قصة الجلسة رقم «15» : تعديلات قانون الصحافة. نظـــــرة حـــــــول المستقبــــــل

الخرطوم : هويدا المكي

خصص مجلس الوزراء جلسته رقم «15» امس لمناقشة التعديلات المقترحة لقانون الصحافة والمطبوعات 2018 الذي شهد تعديلات محدودة لقانون 2009 عقدت الجلسة برئاسة الفريق اول بكري حسن صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء القومي ، وبحضور رؤساء تحرير الصحف وقادة المؤسسات الاعلامية بعد نقاش موسع حول التعديلات التي اثارت جدلا كثيفا في اوساط الصحفيين قبل ثمانية اشهر ، الامر الذي دعا النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء الي تأجيل مناقشة واجازة القانون لحين اتاحة الفرصة لقطاعات الصحفيين لادارة حوار موسع حول التعديلات المقترحة .

والجلسة التي استمرت لاكثر من ثلاث ساعات ، حظيت الجلسة ب23مداخلة منها 13مشاركة للصحفيين وتركزت الملاحظات حول الحرية والمسؤولية ودور الصحافة في حماية الوطن والمجتمع في الدول الاخري وامتد التداول ليشمل اعداد قانون ينظم الاعلام المقروء والمرئي والمسموع، وشمل التداول التحديات التي تواجه الصحافة الورقية من حيث ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج وسبل دعمها لتستمر في اداء رسالتها.
قدم وزير الاعلام الدكتور أحمد بلال نائب رئيس مجلس الوزراء التعديلات ، وحظي قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية الصادر في 2009 باهتمام وقبول كبيرين وذلك لصدوره في اعقاب اتفاقية السلام الشامل الموقعة في سنة 2005 ، وقد اتاح القانون الذي استند علي دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 قدراً معقولاً من حرية الممارسة الصحفية في اطار من رشد ومسؤولية تلك الممارسة ومع تطورات الاحداث بعد ذلك اصبح حتميًا علي المؤتمر الثاني لقضايا الاعلام أن يناقش أوضاع الصحافة وان يوصي بتعديل قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009 ليواكب المستجدات التي طرأت علي الساحة الوطنية، فضلاً عن صدور قرار مجلس الوزراء رقم 140 لسنة 2015 بشأن اصلاح اجهزة الدولة .
وزاد بلال انه قد اسفر واقع التطبيق العملي عن قصور في القانون ويتمثل في ضعف الجزاءات المخول للمجلس توقيعها في حالة ارتكاب مخالفات لاحكامه وكيفية ادارة سجل قيد الصحفيين ، كما اغفل القانون عن ايراد نصوص تنظم كيفية النشر الصحفي الالكتروني، الأمر الذي يتطلب تعديل القانون الحالي، مبينا ان التعديلات المقترحة الواردة في مشروع التعديل تستند علي المواءمة بين مقومات حماية حرية التعبير الصحفي والضوابط المهنية والقانونية التي تحصن الممارسة من الانزلاق إلي الانفلات والفوضي.
السمات العامة لمشروع القانون
في المادة 4 تفسير رؤي تعديل التفسير المقابل لكلمة الصحيفة باضافة عبارة ورقي أو «الكتروني» بعد كلمة «سطح» ليشمل التفسير المقابل الصحافة الورقية والالكترونية ، وكذلك حذف من التفسير المقابل لكلمة «صحفي» عبارة «الاتحاد العام للصحفيين السودانيين» والاستعاضة عنها بعبارة «لجنة السجل». بالاضافة إلي حذف كلمة «قانون» والتفسير المقابل لها فضلاً عن ذلك اضيفت كلمات وعبارات جديدة لمادة التفسير متمثلة: في الصحيفة الالكترونية والسجل ولجنة السجل التي لم ترد في قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009 .
الغيت المادة 5 التي تناولت المباديء الاساسية لحرية الصحافة والصحفيين، واستعيض عنها بمادة جديدة تكفل للصحفيين حرية التعبير والفكر والمعرفة والاتصال والحصول علي المعلومات وفق الدستور والقانون وذلك مع مراعاة المصلحة العامة وحق الآخرين وخصوصيتهم .
وكذلك اتاح للصحافة الحرية في عملها ولا يجوز تعريضها لأي انتهاكات ولا قيود إلا بما يقرره القانون بشأن الأمن القومي والنظام العام والسلامة والصحة العامة .
رؤي تعديل المادة 8 التي حددت اختصاصات المجلس التي خولته الاشراف علي الاداء العام للمؤسسات والشركات الصحفية ليشمل الاختصاص تنظيم النشر الصحفي الالكتروني .
اضيفت للمادة 9 التي حددت سلطات المجلس ومقره فقرتين جديدتين احداهما تخول المجلس سلطة الترخيص لمزاولة النشر الصحفي الالكتروني وتنظيم نشاط الافراد والجهات العاملة في هذا المجال والأخري حددت الضوابط التي تنظم الاعلان في الصحف وذلك وفقاً للوائح .
ورؤي حذف عبارة «بالتشاور مع النائب الأول» أينما وردت في القانون .
رؤي الغاء المادة 13 التي حددت كيفية انتخاب الرئيس والاستعاضة عنها بمادة جديدة بموجبها يكون للمجلس رئيس متفرغ يعينه رئيس الجمهورية بقرار منه ويحدد القرار مخصصاته وسلطاته وذلك لما تأكد عملياً من الحاجة إلي تفرغ رئيس المجلس كما يبين كيفية اختيار نائب الرئيس وتولي الاختصاصات حال غياب الرئيس.
الغيت المادة 14 التي حددت اختصاص الرئيس واستعيض عنها بمادة جديدة تخوله تولي رئاسة المجلس ودعوته للانعقاد والاشراف علي سير العمل والتحدث باسمه .
رؤي تعديل المادة 16 التي حددت حالات خلو المنصب وحذفت من الفقرة «و» عبارة أو مخالفة احكام هذا القانون نظراً لانها زيادة لا مبرر لها .
رؤي في المادة 21 تعديل عنوانها واضافة بند جديد يحظر التنازل عن الموافقة علي اصدار الصحف إلا بعد الحصول علي موافقة المجلس .
رؤي تعديل المادة 23 التي حددت الشروط الواجب توافرها في الصحفي ورئيس التحرير وذلك بحذف عبارة الاتحاد العام للصحفيين السودانيين من البند «1» والاستعاضة عنها بعبارة لجنة السجل لضمان الاستقلال في عملها .
فضلاً عن حذف الفقرة «أ» الخاصة بشروط رئيس التحرير يلا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاماً والاستعاضة عنها بعبارة أربعين سنة وكذلك حذف عبارة عشر سنوات من الفقرة «ب» والاستعاضة عنها بعبارة خمس عشرة سنة نظراً لأهمية الخبرة في الجوانب العملية.
بالاضافة إلي الغاء البند «3» الذي يخول المجلس سلطة استثناء المرشح لرئاسة تحرير الصحيفة من شرط الخبرة والمؤهل الجامعي متي توفرت لديه الخبرة النوعية والمؤهلات نظراً لاستفادة لأغراضه.
اضيفت مواد جديدة لتكون 30، 31، 32 تحدد كيفية انشاء لجنة السجل وتشكيلها واختصاصاتها ومقرها وايلولة السجل القائم لدي اتحاد الصحفيين السودانيين وحجيته وكيفية عقد اجتماعاته.
رؤي تعديل المادة 33 التي تخول المجلس توقيع الجزاءات علي الاشخاص الاعتبارية والطبيعية باضافة سلطات جديدة تكفل للمجلس ايقاف الصحفي من الكتابة للمدة التي يراها مناسبة وسحب الرخصة المؤقت .
اضيفت للمادة 35 التي تخول المحكمة سلطة توقيع العقوبات اضافة عقوبة جديدة تخولها الغاء ترخيص الصحيفة .
رؤي تعديل المادة 39 باضافة فقرة جديدة للبند «2» تخول المجلس سلطة تحديد الضوابط التي تنظم الإعلان في الصحف.
تعديل 2018
يعدل قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009، علي الوجه الآتي:-
«أ» في المادة 4:
«أولاً» في التفسير المقابل لكلمة «الصحيفة» بعد كلمة «سطح» تضاف عبارة «ورقي أو الكتروني».
«ثانياً» في التفسير المقابل لكلمة «الصحفي» تحذف عبارة «الاتحاد العام للصحفيين السودانيين» ويستعاض عنها بعبارة «لجنة السجل».
«ثالثاً» تحذف كلمة «القانون» والتفسير المقابل لها.
«رابعاً» تضاف الكلمات والعبارات والتفاسير المقابلة لها الآتية:
«الصحيفة الالكترونية» يقصد بها أي عملية نشر الكتروني تحتوي علي أحداث جارية يتم بثها عبر الانترنت وتستخدم فيها فنون الصحافة والمطبوعة وآلياتها، فضلاً عن مهارات وآليات تقنية المعلومات،
«السجل» يقصد به السجل الصحفي المنصوص عليه في المادة 32.
«لجنة السجل» يقصد بها لجنة سجل الصحفيين المشكلة بموجب احكام المادة 30»1».
«ب» تلغي المادة 5 ويستعاض عنها بالمادة الجديدة الآتية:
المباديء الأساسية لحرية الصحافة والصحفيين
5- «1» حرية التعبير والفكر والمعرفة والاتصال والحصول علي المعلومات حق مكفول للصحفيين وفق الدستور والقانون مع مراعاة المصلحة العامة وحقوق الآخرين وخصوصيتهم ودون المساس بالأخلاق العامة.
20» الصحافة حرة في عملها ولا يجوز تعريضها لأي انتهاك ولا تفرض قيود علي النشر الصحفي إلا بما يقرره القانون بشأن حماية الأمن القومي والنظام العام والسلامة والصحة العامة.
«ج» في المادة 8، تضاف إلي نهاية الفقرة «أ» عبارة «وتنظيم النشر الصحفي الالكتروني».
«د» في المادة 9:
«أولاً» تضاف بعد الفقرة «م» الفقرتان الجديدتان الآتيتان:
«ن» الترخيص لمزاولة النشر الصحفي الالكتروني وتنظيم نشاط الافراد والجهات العاملة في هذا المجال وفقاً لما تحدده اللوائح.
«س» تحديد الضوابط التي تنظم الاعلان في الصحف وذلك وفقاً لما تحدده اللوائح».
«هـ» في هذا القانون تحذف عبارة «بالتشاور مع النائب الأول» اينما وردت.
«و» تلغي المادة 13، ويستعاض عنها بالمادة الجديدة الآتية:-
«1» يكون للمجلس رئيس متفرغ يعين بقرار من رئيس الجمهورية ويحدد القرار مخصصاته وامتيازاته.
«2» يختار المجلس نائباً للرئيس من بين أعضائه بعد تعيين الرئيس وتوليه منصبه».
«ز» تلغي المادة 14 ويستعاض عنها بالمادة الجديدة الآتية:-
اختصاصات رئيس المجلس
14- «1» تكون لرئيس المجلس الاختصاصات الآتية:
«أ» يترأس اجتماعات المجلس والدعوة لانعقاده والاشراف علي سير أعماله.
«ب» التحدث باسم المجلس وتمثيله داخل السودان وخارجه.
«ج» الموافقة علي تعيين العاملين بالامانة العامة وفقاً للقوانين المنظمة لذلك.
«د» أي اختصاصات أخري يوكلها له المجلس.
«2» يتولي نائب رئيس المجلس اختصاصات الرئيس في حالة غيابه.
«ح» في المادة 16»1»»و»:
بعد كلمة «الامانة» تحذف عبارة «أو مخالفة احكام هذا القانون».
«ط» في المادة 21:
«أولاً» يعدل عنوان المادة ليكون الموافقة علي اصدار الصحف والتنازل عنها.
«ثانياً» تعدل المادة لتكون المادة 21»1»،
«ثالثاً» يضاف البند «2» الجديد الآتي:-
«2» لا يجوز التنازل عن الموافقة المنصوص عليها في البند «1» إلا بعد الحصول علي موافقة المجلس».
«ي» في المادة 23:
«أولاً» في البند «1» تحذف عبارة «الاتحاد العام للصحفيين السودانيين» ويستعاض عنها بعبارة «لجنة السجل».
«ثانياً» في البند «2»»أ» تحذف «خمسة وثلاثين عاماً» ويستعاض عنها بعبارة «أربعين سنة».
«ثالثاً» في البند «2»»ب» تحذف عبارة «عشر سنوات» ويستعاض عنها بعبارة «خمس عشرة سنة».
«رابعاً» يلغي البند «3».
«ك» تضاف بعد المادة 29 المواد الجديدة الآتية:-
«انشاء لجنة السجل وتشكيلها واختصاصاتها ومقرها
30- «1» تنشأ لجنة تسمى «لجنة السجل وتشكل علي الوجه الآتي:-
«أ» نقيب الصحفيين رئيساً
«ب» الأمين العام للمجلس رئيساً مناوباً
«ج» ممثل المجلس عضواً
«د» ممثل الاتحاد العام للصحفيين السودانيين عضواً
«هـ» عضو واحد يختاره المجلس والاتحاد العام للصحفيين السودانيين عضواً
«2» يكون مقر لجنة السجل مقر الاتحاد العام للصحفيين السودانيين.
«3» تكون للجنة السجل الاختصاصات الآتية:-
«أ» تنظيم امتحانات السجل الصحفي واعتمادها وفقاً لما تحدده اللوائح.
«ب» تسجيل الصحفيين حسب فئاتهم التي تحددها اللوائح.
«ج» اصدار شهادة سجل قيد الصحفي وفقاً لما تحدده اللوائح.
«د» مراجعة السجل وحفظه بأرقام متسلسلة حسب تاريخ التسجيل وايداع نسخة منه كل سنة لدي المجلس والاتحاد العام للصحفيين السودانيين.
«هـ» شطب الصحفي من السجل بناء علي قرار المحكمة أو أي جهة مختصة بمحاسبته.
«و» فرض رسوم مقابل الخدمات التي تؤديها بموافقة وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي.
«ز» اصدار لوائح داخلية لتنظيم اعمالها واجتماعاتها.
«4» يكون الصرف علي تسيير عمل لجنة السجل مناصفة بين المجلس والاتحاد العام للصحفيين السودانيين.
«5» تكون قرارات لجنة السجل بشأن تسجيل الصحفي أو رفض تسجيله أو شطبه نهائية ويجوز الطعن فيها أمام المحكمة المختصة.
اجتماعات اللجنة
31- «1» تجتمع اللجنة اجتماعاً عادياً بدعوة من رئيسها، ويجوز له دعوة اللجنة لاجتماع طاريء أو بطلب من ثلث أعضاء اللجنة.
«2» يكتمل النصاب القانوني لاجتماعات اللجنة بحضور نصف الأعضاء.
«3» تجاز قرارات اللجنة بأغلبية اصوات الاعضاء الحاضرين وفي حالة تساوي الاصوات يكون للرئيس صوت مرجح.
ايلولة السجل وادارته وحجيته
32- يؤول السجل القائم لدي الاتحاد العام للصحفيين وادارته لدي لجنة السجل ويعتبر حجة بما ورد فيه ويكون أساسيا لعملها.
«ل» في المادة 33»1» بعد الفقرة «د» تضاف الفقرات الجديدة الآتية:-
«»هـ» ايقاف الصحفي من الكتابة للمدة التي يراها مناسبة.
«و» الانذار بتعليق صدور الصحيفة.
«ز» سحب الترخيص مؤقتاً لمدة لا تجاوز ثلاثة اشهر.
«ن» في المادة 35 تضاف بعد الفقرة «هـ» الفقرة الجديدة الآتية:-
«و» الغاء ترخيص الصحيفة.
«س» «أولاً» في المادة 39»2» تضاف بعد الفقرة «د» الفقرة الجديدة الآتية:-
«هـ» تحديد الضوابط التي تنظم الإعلان في الصحف».
«ثانياً» يعاد ترقيم الفقرات تبعاً لذلك.
«ع» يعاد ترقيم المواد من 30 إلي 39 لتكون 30 إلي 42 شاملة.
مناقشات
وكانت اول مداخلة بعد وزير الاعلام لرئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات فضل الله محمد وتحدث عن المتغيرات في الاعلام الجديد والنشر الالكتروني والحوار الوطني وركز فضل الله علي اهمية معالجة القضايا التي تخص السجل الصحفي، والكاتب الصحفي محمد لطيف مسألة عقوبات الصحف، وشدد علي ايقافها، ومن جانبه تحدث رئيس تحرير صحيفة الصحافة الدكتور ابراهيم الصديق، والذي دعا الي عمل قانون اطاري للاعلام لتطوير مفهوم الاعلام، وقال لابد من مناقشة الجوانب التي تخص الصحافة الالكترونية، خاصة انها صحافة تعريفية مختلفة وسماتها مختلفة، مقترحا تقديم حوافز لبناء مؤسسات صحفية، فيما تطرق رئيس تحرير صحيفة مصادر عبد الماجد عبد الحميد لحرية الاعلام مؤيدا تبعية السجل الصحفي للاتحاد العام للصحفيين. وقال بروف هاشم علي سالم ان الحوار الوطني تضمن ثلاث قضايا ان القضاء هو المسئول الاول عن الفصل في القضايا اضافة الي الغاء عقوبة الصحفيين، فيما قال رئيس تحرير اخبار اليوم أحمد البلال ان الدستور يقدم والقوانين تقيد عمل الصحافة لذلك تقترن المسؤولية بعمل الصحافة، وتوقع ان لا توجد صحف بنهاية العام نسبة للظروف التي تمر بها و نعي رئيس تحرير صحيفة السوداني ضياء الدين بلال الصحافة ، مشيرا الي ان هناك اتجاها لتشييع الصحافة الورقية، وقال البروفيسور علي شمو هناك 9 قوانين للصحافة السودانية 6 منها في عهد الانقاذ، واصفا كل قانون افضل من الذي يليه ، وقدم عوض جادين ، عرضا واسعا عن تحديات صحافة المستقبل ، وضرورة استصحاب متطلبات المستهلك وتدفق المعلومات من الخارج ، ودعا الي استصدار قانون جامع يستوعب كل المتغيرات ويعبر عن ذلك ، واقترح قانونا جامعا للاعلام، واوضح ان القانون البريطاني اكثر من 450 صفحة والقانون الامريكي 600 صفحة، وقانون الصحافة السوداني 15 صفحة ، ونادي بتقديم مشروع اعلامي متكامل ، ودافع عبدالعظيم عوض الامين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات عن العقوبات ، وقال انها جزاءات محدودة في حدود التنبيه والتصحيح والنصح ، وهي ضرورية ، وقد اشاد صلاح عمر الشيخ امين اتحاد الصحفيين باللقاء ، واشار الي ان ايلولة السجل الصحفي لاتحاد الصحفيين تقتضيه طبيعة العمل الصحفي والاتفاقات الدولية ، ودعا محمد الفاتح رئيس تحرير الاهرام اليوم لتخصيص جلسة اخري لمناقشة دعم الصحافة السودانية وتقليل الضرائب علي الاعلان.
المقترحات
تم تداول مستفيض بين اعضاء مجلس الوزراء في المناقشات العامة والتفصيلية، وقدمت نعمات الحويرص وزيرة الدولة بالعدل بعض التوضيحات والتفسير لبعض النقاط والمواد القانونية ، وعقب د.أحمد بلال علي المناقشات ، وقال ان ما تم تقديمه هو النقاط المتفق عليها بين اعضاء اللجنة ، واشار الي تكوين لجنة لدراسة واقتراح قانون اطاري جامع ، ومشاركة الاتحاد العام للصحفيين والمجلس القومي للصحافة ورؤساء التحرير وكتاب الاعمدة ، وتركزت الملاحظات حول الحرية والمسؤولية ودور الصحافة في حماية الوطن والمجتمع في الدول الاخري، وامتد التداول ليشمل اعداد قانون ينظم الاعلام المقروء والمرئي والمسموع، وشمل التداول التحديات التي تواجه الصحافة الورقية والتأمين علي ان يكون السجل الصحفي تابعا للاتحاد العام للصحفيين .
وتمت اجازة مشروع القانون من حيث المبدأ مع التوجيه لاستيعاب التعديلات التي قدمتها اللجنة وملاحظات مجلس الوزراء وكذلك مخرجات الحوار الوطني ومخرجات المؤتمر القومي لقضايا الاعلام.
لقد اشاد الجميع بالاجتماع ومبادرة رئيس مجلس الوزراء ودعوته للقيادات الاعلامية ، وباعتباره اللقاء الاكثر سعة لمناقشة قضايا قانون الصحافة والاول من نوعه.