مصيره يرجع لأهله وينسى آلامه..من إغراء الهجرة إلى غربة «نفسية»..!

الخرطوم – البيت الكبير – شيماء
كثير من بيوت أهل السودان لها مغتربون في دول عربية أو دول أخرى.. بعضهم من «قدامى المغتربين» وآخرون من «الجدد» الذين ينتظرون فرصة للالتحاق بالعمل المناسب وحتى يتم ذلك فكثير من الذين «هاجروا» التحقوا بعمل لا يتناسب ومؤهلاتهم وثقافته مثل أن يكون عامل «نظافة» أو التحق بمطعم.. وغير ذلك ومع ان «العمل حلال» و»ما فيهو عيب» إلا ان الكثير يؤدون ذلك على مضض وكره..!
! الذين كانوا من المغتربين الأوائل وعادوا لأرض الوطن لاسباب خاصة أهمها أن الأولاد والبنات «كبروا» ودخلوا الجامعات أو لأسباب «الكبر في السن» وغيره..!
بعض الشباب يصرون على أن العمل بالخارج هو الأفضل مع ملاحظة ان «فرص العمل» قد تتوفر من حين لآخر لكنهم في سبيل العمل بالخارج يضحون حتى وان «باتوا» على جوع..!
بعض هؤلاء الشباب كلفوا أسرهم وأهليهم الكثير من المال حتى يجدوا أوراقاً ثبوتية تتيح لهم التقدم بالمعاينات في بلد عربي..!
مجموعة من الشباب «إيد في إيد» قرروا السفر إلى الشرق العربي للعمل هناك يطاردوا المعاينات وإلا فإن العودة هي الحل الأمثل وأفضل من مطاردات ستلحق بهم جراء انتهاء مدة «فيزا الدخول لذلك البلد»..!
انها قضية تهم كل بيت سوداني يسعى أبناؤه لتأمين «المستقبل» بعد سنين من الدراسة الجامعية وقد «حفيت اقدامهم» هنا ما بين سوق العمل الخاص أو لجان الاختيار وحظوظهم لم تتوفق..!
وكما يقول «محمود حسن» خريج هندسة وسافر وجد فرصة عمل وعاد لاستكمال الاجراءات..!
يقول هناك عشرات من الخريجين الجامعيين يسكنون مع أسر أو التأجير لغرفة تسترهم من الشارع وفيها يتناولون عيشهم إلى أن يفتح الله عليهم بعمل مناسب..!
أما زميلهم الآخر «س.م» فقال منذ شهرين أدخل يومياً في «معاينة» على أمل أن تصدف أي وظيفة وكل أملي أني سأوفق في ايجاد العمل الثابت.. فقد «أصاب أسرنا» القلق وهم يتابعون أخبارنا..!
هذه صور يبدو انها مليئة بالأمل إلا ان بعض الآخرين يعيشون في ظروف اجتماعية صعبة.. هذا اضافة إلى بعض المغتربين عادوا في «عطلة الصيف» الحار أو انهم خرجوا بدون عودة إلى وطنهم بعد أكثر من «15» عاماً من الاغتراب وتزيد..!
بعض المغتربين كانوا أصحاب مهن وحرف «متدنية» عادوا بخفي حنين بعد طول غياب من السنين..!
وتبقى بعد ذلك الاندماج ما بين أبناء المغترب مع أبناء الآخرين.. فبعضهم أثرت عليهم «ثقافات أخرى» نسبة لانقطاع ذويهم عن السفر والعودة إلى الوطن أو الانفتاح على ما هو «سوداني» على الأقل الفضائيات السودانية.. والمنهج التعليمي دون قراءات اضافية.. وحتى لا يغترب السوداني نفسياً عن أهله..!
فالفرق كبير ما بين السكن في الشقة في عمارة أو فيلا و»الحوش السوداني» والحرية في الهواء الطلق.. عودوا إلى وطنكم.. إلى أصحابكم..!