بيئة سليمة.. إنسان سليم.. أمنيات بأحلامنا.تصاعد الأدخنة.. تكتم الأنفاس..!

الخرطوم: البيت الكبير
مسألة التخلص من القمامة والنفايات العادية أو الخطيرة منها الطبية تهم كل البيوت السودانية.. كل «بيت» منذ الصباح ترى الأكياس مشحونة بالقمامة وكل مراكز صحية.. ومقار مؤسسات وشركات عامة أو خاصة وفي الأسواق «مردومة» بأنواع من النفايات.
المعروف ان «القمامة» بأقل ساعات تتحرك روائح كريهة منها تنبعث أولاً وتضر أهل البيت أو المؤسسة وان سلمت أكياس القمامة من الحيوانات الضارة التي تعتمد عليها في غذائها وانها لن تسلم من «أولاد» اتخذوا من العلب والقارورات تجارة يجدونها داخل أكياس القمامة التي «تبعثرت» على الشارع مما يصعب عملية «لم» هذه الأوساخ التي تزيدها «عربات القمامة» من فوضى..!
أحمد السائح «موظف» توجه به أهله جراء وعكة سريعة إلى أحد «المراكز الصحية» بالخرطوم.. وأول ما «يلفت النظر» هو الروائح الكريهة التي «تخنق وتكتم الأنفاس» فأمام المركز «كوشة» لم تلمسها أيدي النظافة..!
ورأى عديد من المواطنين كيف تنظف عاملة النظافة بقايا «البالوعة» من المياه الآسنة وأغلبها نتيجة غسيل الأيدي من غرفة مجاورة لإجراء تغيير عمليات الصغيرة.. فالمركز الكائن في «شرق النيل» ليس به دورة مياه بل يعتمد على النظام التقليدي.. مع ارتفاع رائحة هي جملة من أمراض «تهيج» العديد من أصحابها فيصابون بأخرى أخطر..!
إذن.. القمامة أمام البيوت تبحث عن التخلص والنفايات الطبية ومياه بعض المراكز الصحية..!
بعض محليات الخرطوم دمجت رسوم الكهرباء مع المياه وأضافت إليها رسوم «النظافة» أو نقل القمامة والبقية تأتي لتكون الرسوم الثلاثة مقابل خدمتها في دورة ما لم تدفع رسوم المياه والقمامة فليست هناك كهرباء..!
عدد من الناس قالوا «ريحونا» من كل واحد «براه».. نورة حسن «موظفة» قالت ان تسديد رسوم الخدمات جملة واحدة أفضل مع انها «متعبة شوية».. قد تصل شهرياً «ماهية زول» ما مقداره «مائتي» جنيه..
أما «الميكانيكي عبد الرحيم» فقال أحسن يكون كل متحصل لوحده.. ولعل «بعض الناس» لا يسرعون بتسديد رسوم القمامة بالذات بحجة ان «ناس العربة» لا يقومون بدورهم كاملاً في النظافة..!
بعض الأسر وصلت الشكاوي هذه إلى سلطات «محلية» لرفضهم تسديد رسوم نقل القمامة.. وبالقانون يفترض تطبيقه بالمساواة بين الناس وان «يدفع الجميع» لعل ذلك يساعد في تنظيم نقل القمامة..!
بعض «المنازل» في أحياء بعينها لا توجد بها «كهرباء» وبالتالي لا يدفعون رسوم مياه والقمامة و»يتحركون» في حرق القمامة والأوساخ ليتصاعد الدخان «الكاتم» للأنفاس ولعل «التباين» في البيئات الخاصة بالناس ما بين صالح البيئة والنهوض بها.. والاحساس بعدم النظافة يؤدي إلى «مجتمع متناقض» بين ما هو جيد متماسك وخسارة إلى خسران أكثر من تردي البيئة.. والضرر الأكثر والمتضرر هو الانسان.
الطبيب أحمد حسن قال ان أغلب زيارات المراكز الصحية مساءً يعرض فيها الأطفال جراء «ضيق التنفس» الناتج عن دخان حريق القمامة..!
إذن كل «أمراضنا» ناتجة عن «تردي في البيئة» فهو حالة معروفة ان كل «الوجع» ناتج عن أمراض عن صحة البيئة..!
التخلص من «القمامة» أيا كان جودها أمام البيوت والأسواق والمراكز الصحية والطبية والمؤسسات والشركات والمصالح الحكومية.. تبقى هي «التحدي الأكبر» الذي يواجه كل الناس «وأي زول».. متى وصلنا إلى «زيرو قمامة» معناها استطعنا أن نقهر المستحيل رغم ان المسألة تحتاج إلى «قروش» بالمليارات..
بيئة سليمة.. انسان سليم.. كيف نصل إلى تحقيق أحلامنا.. ومتى..؟!