علم علي رأسه كورة وقانون مولانا جمال حسن سعيد.. سبع صنايع والبخت ما ضايع

عطبرة: حسن عمر
مولانا جمال حسن سعيد الرياضي والقانوني الضليع ولد بمدينة عطبرة، تنتمي أسرته الى منطقة الركابية ريفي مروي، جاء والده الى عطبرة بسبب العمل ويعتبر من أوائل أصحاب الأفران بالمدينة وامتلك أحد أشهر المطاعم بعطبرة، حيث كان يطلق عليه مطعم التاكسي لقربه من موقف تاكسي عطبرة.
«1»
عن مراحل الدراسة يقول مولانا جمال: درست المرحلة الإبتدائية بمدرسة الجنوبية عطبرة ثم انتقلت الى مدرسة كندورة بنهر عطبرة ثم عدت مرة أخرى لمدرسة أم بكول الإبتدائية وكانت المرحلة المتوسطة بمدرسة العمال ثم الثانوي بالحكومية القديمة والجامعة بالقاهرة فرع الخرطوم كلية القانون والتي دخلتها عندما لم يتم قبولي بكلية التجارة فقد امتحنت من الثانوي من قسم تخصص رياضيات أي ان دخول كلية الحقوق جاء حسب الظروف.
«2»
يقول مولانا جمال: بدأت حياتي العملية كمراجع بمصلحة السكة حديد ثم تم تعييني كقاضٍ وعملت لمدة ثلاثة عشر عاماً وتقدمت باستقالتي في العام 1995م، وعملت كعضو بمجلس الولاية التشريعي رئيساً للجنة الشؤون القانونية ثم رئيساً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في العام 1999م ثم عدة تكاليف وزارية بالولاية.
«3»
قبل أن يلتحق بادارة المنشط الرياضي مارس مولانا جمال حسن سعيد كرة القدم ويحكي عن تلكم الأيام قائلاً: «قمت بالتسجيل لنادي الأمل عطبرة وعمري «17» عاماً من نادي بري للناشئين وكان ذلك في العام 1967م بحافز عبارة عن فطور «بصحن كمونيه» وعاصرت في هذه الفترة من اللاعبين صلاح مصطفى سالم ومحمود اللبودي ولوممبا وأبوالريش وحاج اسحق وانتقلت بعد ذلك لكسلا لظروف العمل ووقعت لنادي المريخ ثم عدت الى عطبرة ووقعت مرة أخرى للأمل، وكان قد هبط للدرجة الثانية واحدثنا ثورة داخل النادي كلعيبه صغار ولعبنا أول مباراة في الدرجة الثانية أمام الكوكب أحرزت فيها هدفاً وبعدها جاء قرار المحافظ آنذاك سعد عوض والذي اصدر قراراً بعودة الأمل للأولى لقاعدته الجماهيرية العريضة الأمر الذي جعلني أقرر اعتزال اللعب احتجاج شخصي على هذا القرار بحيث ان الصعود نريده باقدامنا لا بقرار.
وفي العام 1998م تقلدت منصب رئيس اتحاد الكرة بعطبرة ثم صرت رئيساً لنادي الأمل في العام 2000م الى 2006م حيث نافس للممتاز مرتين ثم صعد في العام 2003م، وكانت له مشاركة أفريقية مميزة.
«4»
من القضايا العالقة في ذاكرته إبان فترته كقاضي يقول: كنت أنظر في قضية حرابة وكان محامي المتهمين الأستاذ محمد توفيق زيدان وبعد المداولات خيرتهم في الحكم الذي يرغبون في تنفيذه عليهم فاختاروا السجن المؤبد وكانت هذه أخف عقوبة والغريب أن أحد هؤلاء المتهمين وبعد ان أودعوا سجن الدامر قدم أمامي درساً في الرجولة والنبل وأكد لي ان الانسان أصله طيب فقد كنت ذات مرة أمر أمام القسم الجنوبي بعطبرة فلاحظت حركة غير عادية من الشباك الخاص بمكتب البلاغات فترجلت من العربة ودخلت فسمعت شخصاً داخل الحراسة يصيح.. خلاص كده مشكلتي اتحلت وعرفت انه أحد المخمورين الذين قبض عليهم وأحدث ضجة داخل الحراسة وعندما اقتربت منه قال لي: لقد أخذت اذن من ضابط السجن وشربت خمراً فقبض علي ولو قضيت الليل هنا سأتسبب في مشكلة كبرى لذلك الضابط فأمرتهم باطلاق سراحه على أن يحضر غداً صباحاً الى المحكمة لتوقيع عقوبة حد الخمر وقد كان حضر في نفس الزمن المسبق بيننا وتم جلده.
«5»
ومن المواقف الطريفة داخل المحكمة انني كنت في مكتبي أرتب في اوراقي للدخول لقاعة المحكمة للنظر في قضية مخدرات فشاهدت من النافذة المتهم وهو يقوم بالسلام على إحدى السيدات أدتوا ورقة ختاها تحت طاقيتو وبعدها مباشرة دخل للقاعة وعندما وقف أمامي قلت له ضع الورقة التي بحوزتك في هذه التربيزة فاصابته الدهشة وأخرج الورقة من طاقيته ووضعهما أمامي فقمت بفتحها فوجدت حروفاً وأرقام واسمي بالكامل واستدعيت «الفكي» المزعوم واعطيته درساً ترك على اثره خزعبلاته.