وأفريقيا الوسطي وليبيا، وقال إن هذه النزاعات تسببت في تعطيل مسيرة التنمية في القارة الإفريقية .
وأشاد ديبي بالروح السامية التي سادت أجواء الحوار الوطني بين مختلف الفرقاء السودانيين، وقطع بأنه على يقين بأن هذا الحوار سيحقق التوافق الوطني لأهل السودان، واكد ثقته في تنفيذ رئيس الجمهورية لمقررات وتوصيات مؤتمر الحوار وصولا الي سودان واحد موحد يسع الجميع، ودعا رئيس الاتحاد الأفريقي إلى تطبيق توصيات الحوار، وان تنضم جميع الأطراف الممانعة لعملية الحوار باعتباره كسبا .
ولد عبدالعزيز: دفعة قوية للسلام
و اكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز رئيس الجامعة العربية، انه على يقين من أن نتائج الحوار الوطني في السودان ستعطي دفعة قوية لمسيرة السلام والتنمية في ربوع البلاد، ووصف المؤتمر بالمحقق فى تمثيله للنجاح، واشار الى أن القوى السياسية والحكومة آمنت بقضية الحوار وانخرطت بجدية صوناً للوطن ووضع استراتيجية لمستقبل الأجيال الصاعدة.
وقال إن مشاركة موريتانيا في ختام المؤتمر تعتبر فرصة طيبة، ودعا زعماء ورؤساء الدول الإسلامية والعربية والأفريقية والمنظمات الدولية لتقديم الدعم والمؤازرة لخيار الحوار والسلام والمصالحة الوطنية لنمو واستقرار المنطقة كلها.