نتقابل في موعدنا.. لا تتأخر..!الموعد التزام.. وخلق وإحساس رفيع..!

الخرطوم – البيت الكبير – ابراهيم عثمان
والملامة كغيرة عن الذين يوعدون ويخلفون الوعد.. يقول أحدهم لآخر أنا سأصل عليك مساءً.. حضر لي الشاي..! وعند الموعد لم يصل أحد..!
مواعيد خاصة بالعمل والاجتماعات.. ومواعيد أسرية كزيارات في مناسبات وغيره.. ومواعيد للاشتراك في رحلة أو مأمورية.. بل «بعضهم» يخلفون مواعيدهم حتى وان كان السفر بالطائرة.. فيقول «شالتني نومة».. معليش..!
هكذا ببساطة.. ان يكون الاعتذار عن عدم حضور في مواعيد «محددة مسبقاً».. وربما كان من الصعب عدم تنفيذ المواعيد ما كان بين «محبين» التي غنى المغني وكتب الشعر «كلام يحرق في القلب».. وليلة السبت كان موعد بين حبيبين ولكن.. تخلفت هي وكانت الدموع.. على المقعد الخالي..!
وتوعدنا وتبخل بالصورة.. وأشوفك «بكره في الموعد».. والكثير من صور المواعيد التي «طرشقت» حتى على المستوى العام والسوق والعمل والدراسة وغير ذلك.. فالموعد المضروب بين شخصين التزام لانجاز عمل مشترك.
مواعيد أسرية
على مستوى البيوت الأسرية نجد اتفاقاً تم مع حرفي «لانجاز عمل» فيقول «خلاص سيتم العمل غداً»، وغداً من الصباح يكون سيد البيت في حالة انتظار فلا هو «قادر» على البحث عن آخر ولا أي اتصال.. فالحرفيون الذين «يعملون بأيديهم» هم الأكثر خلفاً بالمواعيد وموعد العمل..!
وفي السوق يلعب الترزية في «الهواء» وهم «يحيكون» ملابس المدرسة أو قطعة تحتاج احدى البنات على وجه السرعة.. فلا اتفاق سيتم غير «الصياح» من الطرفين لأن الترزي لم ينجز ما وافق عليه في الموعد المحدد..!
ونادراً أن يكون الموعد المحدد لاستلام نتيجة المعمل الطبي وبالتالي يلحق ذلك بالميعاد مع الطبيب المعالج.. أو حتى اجراء عملية جراحية من العاشرة صباحاً تتحول إلى المساء والسبب ان طرفاً لم يلتزم بما عليه..!
شركات الطيران.. معروف عنها الدقة في المواعيد.. كذلك فهي إن «حدث مكروه» لها هذا يعني أن يكون «الاحتياطي» يكون جاهزا تقديراً لمواعيد المسافرين وليس القول «المواعيد اتخرت لحدي بكره»..
ويقول أحدهم «انتظرني» أنا ماشي عليك وتنتظر إلى أكثر من ثلاث ساعات هي الزمن بين الخرطوم ومدني ولا يصل وان «وصل» – حضرته – يقدم الاعتذار الذي هو أقبح من الذنب «معليش اتأخرت عليك»..!
وقال أحدهم كلما اتصل به تلفونياً.. أنا جنبك.. ما تقلق.. جاي عليك.. أو يكون هو في مدينة أخرى..!
الالتزام بالمواعيد والموعد المضروب أمر حضاري فالاجتماعات المحددة لا بد أن تنفذ دون «تأخير» ويوضع لذلك «لائحة معلومة» يصل إلى الغرامات المالية ثم الابعاد ولكن «المواعيد» بين الأحباء تكون أن كل طرف «سيخسر الآخر» وكذلك المواعيد العامة في الزيارات وتكون بالساعة «المضبوطة» خاصة إذا كان ذلك في ساحة عمل.. فالمكاتب العامة ليست محلات للونسة وتبادل القهوة..!
أما «مواعيد ناس السوق» فهي «جملة من المشاكل يدخل في بعضها «بعض الكذب والزوغان» لدى الترزية.. الميكانيكية.. والساعاتية والهواتف والكهربجية.. وجماعة «أصلح السراير والعناقريب».. فكل ما وجد عملاً أطيب من السابق نفذه.. وتخلى ما هو «مقدور عليه»..!!
الدنيا كلها «تلف وتدور بالساعة».. فلماذا لا نلتزم بالدورة الوقتية والموعد حتى لا نغني كلمات الأسف.. «تصوري ما بات يعصف بي»..!
الالتزام بالموعد.. أمر حضاري وذوق وخلق نبيل.. بكل الإحساس الرفيع..!