تفاصيل محاولة اغتيال أبي.استنكار دولي وإقليمي ، والتفاف الجماهير الاثيوبية حول رئيسها

الخرطوم:وكالات: الصحافة

بعد لحظات قليلة من الحادث ، اطل رئيس الوزراء الاثيوبي من شاشة التلفزيون الاثيوبي ، لتقديم اكثر من رسالة ، الاولى انه بخير ومعافى ولم يصب بأذى ، والثانية : لتأكيد ان هذه المحاولات تستهدف وحدة الشعب الاثيوبي ، والثالثة : ان هذه المحاولات لن تؤثر في مسار الاحداث وخطط التنمية في إثيوبيا .والرسالة الرابعة : لشكر المواطنين الذين تدافعوا الي ساحة ميسسكل في أديس أبابا في حشد وصف بالمليوني ، وللقصة تفاصيل .

تفاصيل الحدث:
كان رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد ، يخاطب حشدا جماهيريا مؤيدا لسياساته الاقتصادية ، حين سمع دوي انفجار محدود ناحية المنصة ، وغادر ابي المكان في حماية مرافقيه .
وما كاد أبي ينهي خطابه امام عشرات الآلاف من الاشخاص في ساحة ميسكل ويحيي الحشد حتي وقع انفجار صغير أدى الي التسبب بحالة هلع وفوضي مع اندفاع الحشد باتجاه المنصة، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس.
وغادر رئيس الوزراء المكان علي عجل سالما. وأعلن مدير مكتبه فيتسوم أريغا بعد الساعة الواحدة بعد الظهر أن انفجار القنبلة اليدوية أوقع 83 جريحاً بينهم ستة حالتهم حرجة، وفق معلومات تلقتها الحكومة من الشرطة والمستشفيات. ونفي فيتسوم سقوط قتلى.
وأوضح إبراهام تيلاهون، شاهد عيان، أن «حامل القنبلة كان يرتدي زي الشرطة، وحاول رجال الشرطة القريبون منه منعه سريعا «من إلقاء القنبلة»».
وقال للوكالة الأمريكية: «بعد أن حاول رجال الشرطة منعه سمعنا صوت الانفجار، متأكد أن من ماتوا كانوا من رجال الشرطة الذين حاولوا منع المهاجم.
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة «ذا ريبورتر» الإثيوبية «خاصة» عن مفوض الشرطة في أديس أبابا، غيرما كاسا أنّ « الانفجار أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص بينهم 16 أصيبوا بجروح خطرة.
وقال وزير الصحة الإثيوبي أمير أمان يوم السبت إن الهجوم الذي وقع وسط حشد مؤيد لرئيس الوزراء أبي أحمد في أديس أبابا أسفر عن سقوط 4 قتلى وإصابة 150 شخصا.
وأضاف علي تويتر :» فارق شخص الحياة في مستشفى بلاك لايون. أقدم التعازي لأسرته وللشعب الإثيوبي».
وتابع «ما حدث مؤسف للغاية، لكنه لن يكسر أبدا وحدتنا».
أبعاد الحدث:
وذكر موقع «أديس ستاندر» أن الانفجار وقع مباشرة بعد انتهاء «أبي أحمد» من خطابه أمام الجماهير التي تجمعت في مليونية بساحة «ميسكيل» الرئيسية بالعاصمة، لتأييد رئيس الوزراء.
كما أفاد الموقع، بأن سلطات الأمن اعتقلت سيدتين ورجلا علي خلفية الواقعة.
واوردت المصادر ان الجماهير الإثيوبية انقذت رئيس الوزراء أبي أحمد من محاولة اغتيال، بانفجار استهدف تجمعا جماهيريا كان يحضره الأخير في ساحة «ميسكيل» الرئيسية بالعاصمة أديس أبابا.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن سييوم تيشومي أحد منظمي التجمع الجماهيري قوله: «رئيس الوزراء كان المستهدف من الانفجار، وحاول شخص إلقاء قنبلة يدوية علي المنصة التي كان يجلس عليها، إلا أن الجماهير قامت بمنعه ودفعه إلي الوراء».
وفي السياق، أوضح إبراهام تيلاهون، شاهد عيان، أن «حامل القنبلة كان يرتدي زي الشرطة، وحاول رجال الشرطة القريبون منه منعه سريعا «من إلقاء القنبلة»».
وقال للوكالة الأمريكية: «بعد أن حاول رجال الشرطة منعه سمعنا صوت الانفجار، متأكد أن من ماتوا كانوا من رجال الشرطة الذين حاولوا منع المهاجم.
رئيس الوزراء : محاولة جبانة:
وقال «أبي أحمد» في تصريح مقتضب بثه التلفزيون الإثيوبي الوطني، إنّ «عدداً قليلاً قُتلوا وأُصيب آخرون جراء الانفجار».
واستنكر رئيس الوزراء الحادثة ووصفها بـ»الجبانة»، و»غير المسؤولة»، كما أبدي مشاطرته التعزية لذوي القتلى وتمنياته الشفاء للجرحى.
وأضاف أنّ الحادثة «محاولة متعمدة لإيذاء الأبرياء»، حسب ما نقل موقع «أديس ستاندر» الإثيوبي «خاص».
فيما شدد «أبي أحمد» علي أنّ حوادث كهذه «لن تمنع الحزب «الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو» من متابعة أجندته للإصلاح.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام إثيوبية، جلوس «أبي أحمد» علي المنصة الرئيسية أثناء الحادثة، وبدا أنه سمع دوي الانفجار.
وفي كلمته أمام الحشد المليوني قبيل الانفجار، دعا رئيس الوزراء، إلي الوحدة والمصالحة والسلام، وقال إن إثيوبيا ستعود إلي مجدها الوطني السابق.
وتوافد مئات الآلاف صباح امس إلي ميدان الصليب، تضامناً مع رئيس الوزراء الإثيوبي، وتأييداً لقراراته السياسية التي اتخذها حول العديد من القضايا.
وعبّر عن شكره وتقديره للتضامن الشعبي الجماهيري، وأضاف: «لا أجد كلمات تعبر عن ما قمتم به في غضون ثلاثة أشهر».
وأعلن «أبي أحمد» عن سلسلة من القرارات والإصلاحات السياسية، وبموجبها تم إطلاق سراح العديد من السجناء السياسيين والعفو عن المعارضة المحظورة بالخارج.
وقال أبي حسبما نقلت عنه هيئة اذاعة وتلفزيون «فانا» القريبة من السلطة ، ان من يقفون وراء الهجوم سعوا الي زعزعة التجمع ونسف برنامجه الاصلاحي.
وقال «من فعلوا هذا ينتمون علي ما يبدو إلي قوى معادية للسلام. عليكم أن تكفوا عن فعل هذا. لم تنجحوا في الماضي ولن تنجحوا في المستقبل».
وقال مصور لفرانس برس انه تم توقيف أربعة أشخاص في المكان هم رجلان وامرأتان.
والخطاب هو الأول الذي يلقيه أبي «41 عاما» في العاصمة منذ تعيينه في ابريل الماضي بعد عدة خطب في مناطق اخري، وكان ينبغي أن يتوج حملته لشرح اصلاحاته.
وفي خطابه، عبر أبي الذي كان يرتدي قميصا اخضر ويعتمر قبعة، عن امتنانه للحشد، وتحدث عن المحبة والوئام والوطنية. وقال ان «إثيوبيا ستصعد مجددا إلي القمة علي أساس من المحبة والوحدة والتضامن».
توقيف أشخاص:
وافادت الانباء عن توقيف أربعة أشخاص في المكان هم رجلان وامرأتان . وقال شاهد عيان، أن «حامل القنبلة كان يرتدي زي شرطة، وحاول رجال الشرطة القريبون منه منعه سريعا «من إلقاء القنبلة».
تداعيات اقليمية ودولية:
وقد وجد الحدث استنكارا اقليميا ودوليا ، فقد ندد السودان ومصر وقطر والولايات المتحدة الامريكية واريتريا بالحادث كما ندد الاتحاد الافريقي و الاتحاد الأوروبي .
وفي بيان رسمي اكد ، المؤتمر الوطني بالسودان دعمه للاشقاء في إثيوبيا، وادان الحادث، ودعا القيادة الاثيوبية والشعب الاثيوبي للتمسك بمسيرة الوحدة والسلام لتعزيز تجربة افريقية فارقة ومميزة ، وصارت نموذجا للمسؤولية والجهود الوطنية..
وفي القاهرة، أدان بيان رسمي الهجوم، وقال إن مصر «ترفض بشكل قاطع أي محاولة للمساس بالأمن والاستقرار في إثيوبيا الشقيقة».