ميتة وعمار ديار

المثل العامي في حالة الوفيات يقول الناس ميتة وخراب ديار لأن الموت يتبعه إقامة سرادق عزاء عند غالبية الناس في السودان مما يترتب عليه صرف علي المعزين لكن التكاتف والتعاون جعل المثل في الجزيرة إسلانج الريف الشمالي بمحلية كرري غير ذلك لأن اهل المنطقة معصومون بالاية الكريمة «وإعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» هنالك كلمة واحدة متفق عليها بين سكان الجزيرة إسلانج بأن لا نختلف وكثيرا ما سألت نفسي اين اجد هذه الآية الكريمة واقعا معاشا فوجدتها بإسلانج حيث ساقتني الأقدار ومنافع الدنيا لزيارة اهلها وعندهم بالجزيرة اذا توفى شخص علي أهل المتوفي فقط ان يستقبلوا ضيوفهم للتعزية وتتولى وتتكفل اللجنة الموجودة بالمنطقة بكل واجبات ومنصرفات العزاء الذي لا يتجاوز يوم وليلة متفق عليها حسب توقيت الوفاة وبعد الوفاة هنالك يوم باسم القعدة يتوافد إليه أهل الجزيرة من كل مكان سكنهم بالعاصمة وحتي البعيد يشارك ويساهم وفي هذه القعدة يتم جمع الأموال لتغطية منصرفات العزاء وبقية المبلغ يتم تسليمه لأسرة المتوفي واذا كان المتوفي له أطفال تتم كفالتهم بواسطة اللجنة المختصة بذلك بالمنطقة واذا ارملته قادرة علي العطاء هنالك المشروعات الإنتاجية للاسر يتم مساعدتها بمشروع للانتاج ووجدت في هذا المجتمع الرحمة باسقة من اي سور بيت ووجدتها باينة علي شوارع واشجار وحيوان المنطقة امنين مطمئنين لا يقلقهم إلا كيف يكون كل اهل السودان مثلهم متمسكين ومعتصمين بحبل الله المتين وهذا الحبل هو توحيد الكلمة سارعوا بزيارة منطقة الجزيرة إسلانج للاطلاع ومعاينة تجارب صعب حصرها في هذه المساحة التي لا تتسع لتجاربهم الواسعة وللنظافة تجربة وللمياه الصحية تجربة والزواج تجربة ولانارة الشوارع تجربة والتجربة العظيمة هي قلاع العلم والتعلم اساس النهضة والتقدم . هلموا الي أهل الدار الميتة فيها عمار ديار .