غرق سياحي

٭ إذا كانت الدولة قد أبدت مقداراً كبيراً للسياحة، هذا يعني انها في الطريق السليم، وليس مجرد رحلات موسمية.. ومناسبات معلومة.. نحن نريد «قواعد ثابتة» تخدم السياحة والسواح الذين يبحثون عن «الانطلاقة» على شاطيء البحر الأحمر في «شاليه» مزود بكل الخدمات..!
٭ البحر الأحمر «السوداني» فيه متسع لألوان من السياحة الرملية والحجرية والغوص والماء والمطاعم.. والبحر الأحمر شماله أو جنوبه واجد في العطش تبقى القدرة على استثمار هذا التباين والبيئة لجذب «السواح»..!
٭ في فترة الشباب مررت بتجربة لزيارة البحر الأحمر، وزرت «أركويت في الشرق» المعروفة بجمالها وبرودتها المعطرة وهوائها النقي.. اقتنعت ان الشرق السوداني وحده يمكن أن يكون المصدر الأول للسياحة وحسب «علمي» بأن السياح إلى بورتسودان قد تراوح حضورهم بين الارتفاع والانخفاض والمغادرة ويبدو ان جهات بعينها تسعى لسحب هؤلاء «السياح» إلى مناطق أخرى بحجة ان «السياحة» لم توفر ما هو مطلوب، ذلك ان «السائح» يبحث عن روح الانطلاق والمعلومة الساخنة والجديد المثير وكل ذلك يتطلب وسائل النقل المريحة والظل والزمان والهدوء حتى وان كان ذلك من «حركة الأسماك» وهي أنواع كثيرة في هذه «البحار» ومنها ما هو «خطر» وأكبر الذي يبدو انه قرر الاتجاه جنوباً عبر البحر الأحمر وقد استعدت سلطات بورتسودان لرصد تحركاته ليكون ذلك بعيداً عن «مياهنا» وحدودنا وحتماً أن بقاءها بالبحر الأحمر سيؤثر على الجانب السياسي..!
٭ السياحة ليست في البحر الأحمر، هناك الغرب والشمال والوسط، والشرق كلها مناطق سياحية تبحث عن من ينقذها من «الاهمال» ويعيد إلى المواقع الاثرية رونقها ونظافتها وبيئتها الطبيعية ويبعد عنها عوامل التعرية والزحف الرملي كما يحدث في «جبل البركل» بالرغم من اقامة فنادق رائعة.. لكن الموقف يحتاج إلى العودة إلى تاريخ المنطقة التي كما كانت بدون «رمال تدفن الأقدام»..!
٭ السودان يحتاج إلى خارطة سياحية والمناطق الجميلة مثل الحظائر والمتاحف والجبال التي كانت منبع الحضارات ويحتاج الأمر لأموال حتى يكتب عن المناطق السياحية قبل أن «تغرق» سياحتنا في البحر أو النهر أو الوديان والرمال.. فالاستثمار السياحي هو الأول..!