بناء وتعمير.. مستمر.. مع البحث عن بيت ايجار.عمارة وسط سكن شعبي..!

الخرطوم: البيت الكبير
جاران وقع بينهما شجار ونقاش لم يصل إلى درجة الشكوى إلى السلطات بل وقف عند اقتناع الجار الذي «هدم منزله» في اطار «سعيه لتحويله إلى عمارة من «طوابق»..!
الجار «الزعلان» يخشى أن «تكون» ساحة منزله مكشوفة أمام آخرين لذلك طالب بأن يكون «المبنى مقفولاً» تماماً دون أن يتسبب في مضايقة «حبس الهواء» وضوء الشمس..!
ارتفع المبنى إلى طوابق وتبين انه «يخالف» ما ذكره الجار الذي جعل الصمت هو طريقه إلى معالجة المسألة ولكن..!
كثير من الناس من الذين وجدوا مالاً بدأوا في تكسير «منزلهم السابق» وتحويله إلى مبنى استثماري في الطابق الأرضي «متاجر» وغيره إلى مكاتب إذا كان الموقع يسمح بذلك ويقدم خدمات بالاضافة إلى السكن والتأجير ما تبقى من «شقق»..!
ولكن.. أيضاً.. في ولاية الخرطوم وغيرها تم توزيع الأراضي السكنية على درجات الأولى والثانية والثالثة إلى جانب مباني جاهزة «الشعبية» وعلى هذا فإن المعروف أن المباني الشاهقة محلها الدرجة الاولى وربما الثانية مع بعض الاستثناءات في درجات أخرى على الطرق الرئيسية كاستثمار للساكنين و»حجة» أهل الدرجة الثالثة ان «العمارات» تمنع الهواء والبيوت تكون مكشوفة ذلك ان كل الساكنين لا يملكون امكانات «تكييف» هواء واجراء اصلاحات في منازلهم فكثيراً ما أدى ارتفاع بعض الأماكن إلى توجيه تيارات مياه الأمطار وتكسير من هو في الجوار..!
يقول «مهندس شؤون بلدية» حسن مكي، انا كنت على علم بأن كل درجة سكنية لها مواصفات فإن هذا يمنع التعدي على حقوق الآخر.. وحسب «تجربتي» فقد عملت خارج السودان لأكثر من 25 عاماً فإن الدرجات السكنية لا يصح أن تتجاوزها – إلا في حدود – إذن البيوت في درجة واحدة، يعني الخدمات في نفس الدرجة.. خذ مثال «دينمو سحب المياه» يمكنه أن يمنع جارا من المياه لمسافة طويلة إذا كان يسكن في بيت متعدد الطوابق.. وكذلك حسب قواعد الصرف الصحي والقمامة إذن فإن «ناس مربع سكني» يمكن يكون بينهم تباين وإذا كان لا بد من «التطاول» في البنيان ليكون في درجات أصلها ان تكون عالية..!
والمسألة تعتبر غاية الحساسية.. لا يتحدث أحد وإن لا بد من قواعد يحترمها الناس وان تكون الأساس في استقبال الخدمات والمياه والكهرباء ومسألة الصرف الصحي الذي أشدد فيه ان تتجه الدولة إلى «تجهيز» شبكة صرف صحي فقد أصبحت الكثير من البيوت غير صحية وتتسبب في كثير من الأمراض.
تجديد إلى عمارة
مغترب «عبود» في الشرق العربي قال ان المغتربين ان أول ما يفكرون فيه حال وجدوا المال أن «يطوروا منزلهم» وأكثر هذه المنازل في درجات ثالثة.. وبعض الأراضي الجديدة وعلم انه لا يفكر أي «زول» ان يلحق الأذى بجار.. بل هناك تعاون بين الجيران وان كان هناك أذى فإن من طريقة الخدمات من «ماء وكهرباء وصرف صحي ومجاري الأمطار» وغير ذلك.. فإن المغتربين يفكرون دائماً في العقارات.. وقد يهملون مشاريع أخرى ان كانت زراعية أو صناعية صغيرة.. لدى «أخ مغترب» أسس منزلاً في الريف يضاهي ما هو موجود في أي مدينة.. وهذا أمر معروف لذلك فإن خريطة الاستثمار يفترض أن تكون موجودة في «جيب» مغترب.. فأيهما أفيد المنزل وتكسيره وبنائه من جديد أم الشروع في «مشروع» يدر دخلاً من الحياة للآخرين.
دون المحليات
مهندس بإدارة التخطيط أم درمان حجب اسمه، قال ان أي «زول» عاوز يبني بيتاً ان يتصل بإدارة المباني والتخطيط حتى لا يرتكب مخالفات في خريطة المنزل وما يتصل بها من منازل أخرى وجوار آخر.. مع مراعاة الدرجات السكنية وأن يكون ذلك بعلم كل «الجيران» حتى لا تقع مشادة حال عمل عمارة متعددة الطوابق.. وهناك مواصفات في المباني العالية لا بد من توفيرها وتراعي استخدام السلالم واضافة ضوابط السلامة.
مراجعة المساكن
إذن.. ان «العمارات» السكنية في الأحياء الشعبية تخضع للمراجعة وتنفيذ السليم من جهات أخرى والمواصفات الموضوعة لسلامة الساكنين والمبنى في حالات الطواريء وكذلك أن معظم المباني تشيد بها من يحرسها يفترض من يراقبهم خوفاً من الوقوع في ما يمنعه القانون من ممنوعات وكثيراً من القاطنين من «العشوائيين» بأسرهم يسبب «ازعاجاً اضافياً» للجار أياً كان..!
كل الأرض سكن.. وكل الأرض لمن يفلحها.. وكل هناك من يبني ويعمر.. وهناك من يبحث عن بيت إيجار..!