اليوم يعز المرء أو يذل

كتابات حـــرة
.. د : لؤي عبد الرحمن شبور

المراحل الدراسية بمختلف مراحلها تجد بدايات العام الغالب من الطلاب لم يكرس الجهد الشديد في الاستذكار ولكن ما ان يعلن عن جدول الامتحانات النهائي الا وتجد الكل قد عزم علي النجاح والتفوق وبحث عن اوراقه ونفض الغبار عنها و عن الذين يساعدونه في شرح الدروس المستعصية عليه والدروس الاضافية والبحث عن الخبراء في وضع الاسئلة التي لا تخرج من اسئلة الامتحان تسمي بمصطلح الاسبتون ، وعند الفراغ من الامتحانات تنطلق عبارات حول ذلك الشأن منها من كد وجد ، وما ذا انت متوقع قضي الامر، واليوم يعز المرء او يهان .
هكذا حال المسلم في رمضان ، اعطاه الله فرصة كبيرة لتغيير حياته ومسح كل الذنوب وفتح صفحة جديدة مع الله لبلوغ الجنان العليا ،فرمضان بمثابة الامتحان النهائي للمسلم ليصطلح مع نفسه ويغير مجري حياته وينتقل بروحه الي دنيا النقاء ويستثمر كل النفحات التي اكرمنا الله بها في هذا الشهر الكريم من مضاعفة الحسنات ومقدرة الانسان علي الزيادة في الطاعات وكثرة البركات ،الصدقات والدعوات المستجابات وفتح ابواب الجنان واغلاق ابواب النيران وتصفيد مردة الشياطين واهداء اعظم هدية لنا هي ليلة القدر والتي تعادل عبادة ما يزيد عن ثلاثة وثمانين عاما صياما وقياما فيالها من منح كبيرة ، فالعاقل من علم ذلك وعمل لما بعد الموت وعرف قصر هذا الدنيا وانها دار ممر وليست مقر، و المسلم يبتغي منزلة الصائم بدخول الريان في اعلي الجنان باذن الله وانه جهز العدة والترتيبات اللازمة لذلك الامر واصبح في سباق عظيم لنيل كل الدرجات ليعلو مكانه عند الله عز وجل يوم القيامة.
لقد اكتمل الشهر والكل سوف ينال الشهادة ان كانت خيرا فخيرا والا فنسأل الله السلامة من الخسران، ايام قليلة هي رمضان ولكن فرق كبير بين مجتهد ومبتعد ضيع الشهر بالملذات ، فهنا يعرف المسلم الحق قيمة الله وعظمته عنده باتباع الاوامر واجتناب النواهي بل يجد المسلم المجتهد لذة الطاعة ونشوة العبادة وسمو الروح بالصيام الي اعلي الدرجات ومحبة ملاقاة الله عز وجل ،فهنيئا لمن فاز برضا الرحمن وحقق الايمان وكمل قواعد الاسلام ورغم انف من بلغ به الخسران ، وهذا يوم عز المسلم او ذله .
فنسأل الله ان نكون من الفائزين المقبولين وان يبلغنا رمضانات عديدة ويوفقنا للعمل الصالح فيه ،وكل عام والجميع بخير وبلادنا وبلاد المسلمين تنعم بالأمن والسلام والطمأنينة والرخاء والمحبة.