برنامج المعايدة في الخنادق برعاية الدفاع الشعبي

الكرمك: محمدعمر الحاج

نفذت المنسقية العامة للدفاع الشعبي أول أيام عيد الفطر المبارك بمدينة الكرمك بولاية النيل الازرق برنامج المعايدة في الخنادق وصلاة العيد مع المرابطين من القوات المسلحة والمجاهدين ومنسوبي جهاز الأمن الوطني والشرطة الموحدة ،وهو برنامج درجت المنسقية العامة لقوات الدفاع الشعبي على تنظيمه سنوياً للمشاركة بصلاة العيد في الخنادق مع المرابطين من القوات المسلحة والدفاع الشعبي في الخطوط الأمامية بمشاركة القيادات التنفيذية والسياسية في المركز والولايات، حيث شهد عيد الفطر لهذا العام مشاركة ثلاثة وفود لولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق وكسلا.

الكرمك أرض الصمود
وكان الوفد المتجه للنيل الأزرق برئاسة اللواء عمران يحيى يونس وزير الدولة بوزارة الحكم الاتحادي، بمشاركة وفد المنسقية العامة للدفاع الشعبي المركزالعام،وممثل للشرطة الاتحادية وقيادة الدفاع الشعبي،وانضم اليهم بمدينة الدمازين نائب والي النيل الأزرق عبدالرحمن بلال بلعيد وقائد الفرقة «14» بالدمازين اللواء ابراهيم محمد عبد الرحيم،ورئيس المجلس التشريعي بالولاية سراج الدين حمد ومدير شرطة الولاية ومدير جهاز الأمن بالولاية،ومنسق الدفاع الشعبي بالولاية المجاهد عاطف يوسف البشير،وقيادات سياسية ومنظمات وطنية.
ولدي مخاطبته القوات المسلحة وقوات الدفاع الشعبي والشرطة المرابطة بمنطقة الكرمك بعد أداء صلاة العيد بالميدان العام بالمدينة وسط التكبير والتهليل وأفراح العيد،نقل رئيس الوفد تحيات وتهانئ رئيس الجمهورية للقوات المرابطة ولمواطني مدينة الكرمك بعيد الفطر المبارك،مشيداً بالاستقرار الأمني الكبير بالمنطقة بفضل برنامج نزع السلاح وبفضل مجهودات أبطال الفرقة «14» بالدمازين.
وجدد وزير الدولة بوزارة الحكم الاتحادي حرص الدولة لاكمال خطوات السلام باعتباره واحدا من توصيات الحوار الوطني التي ركزت علي السلام،مشيراً بأنه كانت هنالك لجنة خاصة بالسلام والوحدة الوطنية والتي أوصت في مخرجاتها بنزع السلاح، حيث تم تكليف نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن بمتابعته،وقد أدي دوراً كبيراً جداً،خاصةً في الولايات الغربية والذي بسببه عم السلام كل ولايات دارفور ، وأصبح حمل السلاح ظاهرة شاذة .
وأشار عمران الي إنشاء المجلس الأعلي للسلام برئاسة البشير، والذي شمل معظم قادة القوى السياسية وقادة المجتمع، وشارك فيه أمراء ونظار ومشائخ القبائل من أجل ترسيخ السلام.
وأشاد عمران بمجاهدات القوات المرابطة بالكرمك لحماية الأرض والعرض ومقدرات الوطن، مثمِّناً دورهم البطولي وصد المعتدين عن حدود البلاد.
وجدد اللواء عمران توجيهات رئيس الجمهورية بالعفو والصفح عن كل من حمل السلاح،منادياً بضرورة العودة لحضن الوطن والمشاركة في برامج التنمية والاعمار التي انتظمت الولاية.
وقال :»علي الذين يعتقدون أن أخذ الحقوق يأتي بالسلاح أن يعودوا لرشدهم» مرحباً بالذين استجابوا لصوت السلام ونبذوا الحرب والقتال.
وأشار الي أن تواجد الوفد بمدينة الكرمك ومشاركته للمواطنين لافراح العيد يعتبر دليلاً علي الاستقرار والأمن والسلام،سائلا المولى عز وجل بأن يعم السلام كل ربوع البلاد ، كما دعا عمران حملة السلاح للجنوح الي السلم والانضمام الي مسيرة الحوار الوطني لتحقيق الأهداف الكلية للقضايا الوطنية الكبري والمشاركة في الانتخابات المقبلة ، مجدداً حرص الدولة للتحاور مع الممانعين في الحركات المسلحة حتي يتم الوصول معهم الي اتفاق يرضي الجميع من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار بالبلاد.
الموسم الزراعي آمن
ومن جانبه حيا والي النيل الازرق بالانابة عبدالرحمن بلال بلعيد مجهودات المنسقية العامة للدفاع الشعبي وسعيها الدؤوب للوصول للمرابطين بمناطق العمليات ، مؤكداً استقرار الاحوال الأمنية بالولاية واستعداد حكومة الولاية للموسم الزراعي الجديد،وحيا مواطني الولاية ، وقال ان محلية الكرمك نافحت وكافحت وصمدت وصابرت بفضل القوات المسلحة المدافعة عن حياض الوطن بكل مايملكون، ومؤكدين بأن لا يؤتى السودان من قبل الكرمك.
وأكد بلال جاهزية حكومته لتوفير كافة الخدمات والمعينات لمساعدة المواطنين في الاستقرار بالمنطقة وممارسة حياتهم الطبيعية في الزراعة والرعي والتجارة الحدودية مع الجارة أثيوبيا.
وقال ان السلام آتي لامحالة،كاشفاً عن معاودة افتتاح المدرسة الثانوية بمدينة الكرمك بعد قيام حكومة الولاية بتنفيذ امتحانات الأساس لهذا العام بالمدينة بعد توقف لفترة تقارب العشرين عاماً وتم توفير كل المطلوبات لذلك.
وحيا بلعيد دولة أثيوبيا الشقيقة ، ودعا لتبادل المنافع بين مواطني البلدين ، مشيراً بأن الجانبين يعيشيان حالة استقرار دائم واحترام كامل للسيادة من الجانبين بفضل الاتفاقيات بين قيادتي البلدين وحكام الولايات من الطرفين.
تسليم مدرسة غرانفيل
من جانبه قال قائد الفرقة «14» بالدمازين اللواء ابراهيم محمد عبد الرحيم،ان قوات الدفاع الشعبي تمثل السند الحقيقي للقوات المسلحة ،محيياً الدفاع الشعبي لقيادته مبادرة زرع الفرح في نفوس المجاهدين والمرابطين،وحيا جميع أهل السودان الذين يحتفون بالجهاد والمجاهدين ويقتسمون معهم الزاد لحماية البلاد،مشيداً بالروح المعنوية العالية للقوات المرابطة بمدينة الكرمك وفي حدود الولاية عامة.
وأشار الى أن العدو لا يستطيع اختراق حدود البلاد لأن هذه الأرض محروسة بسواعد أبنائها وأن كل من يحاول المساس بأمن واستقرار هذا الوطن سيتم حسمه وتلقينه درساً لن ينساه .
وقال ان اختيار مدينة الكرمك للمعايدة لم يكن عشوائياً وانما لمكانة المدينة في قلوب ووجدان الشعب السوداني ولصمود مواطنيها في وجه العدوان وصبرهم علي الأذي الذي تعترضوا له من متمردي الحركة الشعبية وخصوصاً من قائدها الوالي السابق المتمرد مالك عقار.وقال «ان الولاية الان تنعم بالأمن والاستقرار بفضل مجاهدات القوات المسلحة «، داعيا الممانعين بالانضمام لركب لسلام ، وقال لاخيار ينفع هذه الدولة غير السلام،مؤكداً أن الحرب لن يستفيد منها الوطن بل هي لاهلاك الحرث والنسل، كاشفاً عن العودة الطوعية للمتأثرين بالحرب ومشاركتهم بالتنمية.
وقال اللواء ابراهيم»ان الوطن يسع الجميع ويحتاج لتضافر جهود جميع أبنائه»،وأعلن عن اصدار قيادة الفرقة «14» لقرار بتسليم مدرسة غرانفيل التي كانت تستخدمها القوات المسلحة مكاناً لقيادتها بالمنطقة لحكومة الولاية لتكون أول مدرسة ثانوية بالمدينة بعد عشرين عاماً.
ثلاثة وفود للمعايدة
من جانبه أوضح ممثل المنسق العام للدفاع الشعبي المجاهد جلال الدين محمد قمر منسق الدفاع الشعبي بولاية الخرطوم ، ان المنسقية العامة نفذت هذا العام ثلاثة وفود للمعايدة شملت ولاية جنوب كردفان برئاسة وزير الثقافة الاتحادي الطيب حسن بدوي،ووفد ولاية كسلا برئاسة وزير المعادن الفريق شرطة محمد أحمد علي ،ووفد ولاية النيل الأزرق برئاسة وزير الدولة بوزارة الحكم الاتحادي اللواء الركن معاش عمران يحيى يونس،وشمل برنامج المعايدة صلاة العيد وزيارة المرابطين في الخنادق وتوزيع العيدية والهدايا للقوات النظامية بالمنطقة ومشائخ الطرق الصوفية بمدينة الكرمك، داعياً قيادات وأبناء النيل الازرق الي ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار من خلال استكمال السلام بالكرمك وتوحيد الجهود نحو الاستقرار، واعادة الاعمار وفتح المسارات والأسواق وتشجيع المجتمع نحو الانتاج والانتاجية.
وقال ان زيارة الوفد لمدينة الكرمك جاءت بغرض المعايدة والتواصل الاجتماعي وتعزيز دور حكومة الولاية لاعمار وتنمية المنطقة والوقوف على الأوضاع الانسانية ودعم العودة الطوعية المنتظمة بمحلية الكرمك،واكد علي ضرورة تعزيز السلم الاجتماعي والتواصل المجتمعي من أجل تحقيق التلاحم الاجتماعي بين مكونات المجتمع كافة وتحقيق شعار السلام والوحدة والتنمية.