في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات السودان لا زال في دائرة الخطر.اللجنة القومية لمكافحة المخدرات : دراسة جديدة كشفت عن تراجع نسب التعاطي في الجامعات

الخرطوم : تهاني عثمان- سفيان نورين

بشريات اعلنت عنها اللجنة العليا لمكافحة المخدرات ضمن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات بتراجع نسب المتعاطين من شباب الجامعات بالمقارنة مع الدراسة السابقة في ( 13 ) جامعة سودانية ،
جاء ذلك في المنبر الذي نظمتة اللجنة القومية لمكافحة المخدرات ضمن برامجها للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يصادف اليوم 26 يوليو من كل عام ، واوضحت شرطة مكافحة المخدرات عن اكتظاظ السجون بالنزلاء في قضايا المخدرات والذين تجاوزا الآلاف وان سجن الهدى يضم 3 الف نزيل من اعضاء العصابات المنظمة.
واشار مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات الى ان المخدرات في ازدياد مضطرد وفقا لتقارير الدولية، حيث تبلغ 800 مليار دولار في العام، ونوه الى ان اكثر من مليار شخص يتعاطون المخدرات، منهم 210 مليون شخص يدخلون عالم المخدرات سنوياً، بينما 200 الف شخص يموتون جراء تلك المخدرات . واقر النعيم بعدم وجود احصائيات لحالات الوفاة بالمخدرات بجانب عدم وجود مستشفيات ومراكز لعلاج الادمان، وافاد ان الاحصائيات الموجودة لاتتجاوز الضبطيات وعدد المجرمين المقبوض عليهم .

تقييم وتخطيط :
ابتدر حديث المنبر عضو اللجنة ورئيس لجنة الاحتفال لواء شرطة دكتور احمد عوض الجمل ، قائلا ان العالم خصص اليوم 26 يوليو للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات وقال ان اللجنة القومية لمكافحة المخدرات تحتفل في هذا اليوم وتعلن عن تقييم انجازاتها في العام السابق وتعيد تقييم نشاطها وتحدد الخطط التي تسعى اليها في المرحلة المقبلة ، واشار الي ان العمل يتم مع شراكات تعمل علي ابراز وعكس مكافحة المخدرات في السودان والمجتمع الدولي .
حصن الدين العادات والتقاليد :
رئيس اللجنة القومية لمكافحة المخدرات البروفيسور الجزولي دفع الله العاقب قال في مبتدر حديثة للمنبر ان اللجنة تعمل علي مكافحة المخدرات حتى لا تصبح المخدرات ظاهرة اجتماعية ، وقال ان المجتمع في عمومه بعيد عن المخدرات وهو حصين بالدين والعادات والتقاليد ، والمجتمع لا زال معافى وبامكانة ان يصان الا ان عمل اللجنة يمتد ليشمل كل الشرائح مهما كانت صغيرة .
واوضح ان الاحتفال يأتي ليعكس الاهتمام بقضايا المخدرات في اليوم الذي خصصته الامم المتحدة حيث يجتمع العالم ويعيد تقييم انجازات العام السابق ، واشار الى وجود خلافات حول ما يجب ان تتوجه نحوه الدول تجاه المخدرت وتختلف ما بين اهمية العمل في مجالات بسط القانون وما بين التركيز على اعمال التوعية ،ومضى مفصلا « نحن في اللجنة القومية لمكافحة المخدرات نقول ان الدور متكاتف حيث تعمل اعمال المكافحة علي تجفيف الاسواق من المعروض من المخدرات بينما تساعد التوعية في ابعاد الكثيرين عن طريق المخدارت وحتما لا يعني ذلك ان نتحدث عن مجتمع خال من المخدرات ولكن تتكاتف الادوار مع جميع شرائح المجتمع »
وكشف بروفيسور الجزولي عن الدور الكبير الذي قامت به حملة مكافحة المخدرات والتي وجدت دعما كبيرا من قبل رئاسة الجمهورية تحت اشراف نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن والتي استطاعت ان تحقق انجازات كبيرة بحصولها على الدعم المالي وهو الذي كان يعيق نشاط اللجنة .
تراجع التعاطي بالجامعات :
في حديث مبشر للمجتمع كشف رئيس اللجنة القومية لمكافحة المخدرات البروفيسور الجزولي دفع الله ان نتائج دراسة اجرتها اللجنة وسط شباب 13 جامعة اوضحت تراجع نسبة التعاطي في تلك الجامعات مقارنة بالدراسة التي اجرتها قبل 7 سنوات في ذات الجامعات ، واوضح ان الدراسة ان 90 % ممن يتعاطون البنقو في شكل مجموعات ، وان تعاطيهم يتم خارج اسوار الجامعات وفي شكل مجموعات ما يشير الى انهم يقعون تحت تأثير الاصدقاء ، وفي المحيط الاسري اثبتت الدراسة تأثر الشباب باخوانهم اكثر من تأثرهم بابائهم في قضايا التعاطي .
ارقام دولية واحصائيات مرعبة:
مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء شرطة محمد عبدالله احمد النعيم ابان ان التقرير الصادر هذا العام عن اللجنة العالمية لمكافحة المخدرات والمكتب العربي تعتبر ان المخدرات في زيادة مضطردة حيث ان هناك اكثر من 800 مليار دولار هي ارباح تجارتها في العالم سنويا ، واكدت منظمة الصحة العالمية ان اكثر من مليار شخص في العالم يتعاطون المخدرات ، على الرغم من مجهودات الكثير من الدول في عمليات المكافحة ومنها امريكا التي تنفق سنويا 500 مليون دولار لمحاربة انتشار المخدرات ولا زالت تعاني .
واضاف لواء شرطة النعيم ان التقارير العالمية تشير الى ان 210 مليون شخص يدخلون سنويا عالم الادمان ، وان ثلث هذا العدد من النساء والاطفال ، وان 200 الف شخص يموتون من المخدرات سنويا وانها اصبحت اشرس ما واجهته الشعوب علي مر التاريخ
واوضح بان التقارير العالمية تشير الى ان القتلى والمتأثرين بالحروب العالمية الاولى والثانية والحروب الدائرة لا يمثلون سوى 10 % من ما يحدث من هلاك للعالم بسبب المخدرات . كما ان هناك حوالي 15 مليون شخص وفقا للصحة العالمية يصابون بامراض جراء تعاطي المخدرات .
ازمة احصائيات سودانية :
اما فيما يختص بالسودان فقد اشار مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء شرطة محمد عبدالله احمد النعيم عن وجود خطة وطنية تحوي شركاء من اجهزة الدولة المختلفة تقوم بعملية المكافحة واللجنة القومية لمكافحة المخدرات مسؤوليتها تنظيم وتوجيه العمل بصورة صحيحة.
وكشف عن وجود منظمات تعمل على مكافحة المخدرات تقوم بعمل سالب وقال «لا بد من الانتباه لما تقوم به ، بعضها يعمل ذلك بقصد وبعضها من غير قصد وهي تقوم بعمليات سالبة وهي جزء من المنظمات التي تنشط في مجالات مكافحة المخدرات في المجتمع » وقال انه في مجال التأثير السالب هناك 3 شركات روجت لوجود مخدرات رقمية وهي لا اساس لوجودها ، وهناك منظمات لا زالت تتحدث عن ذلك .
تحت السيطرة :
وقال ان الدولة بمؤسساتها الرسمية وقواتها النظامية تقوم بمجهودات جبارة للقضاء على المخدرات ، وان هناك ضبطيات كبيرة تفتخر بها قواتنا ما يشير الى انتشارها في كل المنافذ ووضعها تحت السيطرة وناشد فئات المجتمع للانتباه داخل الاحياء وكشفهم لكل المشتبه فيهم للاجهزة الامنية والشرطية حتى ينالوا عقابهم .
عصابات مخدرات دولية :
و اكد مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات على وقوع عصابات محلية ودولية تعمل في مجالات المخدرات وقال « تمكنا عن طريق تبادل المعلومات مع الجهات النظيرة دوليا من القضاء على العديد من العصابات التي لها اياد خارجية والتي تتعاون مع اذرع من الداخل » ،واضاف « سجوننا مكتظة بالمساجين في جرائم المخدرات وسجن الهدى به 3 الف من اعضاء عصابات منظمة » واستدرك بالقول لا زال المجتمع السوداني مرابطا ومحافظا ولا نعرف الا النذر اليسير من البنقو .
غياب احصائيات وقصور مستشفيات:
وتحدث النعيم عن ازمة الاحصائيات الغائبة بالقول :لا توجد احصائيات في مجال المخدرات إلا في مجال الضبطيات وعدد المجرمين المقبوض عليهم ، واضاف « نحن يا دوب بدينا نرتب نفسنا»
وتحدث عن وجود قصور في علاج الادمان والتعاطي ولا بد من قيام مثل هذه المستشفيات حتى تمكننا من الحديث مع العالم بلغة الاحصائيات ولكن نتوقع وجود احصائيات في القريب العاجل .
الردوم محمية البنقو:
فيما يختص بمنطقة الردوم اكبر محمية طبيعية في جنوب دارفور تتم فيها عمليات زراعة البنقو قال مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات هناك حملات سنوية لمكافحة هذه الزراعة وهي منطقة وعرة يصعب الوصول اليها في موسم الخريف وتقع في الحدود مع جنوب السودان وافريقيا الوسطي ما يجعل التحكم في ادارتها صعبا للغاية ، وفي هذا العام وصلنا الى خطة قمنا فيها بسد المنافذ وسيطرنا على كل المداخل فيها بنسبة كبيرة ، ولكن يتم دعم الزراعة في المنطقة بواسطة عصابات تمكنت من الدخول عن طريق دول الجوار وحتى امس الاول حققت القوات الشرطية ضبطيات مؤن في طريقها الى الردوم ، وعلى الرغم من ان الدعم يتم منذ منتصف مايو ويتم تخزين المؤن الغذائية للموسم الزراعي الكامل الا ان قوات الشرطة رابطت منذ شهر مارس ومنعتهم من الدخول ، واضاف ان الخطط سوف تكون مستمرة الى مداهمتها في مرحلة ما قبل الحصاد .
الفنانين والهدايات والحكامات :
عضو اللجنة القومية مولانا حسن عبدالله الكباشي ، قال في مبتدر حديثة لا بد من اشراك المساجد والكنائس في قيادة الحملة التوعوية ، واشار الى وجود لجان توعية في جميع الولايات تشارك في اقامة دورات تدريبية وتستهدف المعلمين لتأثيرهم العظيم على الطلاب ، والمرأة لدورها العظيم تجاه حماية المجتمع .
وقال كباشي ان اجر كاتب العمود الصحفي الذي يكون سببا في هداية الناس لا يقل عن اجر خطيب الجمعة واشار الى دور الفنانين والهدايات والحكامات والدراما في عمليات مكافحة المخدرات ،واضاف ان الهم همنا جميعا لنجعل سهمنا واحد وعدونا واحد ونصوب الرمي للمخدرات ونحمي انفسنا وابناءنا .