علي إبراهيم اللحو ..»نمراً بقلب العوق أب صفوفاً جرّن»

يكسب الفنان علي ابراهيم عبد الرازق علي «اللحو» فمع كل اطلالة غنائية في حفلات عامة او خاصة او برامج اذاعية او تلفزيونية اعجاب جمهوره الكبير الذي يعشق اغنياته الجميلة.
وقد جدت استضافة الفنان علي اللحو في برنامج «يلا نغني» الذي قدمته المذيعة جدية عثمان في شهر رمضان على قناة الهلال اشادة كبيرة من المتابعين للبرنامج الذي وقف على تجربته في الغناء وبداياته الفنية الي ان صار قامة سامقة وقمة من قمم الفن السوداني الأصيل بصوته الجميل واختياره للاغاني الوطنية والغناء الحديث وأغاني الفراسة والحماسة والمناحات والدوبيت والمسادير.
اشتهر علي باسم «اللحو» وهو اسم ثالث جاء من اغنية «أب عاجات اللحو» التي نظمت في عام 1938م في مدح شيخ القبيلة العمدة البشاري عمدة شيخ كلي التي تقع غرب كبوشية، وكان هذا الرجل عمدة مميزا وذا حكمة بالغة ، والشاعر الكبير شيخ البشير نظم هذه الاغنية في مدحه ومن ابرز ابياتها «نمراً بركب الكيك البطر وإتحرّن,,,نمراً بِقلب العوق أب صفوفاً جرّن,,,خلوات صدرو في علوم الحروب كم قرّن,,,سيفو بينتف الدرع الحديدّو مقرّن»..
وقال اللحو في حوار مع «الصحافة» انه ذهب في العام 1963م مع صديقه معاوية محمد سعيد الى دار كلي بمناسبة عيد الفطر المبارك، وعندها جلس في غرفة يستمع الى خطاب الرئيس وقتها الفريق ابراهيم عبود بمناسبة عيد الفطر من خلال راديو «فلبس» يحتفظ به الى الآن فاتاه صديقه معاوية يحمل صينية كبيرة بها براد شاي ومجموعة من الكبابي وهو يردد «اب عاجات اللحو» وقال له هذه الاغنية وجدت خالتي تترنم بها «وانت يا علي وكت غنيت السمحة نوارة فريقنا عندي ليك اغنية شعبية» وقدم له «3» شطرات منها وقال له «الباقي عند خالتي امنة في بري» ولما عاد اللحو بعد العيد اكمل بقية الاغنية وقام بتلحينها وقدمها في افتتاح نادي كلي عام 1964م وسجلها في نفس العام للاذاعة .
ولكن عندما سمع عم اللحو صوته من خلال الاذاعة أتى اليه من كلي الي الخرطوم خصيصا وقال له مهددا «يا علي احذرك بأن لا تضع اسم والدي عبد الرازق» وهو «جدي علي» مع اسمك لان ناس زمان كان لهم رأي في الفنان وخاف اللحو واحترمه جدا وكان يبحث عن اسم ثالث وبعد التسجيل وهم ذاهبون على الأرجل من الاذاعة في طريقه لتلبية دعوة مع عثمان مصطفى وبدر التهامي الذي كان عازفا مع أحمد المصطفى وعبد الله عربي، وداخل خور ابو عنجة وقفوا بجوار مرمى لملعب كرة القدم ، وقال له عبد الله عربي «من اليوم اسمك اللحو» ومن اليوم ستكون علي ابراهيم اللحو وعندما وصلوا مكان الدعوة ثبت له عربي الاسم بقوله «يا اللحو جيب موية» يا «اللحو تعال» و»يا اللحو غني» ومن يومها سار اسم «علي ابراهيم اللحو».
يفتخر اللحو بنشأته الاولى في قرية مويس جنوب غرب شندي ودراسته في مدرسة حوش بانقا الاولية، وكان من ابناء دفعته وقتها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير.
ويقول اللحو انه لم يكمل الدراسة وقرر ان يهرب من حوش بانقا الي كسلا لحضور حفل يحييه الفنان عبد العزيز ابو داؤود ويسمع منه اغنية عازة في هواك ، وفعلا ركب القطار ووصل كسلا وبعد الحفل قرر ان يحقق أمنية الطفولة وينضم الي الجيش الذي نجح فيه لاحقا ونجح في ان يصير فنانا كبيرا يردد رائعة «اللحو»:
«دا النمر البسف الصف محل مايميّل كل ما أقول شُكر ألقاهو فيهو قِليل كفو بيخجل العينة السحابا منيل الليلة نمر صبحن خيولو يصهلن» و»من حر العلوق طمسن قلوبن بهلّن دايرات مكبس الضحوي العليهو يبهلّن» و»نمراً مابفز حاشاهو كلا وحاشا لمام لي الهمائل البي العتامير طاشا ذو عفة وثبات وكرماً معاهو بشاشا وتشهد دار جعل يوم حريقة الباشا».