الدرديري إلي كمبالا للقاء موسيفني.البشير: مباحثات سلفا – مشار بالخرطوم تهدف إلى تقريب وجهات النظر

> الخرطوم:الصحافة
شرعت الحكومة في الترتيب للمباحثات المباشرة بين الرئيس الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة رياك مشار ، بعد غدٍ في الخرطوم ، بمبادرة من الرئيس البشير وبدعم من الإيقاد لإنهاء الحرب في بلدهما.
وأكد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ، أن المباحثات التي تنعقد تحت رعايته ، تهدف الي تقريب وجهات النظر بين الطرفين وصولاً الي حل لأزمة دولة الجنوب.
وجدد البشير خلال لقائه أمس ، في أديس أبابا الرئيس سلفاكير ، حرص السودان علي سلام واستقرار دولة الجنوب واهمية التعاون بين البلدين ومصلحة شعبي الدولتين. موضحا ان هدف المحادثات بالخرطوم هو تقريب وجهات النظر، وزاد “ولسنا مهتمين بمكان انعقاد المحادثات”.
و من جهته اكد سلفاكير حضوره للخرطوم ومشاركته في المحادثات بعد غدٍ من اجل تحقيق السلام والمصالحة .
واوفد رئيس الجمهورية ، وزير الخارجية د.الدرديري محمد أحمد الي العاصمة اليوغندية كمبالا، للقاء الرئيس اليوغندي يوري موسيفني لبحث استكمال المشاروات حول سبل انفاذ مبادرة البشير حول استضافة الخرطوم لمحادثات السلام بين سلفاكير ومشار وذلك من اجل ضمان دعم ومساندة كل الدول الفاعلة في الاقليم لمساعي السودان .
ووجه رئيس الجمهورية ، وزير الخارجية انفاذا لقرار زعماء الايقاد برعاية المحادثات بين الرئيس سلفاكير والمعارضة الجنوبية باطلاع ممثلي الترويكا والاتحاد الاوربي علي الخطوات التي تنوي الحكومة القيام بها لتفعيل مبادرته للسلام والاستقرار في دولة الجنوب،
ووجه البشير، وزير الخارجية بعقد اجتماع بسكرتارية الايقاد للترتيب للدعم الفني اللازم لانجاح المفاوضات، ومن ضمن ذلك قيام المنظمة بارسال عدد من منسوبيها للخرطوم
ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد في تصريحات صحفية عقب عودة رئيس الجمهورية الي البلاد صباح أمس، وصف لقاء سلفاكير ومشار بالحدث المهم ، وقال “السودان هو الأقدر لقيادة عملية الوساطة في هذه المرحلة” ، واضاف ان اشراك كير ومشار في عملية صنع السلام في جنوب السودان، ضرورة بجانب مشاركة كافة الفرقاء في هذا النزاع في عملية لا تستثني أحدا، وفي عملية تتم تحت رعاية وإشراف عمر البشير، باعتبار أن السودان والرئيس عمر البشير علي إلمام تام بما يحدث في جنوب السودان .
وابان ان القمة تداولت مختلف القضايا الخاصة بعملية السلام في جنوب السودان،لافتا الي ان اهم القرارات التي اتخذتها دخول سلفاكير ومشار في تفاوض مباشر بالخرطوم تحت رعاية وإشراف عمر البشير اعتبارا من بعد غدٍ.
واشار الي ان الغرض من هذه المباحثات هو إحياء عملية السلام بين الفرقاء في جنوب السودان، وهو إدخال اتفاقية السلام الموقعة بينهما حيز النفاذ وإيقاف الحرب التي تدور رحاها بين مختلف الأطراف الآن في جنوب السودان.وقال “كما هو أيضا متفق عليه ، سوف يكون التركيز علي الجانب الاقتصادي الخاص بإحياء العملية المرتبطة بإنعاش قطاع النفط في جنوب السودان والذي تم الاتفاق عليها مع الرئيس سلفاكير بعد غدٍ عند زيارة الوفد السوداني إلي جوبا.
واضاف وزير الخارجية ان استضافة السودان لمباحثات سلفاكير ومشار ستتم بالتنسيق مع الإيقاد و كل دول الإقليم، وقال انه سيتوجه الي كمبالا لاطلاع الرئيس يوري موسيفني علي نتائج القمة ، لدعمه ومساندته لمبادرة الرئيس البشير، وإطلاعه علي اجتماع ولقاء الرئيس سلفاكير ومشار في الخرطوم.
وحول ممارسة ضغوط خارجية لقبول مبادرة السودان، قال وزير الخارجية “ان ما تم هو قرار جنوبي خالص، وان الرئيس سلفاكير عندما ألتقيناه في الخامس من يونيو الجاري كان حريصا بأن يستجيب لهذه المبادرة التي قدمها له الرئيس البشير، لإدراكه أن البشير يعمل لمصلحة جنوب السودان ، وأن ما يحدث من مآسي الآن في جنوب السودان هو الذي يستشعرها ويحرص علي تجنيب جنوب السودان مخاطرها” .
واضاف “في تقديرنا هو قراره الخاص وهو قرار دولة جنوب السودان الحر الذي لا يمكن أن يكون قد صدر نتيجة ضغوط مورست علي حكومة جنوب السودان” ، لافتا الي ان “قرار رياك مشار بالحضور إلي الخرطوم والمشاركة في هذه المباحثات هو قرار اتخذه بحرية تامة إدراكا منه بأن هذه المرحلة تتطلب مشاركته الفعلية في العملية السلمية في جنوب السودان إلي جانب زعماء المعارضة الآخرين وبشكل مباشر مع الرئيس سلفاكير”.
وقال وزير الخارجية “هناك اتفاق مع الرئيس البشير وسلفاكير يقضي بأن يتم العمل بشكل سريع وفوري اعتبارا من الخامس والعشرين من يونيو الجاري في حقول النفط، مشيرا الي ان وزيري النفط في البلدين سيذهبان ميدانيا إلي حقول النفط بهدف التوصل إلي خطة متكاملة في هذا الخصوص”.
وفيما يتعلق بالتأمين ، قال تم الاتفاق أيضا مع سلفاكير وحكومته علي أن يكون هناك تنسيق بين حكومتي السودان وجنوب السودان وسوف توضع تفاصيل ذلك علي المدي القريب.
وكانت قمة الايقاد الطارئة الـ “61” قررت في ختام اعمالها امس الأول في اديس ابابا تكليف رئيس الجمهورية عمر البشير برعاية المحادثات بين حكومة جنوب السودان والمعارضة الجنوبية علي رأسها رياك مشار .
ووجهت القمة سكرتارية ايقاد بنقل الطاقم الفني للتفاوض التابع للمنظمة الي الخرطوم لتقديم الدعم الفني والمساندة اللازمين لانجاح المفاوضات.
واكدت الايقاد التزامها باتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان نجاح المفاوضات لانهاء الأزمة في جنوب السودان وانهاء معاناة السكان ووقف تأثيراتها وتداعياتها علي دول الاقليم.